اعلانات
الجديد علاج الفشل الرئوى - مكتب فيضي للمحاماه - الاردن - ارفف ثلاجات وحوامل واستندات للشركات - بنتي ماجتها الدوره وعمرها الان ??ساعدوني - بنتي ماجتها الدوره وعمرها الان ??ساعدوني - الصمام الميترالي - المركز التشيكى للعلاج الطبيعى والتاهيلى - المركز التشيكى للعلاج الطبيعى والتاهيلى -
آخر المشاهدات بحث مفصل عن البطاريات جاهز للطباعة - هاتف و معلومات عن مطعم صب واي بالمدينة المنورة - هاتف وعنوان مستوصف الجزيرة - النسيم, مدينة الرياض - طريقة عمل عصير الجزر على طريقة منال العالم - هواتف مكتب المحايد للأستشارات الهندسية ومعلومات عنه بالسعودية - طريقة تحضير اسهل والذ شيش برك بالذ طعم خطوة بخطوة - اسباب واعراض مرض حمى البحر الابيض المتوسط عند الاطفال - بحث مفصل عن مراحل النمو للإنسان جاهز للطباعة - استخراج وكالة خاصة بالمملكة العربية السعودية - بحث شامل عن شعر النقائض جاهز للطباعة - تقرير مفصل عن المتجهــات ( Vectors ) جاهز للطباعة - هاتف و ارقام مستوصف العيساوي الطبي بمكة المكرمة - طريقة عمل بيتزا بالفطر على شكل دوائر صغيرة لا تفوتك - طريقة عمل وصفة شيش برك باللبن من اكلات منال العالم - بحث كامل عن حل المشكلات واتخاذ القرارات جاهز للطباعة - طريقة عمل اكلة مخبوصة العدس من طبخات منال العالم - طريقة تحضير الحوت المقلي (السمك المقلي على الطريقة التونسية) خطوة بخطوة - بحث مفصل عن التزوير جاهز للطباعة - هواتف مجموعة سعيد حسين المالكي للمقاولات ومعلومات عنها بالسعودية - وجود كيس ماء على المبايض يؤثر على الحمل ؟؟ - طريقة تحضير الخمير او المقصقص اليمني ...مع الشاي العدني بالصور - للبيع : كرين تدانوtr350 xl موديل 1996 رقم عرض11111961 حمولة : 35 طن - مميزات تربية الدواجن في الاقفاص - بحث شامل عن حل المشكلات و اتخاذ القرارات جاهز للطباعة - ثلاثة أنواع من الفطائر والمعجنات لمائدتي ! - بحث شامل عن فن إعداد التقارير وكتابتها جاهز للطباعة - وصفة بسيطة ومجربة لعلاج جرثومة المعدة الجرثومة الحلزونية بالاعشاب - ديكور مدخل المنزل و غرفة الاستقبال... - تقرير مفصل عن أساس القانون الإداري جاهز للطباعة - تقرير مفصل عن الانتماء الاجتماعى جاهز للطباعة - طريقة عمل مقبلات بالحمص بالصور - 2 generation UGG Sale - بحث مفصل عن ظاهرة الإعجاب بين الفتيات جاهز للطباعة - تقرير مفصل عن عالم الادغال جاهز للطباعة - بحث شامل عن تعريف الإعلام الآلي جاهز للطباعة - هاتف و عنوان مستشفى الملك سعود بعنيزه و معلومات عنها بالقصيم بالسعودية - تقرير مفصل عن المجال المغناطيس الأرضي (Geomagnetic Field): جاهز للطباعة - بحث كامل عن الثقافة والتراث جاهز للطباعة - بحث كامل عن فلسطين جاهز للطباعة - طريقة عمل عصير الفراولة بالحليب المركز بطعم لذيذ - بحث مفصل عن آداب المزاح جاهز للطباعة - طريقة عمل موس البرتقال بطعم لذيذ بالصور - أفكار و طرق ترويجية لاجتذاب العملاء - تقرير مفصل عن الحياء جاهز للطباعة - It is over real that a cozy pair of Ugg boots can - هاتف و معلومات عن حلويات الدليمون بالمدينة المنورة - بحث كامل عن القيادة جاهز للطباعة - بحث شامل عن التوجيه التربوي جاهز للطباعة - طريقة تحضير صرر أوزي بالبف باستري من الشيف منال العالم - بحث مفصل عن دور أسواق الأوراق المالية في التنمية الاقتصادية جاهز للطباعة - الشروط الواجب توفرها للحصول على تأشيرة العمرة من السفارة السعودية بالمغرب - بحث كامل عن عن السهر واضراره وكيفية التخلص منه جاهز للطباعة - ملف عمل اشهى والذ انواع البيتزا من حلقات برنامج منال العالم - فوائد نبات القسط او الكست من عيادة العلاج بالاعشاب والطب البديل - هاتف وعنوان مطعم كلك نظر - سكاكا, الجوف - بحث مفصل عن القضاء والقدر جاهز للطباعة - بحث كامل عن الرقابة الإدارية جاهز للطباعة - تقرير مفصل عن عائلة الليبيدات Lipids جاهز للطباعة - طريقة تحضير كرواسون بالطريقة الفرنسية وصفة رائعة - عدد السعرات الحرارية في الحمص المسلوق والطاقة والقيمة الغذائية - هاتف وعنوان مطعم نادي المجد - ينبع - طريقة تحضير الكبة الدبابة السورية - تقرير شامل عن السندات جاهز للطباعة - طريقة تحضير بريوش جزائري بطريقة سهلة بالصور - بحث مفصل عن الحضانة جاهز للطباعة - هاتف و ارقام مطعم الطازج بتبوك - هاتف وعنوان مستشفى علوي تونسي وإخوانه - العزيزيه, مكة المكرمة - بحث مفصل عن حديقة الحيوان جاهز للطباعة - تقرير مختصر عن اسحاق نيوتن جاهز للطباعه - طريقة تحضير الميلفاي من الألف إلى الياء (بالخطوات المصورة) - وصفة هائلة من الطب البديل لعلاج النحافه و فقر الدم وضعف الجسم بالاعشاب - هاتف وعنوان مطعم ابو انس - الخبر, مدينة الخبر - مدير انتاج لمصنع مواسير pvc وارغب شريك سعودى براس المال - تقرير مفصل عن الدولة الطاهرية جاهز للطباعة - هاتف وعنوان مكتب عبد الرحمن الحديثي للإستقدام - الحره الشرقيه, المدينة المنورة - وصفة هائلة من الطب البديل لعلاج الحروق الجلديه بالاعشاب - بحث مفصل عن العلاقات الإنسانية جاهز للطباعة - شروط التدريس والدراسة بالمملكة العربية السعودية - طريقة عمل اكلة كرات البطاطس بالجبن من مطبخ منال العالم - هاتف وعنوان مركز دخيل القحطاني للتسويق - سيهات, الدمام - هاتف ومعلومات عن شركة الكرى لتأجير السيارات بالرياض - طلب تجديد رخصة تشوين داخل أو خارج حدود مكان العمل بدولة الكويت - بحث مفصل عن الإتحاد الأوروبي جاهز للطباعة - تقرير مفصل عن مفهوم الاحتباس الحراري جاهز للطباعة - طريقة طبخ لحم الغزال الحار بطعم لذيذ لا تفوتك - طريقة طبخ لحم الغزال المشوى بطعم لذيذ لا تفوتك - بحث مفصل عن البيئة ومفهومها وعلاقتها بالإنسان جاهز للطباعة - طريقة عمل وصفة قبولي الدجاج (بيلاو باللغة الزنجبارية السواحيلية) الشهية - الطبيب أحب المهن إلى قلب طفلك - طريقة تحضير رزبالحليب بالصور بطريقة سهلة لشهر رمضان المعظم - هاتف و ارقام مركز نادي الوحدة الرياضي المكة المكرمة الرياضى بمكة المكرمة - الدراسة في بورمث ببريطانيا الحلقة الاولى - هاتف وعنوان مستوصف التخصصي لطب الأسنان - حائل - هاتف و ارقام مطعم كندي بتبوك - بحث مفصل عن مسامية ونفاذية الصخور الخازنة للماء جاهز للطباعة - بحث كامل عن القيم الإسلامية جاهز للطباعه - هواتف شركة صهيب محمد بشير الحافظ وشركاه ومعلومات عنها بالسعودية - هاتف وعنوان مطعم ليتل سيزر - بريده 2, القصيم - تقرير شامل عن الزراعة في الوطن العربي جاهز للطباعة - طريقة عمل صينية البطاطس بالفرن مثل المطاعم - بحث شامل عن العرض و الطلب جاهز للطباعة - هواتف وعناوين واوقات دوام قرية المسيلة المائية بالكويت - هواتف شركة درر الوليد للمقاولات العامة المحدودة ومعلومات عنها بالسعودية - بحث كامل عن الانضباط الذاتي طريق للنجاح جاهز للطباعة - وصفة من الاعشاب لعلاج مرض الشرى (الارتيكاريا) - طريقة عمل حلوى جوز الهند بالسميد اشهى وصفات رمضان من منال العالم - بحث شامل عن الرياضه والالعاب الرياضية جاهز للطباعة - طريقة عمل وصفة مهلبية بالفراولة من ايدي بالذ طعم لا تفوتكم - return accommodation UGGs Boots Outlet - هاتف وعنوان محل خلود أحمد عبد الله لأقمشة الستائر - طريق مكه, مدينة الرياض - هاتف و عنوان السفارة السعودية في أوتاوا - جمهورية كندا و معلومات عنها - بحث مفصل عن اللقطة جاهز للطباعة - طريقة عمل طبخة دجاج محشى بالارز من مطبخ منال العالم - بحث مفصل عن التمر جاهز للطباعة - هاتف وعنوان مستوصف سنمار الطبي - النسيم, مدينة الرياض - طريقة تحضير عوامات شامية بطريقة سهلة لشهر رمضان المعظم - بحث مفصل عن دور المادة العضوية والدبال في التربة الزراعية جاهز للطباعة - انواع إضافات الاعلاف واهميتها في العلئاق Feed additives - ملف لاخفاءالعيوب بين يديك - هاتف و ارقام الأكاديمية الدولية للعلوم الصحية بمكة المكرمة - طريقة عمل عجينة البيتزا جاهزة من حلقات برنامج منال العالم - بحث كامل حول النظرية الكلاسيكية و النيوكلاسيكية جاهز للطباعة - بحث مفصل عن مقدمة فى الكيمياء الكهربائية جاهز للطباعة - فيزا عمل للسعودية ,, شروط واجراءات استخراجها - بحث مفصل عن الوكالة جاهز للطباعة - هاتف وعنوان مكتب محمد الحماد للإستقدام - النسيم, مدينة الرياض - بحث مفصل عن دراسة الجدوى الاقتصادية جاهز للطباعة - تقرير مفصل عن النظافة جاهز للطباعة - طريقة عمل الكشــــــرى المصرى-الطريقة القياسية - هاتف ومعلومات عن مركز سيتي ماكس التجاري بالرياض - هاتف و ارقام عيادات البدر الطبية بمكة المكرمة - نصائح في حالة تورم لثة المرأة الحامل - بحث شامل عن سوق العمل جاهز للطباعة - ميزانية و تكاليف ودراسة جدوى مشروع إنتاج ترابيع رخام - تقرير مفصل عن مفهوم الحال جاهز للطباعة - وصفات لعلاج عفونة الابط - بحث كامل عن الطلاق جاهز للطباعة - هاتف و عنوان فندق زهرة الشرق بالرياض و معلومات شاملة عنه - بحث مفصل عن الدائرة جاهز للطباعة - بحث شامل عن الغابات بمختلف انواعها جاهز للطباعة - تقرير مفصل عن مفهوم الحال فى اللغة العربية جاهز للطباعة - بحث كامل عن التسامح الدينى جاهز للطباعة - طريقة تحضير تارت الفريز بطريقة سهلة - طريقة تحضير وصفة لقمة القاضي الشهية - بحث مفصل عن الماء في الطبيعة جاهز للطباعة - بحث شامل عن فوائد الزنجبيل والتداوي به جاهز للطباعة - طريقة تحضير عجينة الكلاج من الشيف منال العالم - بحث مفصل عن التعريب والمعرب جاهز للطباعة - طريقة عمل شراب البطيخ بطريقة سهلة - هاتف وعنوان مكتب الشرق الأوسط للإستقدام - العليا, مدينة الرياض - طريقة عمل عصير الرمان لا تفوتك - تقرير مختصر عن انواع البلاستيك ومكونات البلاستيك جاهز للطباعه - بحث مفصل عن الخلافات الزوجية جاهز للطباعة - طريقة تحضير تورتة كريم كراميل هايله وفخمه بطريقة سهلة - طريقة اعداد كيكة الشيكولاتة بصوص الشيكولاتة بالذ طعم خطوة بخطوة - طريقة تحضير بيتزا هت كرست Pizza Huts Crust بطريقة سهلة - تقرير مختصر عن الإنترنت وإقترابه أكثر من ذكاء الإنسان جاهز للطباعة - طريقة تحضير وصفة أصابع التمر والكراميل الشهية - تمارين للوجه للتخلص من التجاعيد - هاتف وعنوان مطعم سعودي فرايذ - الخفجي, الجبيل - تقرير مفصل عن تسمية الألكانات والألكينات والألكاينات جاهز للطباعة - بحث مفصل عن الحياء خلق الإسلام جاهز للطباعة - طريقة اعداد كفته تركية بالذ طعم خطوة بخطوة - هاتف و ارقام عيادة د. زاهر قضيب البان بمكة المكرمة - طريقة طبخ كباب مصري بطعم لذيذ لا تفوتكم - طريقة طبخ صينيه التوست المحشيه بالتونه بالصور بطعم لذيذ لا تفوتكم - طريقة طبخ صينية الدجاج المفتت بالقشطة بالصور بطعم لذيذ لا تفوتكم - طريقة عمل وصفة الأرز بالكاري من اكلات منال العالم - طريقة تحضير فطائر السمبوسك بطريقة سهلة لشهر رمضان المعظم - طريقة تحضير قلاصاج بدون بيض - تقرير مفصل عن لغةُ الجسد جاهز للطباعة - هاتف وعنوان مؤسسة ليتل سيزر - الخليج, مدينة الرياض - تقرير مفصل عن القلب وأمراضه جاهز للطباعة - بحث مفصل عن تدمر جاهز للطباعة - هاتف و ارقام المستوصف الطبي الحديث بمكة المكرمة - طريقة عمل وصفة صلصه الثوم من منال العالم - طريقة عمل وصفة حلى ميني ابــل باي بطعم لذيذ - بحث كامل عن السيرة الذاتية جاهز للطباعة - هاتف مركز القدس الصحي بالرياض و معلومات عنه بالسعودية - بحث شامل عن التسوق الإلكتروني جاهز للطباعة - بحث مختصر عن طبقة الأوزون جاهز للطباعة - تقرير شامل عن الهيدروكربونات جاهز للطباعة - بحث مختصر عن الزراعة جاهز للطباعة - نموذج قرار الشركاء بتعديل عقد تأسيس شركة بالسعودية - هواتف شركة الراشد للتجارة والمقاولات المحدودة ومعلومات عنها بالسعودية - طريقة تحضير طبق الحمص مع زيت الزيتون - هاتف و عنوان فندق راديسون ساس بالرياض و معلومات شاملة عنه - هاتف وعنوان مطعم جنية - الشفا, مدينة الرياض - هاتف وعنوان مستشفى الدكتور غسان نجيب فرعون - خميس مشيط, عسير - هاتف وعنوان مؤسسة ماجده علي فارع البلوي - تبوك - تقرير كامل حول آلام الظهر جاهز للطباعة - بحث شامل عن التشبيه فى اللغة العربية جاهز للطباعة - كيف توفرى السلامة في دورة المياه - بحث مفصل عن مشاريع التخرج فى مجال الحاسب الالى جاهز للطباعة - بحث مفصل عن المثنى جاهز للطباعة - هاتف وعنوان مطاعم بالم بيتش - طريق المدينة, جدة - هاتف وعنوان شركة استرا الزراعية المحدودة - الملز, مدينة الرياض - بحث كامل عن دراسة الجدوى الاقتصادية جاهز للطباعة - هاتف و ارقام مطعم بيتزا هت بمكة المكرمة - هاتف و ارقام مطعم المذاق التركي بمكة المكرمة -
اليوم: الاربعاء 23 ابريل 2014 , الساعة: 8:25 م
آخر تحديث للموقع قبل 1 سنة و 9 شهر

اسعار صرف العملات ليوم الاربعاء 23 ابريل 2014


تعرف على الكويت عالم السيارات قسم الحمل والولادة وامراض النساء والاطفال اقل من 10 سنوات دورات تعليم اللغة الانجليزية والفرنسية المنتديات التجارية
المنتدى الاسلامي العام الطب والصحة اشمل دليل للوزرات والهيئات والخدمات العامة بالمملكة العربية السعودية منتدى المشروعات الصغيرة وزارات وهيئات ومؤسسات دولة الكويت
دليل وزارات و مستشفيات وشركات دول مجلس التعاون الخليجي السياحة والسفر عالم الصيد والبر التنمية البشرية وتطوير الذات واكتساب المهارات منتدي الاستشارات القانونية
الطب النبوي وطب الاعشاب البديل دورات تعليم الفوتوشوب والجرافيكس طبخات عربية وعالمية وصفات العناية بالجسم والبشرة والشعر مكياج وازياء واكسسورات روعة و جديدة
اثاث و ديكورات راقي وحديث تربية الاطفال السوق والحراج الالكتروني تلاوات قرآنية مؤثرة برامج الريجيم و انقاص الوزن والتخسيس
اشهى الاكلات و الوصفات الرمضانية موسوعة وصفات المخللات والصلصات موسوعة وصفات الدجاج موسوعة وصفات اللحوم موسوعة وصفات الاسماك والمأكولات البحرية
موسوعة وصفات الأرز موسوعة وصفات المعكرونة موسوعة وصفات الفطائر والمعجنات موسوعة اشهى وصفات السندويتشات موسوعة الاكلات والوصفات الخفيفة
موسوعة وصفات الشوربات والحساء موسوعة وصفات السلطات موسوعة وصفات العصائر والمشروبات موسوعة وصفات الحلويات موسوعة أكلات الريجيم
موسوعة وصفات اطباق الخضار اشمل دليل تجاري بالمملكة العربية السعودية
اعلانات

بحث مفصل عن الـبـيـع فى الإسلام جاهز للطباعة

نشر قبل 3 سنة و 2 شهر


اعلانات
شاركنا رأيك بالموضوع

تقرير مفصل عن الـبـيـع فى الإسلام جاهز للطباعة

الـبـيـع
تعريف البيع.
البيع هو مبادلة مالٍ بمال علي سبيل التراضي.
مشروعية البيع:
شرع الله سبحانه البيع لحاجة الناس إلي ضرورات الحياة كالطعام والملبس وغير ذلك مما قد لا يستطيع الإنسان الحصول عليه إلا عن طريق شرائه من غيره، قال تعالي: (وأحل الله البيع وحرم الربا) وقال سبحانه: (يا أّيهّا الذين آمّنٍوا لا تّأًكٍلٍوا أّمًوّالّكٍم بّينّكٍم بٌالًبّاطٌلٌ إلاَّ أّن تّكٍونّ تٌجّارّةْ عّن تّرّاضُ منكم) .
وسئل رسول الله ( عن أطيب الكسب فقال: "عمل المرء بيده، وكل بيع مبرور". والبيع المبرور هو الذي لا غش فيه ولا خيانة.
ما يتم به البيع:
يتم البيع باتفاق البائع والمشتري علي السلعة والثمن، فإن تم الاتفاق بينهما أصبح للمشتري حق تملك السلعة والتصرف فيها، وللبائع حق تملك ثمن السلعة والتصرف فيه.
ويتم البيع بالكلام، فيتحدث البائع والمشتري إلي بعضهما البعض، ويتفقان علي السلعة والثمن.
أو يتم البيع بالكتابة إذا كان كل منهما بعيدًا عن الآخر أو لسبب ما، فيكتب المشتري إلي البائع، ويكتب البائع إلي المشتري حتى يتم الاتفاق علي السلعة وثمنها.
وقد يتم البيع بالإشارة، بين البائع والمشتري إذا كانا أخرسين، أو أحدهما أخرس فيتم الاتفاق بينهما بالإشارة، مادامت الإشارة هي وسيلة التفاهم بينهما.
وقد يتم البيع بالمعاطاة كأن يقوم البائع بتسليم السلعة إلي المشتري، ويقوم المشتري بإعطاء الثمن له. وعادة ما يحدث هذا إن كان الشيء المبيع قليلًا، ولا يحتاج إلي جدال.
شروط البيع: وتنقسم شروط البيع إلي:
أ- شروط خاصة بالبيع نفسه:
حيث يشترط في البيع الإيجاب والقبول بين المشتري والبائع، أو الاتفاق بينهما علي تحديد السلعة وثمنها وقبول كل منهما لهذا التحديد. ولابد أن يتم البيع بالإيجاب والقبول.
ويشترط في الإيجاب والقبول في الاتفاق:
1- انعقاد الاتفاق، فإن اختلف البائع والمشتري لا يسمي ذلك بيعًا. كأن يقول البائع للمشتري هذا الثوب بعشرة جنيهات. فيقول المشتري سبعة جنيهات. فيرفض البائع وينصرف المشتري.
2- أن يكون البيع والشراء بلفظ الماضي فيقول البائع (بعت)، ويقول المشتري (قبلت) أو ما في معني ذلك من ألفاظ.
3- أن يتم ذلك في مجلس واحد. فإن قال البائع (بعت)، ومشي المشتري دون أن يرد عليه بما يفيد موافقته؛ فلا يعد بيعًا.
ب- شروط خاصة بالبائع والمشتري:
فيشترط فيهما ما يأتي:
1- ألا يكون أحدهما مجنونًا أو سفيهًا أو طفلًا صغيرًا لا يحسن التصرف إلا إذا أجاز وليه أو الوصي عليه ذلك؛ كأن يشتري الطفل حلوي فيوافق وليه علي شرائه.
أما الطفل المميز للأمور فبيعه وشراؤه جائزان، ولكنهما لا ينفذان إلا بعد موافقة وليه.
2- ألا يكون أحدهما مكرهًا علي البيع أو الشراء، فبيع أو شراء المكره لا يجوز إلا إذا كان الحاكم أو الدولة هي التي أكرهته علي البيع من أجل مصلحة عامة، كأن تجبر الحكومة الرجل علي أن يبيع أرضًا له لتوسعة الطريق مثلاً. أو أن تجبره علي بيع شيء يملكه ليسدد ما عليه من دين ثم تعوضه عنه.
3- ألا يكون أحدهما قد غلبه السُّكر وقت البيع، فبيع السكران لا يجوز.
شروط خاصة بالشيء المبيع:
1- أن يكون ملكًا للبائع، وألا يكون قد هلك قبل التسلم.
2- أن يحدد ثمنه قبل بيعه، فلا يبيع الرجل لرجل شيئًا دون أن يتفقا علي سعره، وأن يحدد كذلك وقت سداد الثمن علي حسب اتفاق يتم بينهما؛ كأن يتفقا علي أن يدفع المشتري ثمن السلعة في الحال، أو أن يتفق المشتري مع البائع علي السداد في وقت مؤجل.
وتحديد السعر يرجع إلي اتفاق بين البائع والمشتري،أما ما يسمي بالتسعير حيث يقوم الحاكم أو من ينوب عنه بتحديد أسعار بعض السلع فغير جائز، فقد روي أن الناس قالوا لرسول الله ( يا رسول الله غلا السعر فسعر لنا. فقال رسول الله (: "إن الله هو المسعر، القابض الباسط الرازق، وإني لأرجو أن ألقي الله وليس أحد منكم يطالبني بمظلمة في دم ولا مال". لكن إن وجد الحاكم أو من ينوب عنه أن التجار رفعوا الأسعار بما يضر بالناس؛ جاز له تحديد السعر.
3- أن يكون الشيء المبيع طاهرًا، فلا يجوز بيع الشيء النجس أو المحرم كالخنزير والميتة والخمر واللبن إذا وقعت فيه نجاسة، وأجاز بعض الفقهاء بيع النجس إن كانت فيه منفعة لغير الأكل والشرب، فيجوز بيع الأرواث والأزبال النجسة التي تدعو الضرورة إلي استعمالها في البساتين، وينتفع بها وقودًا وسمادًا. ويجوز بيع الزيت ليضاء به المصباح أو لتطلي به السفن، وبيع الكلب للصيد والحراسة، فقد روي عن جابر -رضي الله عنه- أن رسول الله ( نهي عن ثمن الكلب إلا كلب صيد .
4- أن يكون الشيء المبيع مما يجوز أن ينتفع به الإنسان، كالطعام والثياب.
5- أن يكون الشيء المبيع مما يمكن تسليمه، فلا يبيع الصياد سمكًا لم يصده بعد، أو يبيع الرجل طيرًا في الهواء. لقوله (: "لا تبع ما ليس عندك".
6- أن تكون السلعة معلومة للمشتري علمًا تامَّا سواء أكان ذلك بمشاهدة المشتري السلعة أم بوصفها له وصفًا دقيقًا إن كانت السلعة غائبة عن مجلس البيع.
فإن كانت السلعة غائبة عن مجلس البيع ووصفها البائع للمشتري، وكانت موافقة للوصف أخذها المشتري، أما إذا خالفت الوصف جاز للمشتري أن يرجع في الشراء.
فإذا توفرت الشروط السابقة كان البيع صحيحًا، ولا يجوز للبائع أو المشتري الرجوع في البيع، إلا أن يكون لهما أو لأحدهما حق الخيار، أو أراد أحدهما الرجوع، لظروف معينة، وقبل الآخر منه ذلك.
الخيار في البيع:
الخيار يعني الحرية في إمضاء العقد أو فسخه.
والخيار أنواع، وهي:
خيار المجلس:
حيث يكون لكل من البائع والمشتري الرجوع في البيع إن كانا لم يغادرا مجلس البيع بعد، قال (: "البيعان بالخيار مالم يتفرقا".
خيار الشروط:
وهو أن يشترط أحدهما مدة معينة (يومين مثلا) يكون له فيها الحق في إنفاذ البيع أو فسخه. فقد روي عن ابن عمر -رضي الله عنهما- أن رسول الله ( قال: "كل بَيعَين لا بيع بينهما حتى يتفرقا إلا بيع الخيار" . (أي: إلا إذا اشترط أحدهما أو كلاهما الخيار مدة معلومة).
خيار العيب:
ويقصد به أن للمشتري الحق في فسخ البيع أو إمضائه إن اكتشف في السلعة عيبًا كتمه عنه البائع ولم يطلعه عليه. أما إذا علم بالعيب قبل الشراء فلا يحق له الرجوع ولا خيار له.
خيار التدليس:
بمعني إذا دلس البائع أو خدع المشتري لزيادة ثمن السلعة،كان للمشتري بعد معرفته بهذا الخداع الحق في إمضاء العقد أو فسخه، فقد قال ( :"لا تُصِرّوا الإبل والغنم" (أي: لاتتركو لبنهما في ضرعهما لتخدعوا المشتري) فمن ابتاعها (اشتراها) فهو بخير النَّظَرَين (بأي الرأيين) بعد أن يحلبها: إن شاء أمسكها، وإن سخطها ردها وصاعًا من تمر..
خيار الغبن:
بمعني إذا باع الرجل ما يساوي عشرة جنيهات بخمسة جنيهات أو إذا اشتري الرجل ما يساوي خمسة جنيهات بعشرة جنيهات كان له حق الخيار، بشرط أن يكون جاهلًا بثمن السلعة، وأن يكون الغبن فاحشًا.
وإذا هلكت السلعة بسبب من البائع أو بسبب من السلعة نفسها قبل أن يتسلمها المشتري، كان للمشتري أن يفسخ البيع ويأخذ ماله، فإن هلك بعض السلعة وليست كلها؛ كان له أن يفسخ البيع، أو أن يأخذ الجزء السليم الذي لم يهلك، وينقص من الثمن بقدر الجزء الهالك، وإن كان هلاك السلعة بسبب من المشتري، لم يجز له فسخ البيع، وعليه أن يدفع ثمن السلعة.
ما يجوز عند البيع:
1- الإشهاد علي البيع: فللبائع والمشتري أن يشهدا علي عقد البيع. قال تعالي: (وأشهِدوا إذا تبايعتُمْ ولا يُضارَّ كاتبٌ ولا شهيدٌ) .
2- السمسرة: فيجوز للبائع أو المشتري أن يوسِّطا رجلاً بينهما لتسهيل عملية البيع، فإن قال الرجل لغيره. بع لي بكذا. فما كان من ربح فهو لك أو بيني وبينك؛ جاز ذلك لقوله ( "المسلمون عند شروطهم" .
ما يجب علي البائع:
1- الصدق والأمانة: فلا يغشُّ بضاعته، ولا يخفي عيوب سلعته، قال ( :"المسلم أخو المسلم، ولا يحل لمسلم باع من أخيه بيعًا وفيه عيب إلا بينه له". وقال:"من غش فليس منا" . وقال (: "البيعان بالخيار ما لم يتفرقا، فإن صدقا وبينا؛ بورك لهما في بيعهما، وإن كتما وكذبا، محقت (أي ذهبت) بركة بيعهم" .
2- التنزه عن الحلف بالله كثيرًا لترويج السلعة؛ لأن كثرة الحلف في البيع يذهب بركته. قال (:"الحلف منفقة للسلعة،ممحقة للربح".
3- السماحة في البيع، والتبسم في وجوه الناس، وعدم الرد علي من يشتمه أو يسبه، قال (: "إن الله يحب سمح البيع، سمح الشراء".
4- توفية الكيل: قال تعالي: (وأَوفوا الكيلَ إذا كِلتُمْ وزِنوا بالقِسطاسِ المستعيمِ).
5- العلم بما يحل بيعه وما يحرم حتى لا يقع في المحرم، وقد كان عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- يقول: لا يبيع في سوقنا إلا من تفقه في الدين
6- عدم الاحتكار: فقد حرم الإسلام الاحتكار لما فيه من جشع، قال (: "المحتكر ملعون".
ولا يعد الرجل محتكرًا إلا إذا كان ما يحتكره يزيد عن حاجته وحاجة من يعولهم سنة كاملة، وأن يكون الرجل قد تعمد بحبسه السلعة انتظار الوقت الذي ترتفع فيه أسعار السلعة ليخرجها إلي الناس، فيبيعها بثمن فاحش، وأن يكون حبسه للسلعة في وقت احتياج الناس لها. فإن كانوا في غير حاجة وحبسها، فلا يعد محتكرًا.
7- التصدق من ماله سواء أكانت الصدقة نقودًا أم شيئًا من بضاعته ليطَهِّر نفسه من الأخطاء التي يقع فيها أثناء عملية البيع من حلف ولغو وغير ذلك، قال ( يومًا للتجار بالمدينة المنورة:"يا معشر التجار، إن البيع يحضره اللغو والحلف، فشوبوه بالصدقة".
أنواع البيع المحرمة:
النوع الأول بيع الغرر: وهو كل بيع احتوي علي جهالة سواء أكانت الجهالة في السلعة أم في ثمنها، أم تضمن مخاطرة من البائع أو المشتري، أو قام علي المقامرة، كأن يبيع رجل دابة شاردة عنه،أو كأن يبيع الرجل طيرًا في الهواء. وهو بيع منهي عنه لما فيه من غش وخداع.
ولبيع الغرر أنواع عديدة، منها:
بيع الحصاة: حيث يبيع الرجل أرضًا لرجل آخر دون أن يحدد مساحتها، ثم تُقذف حصاة علي الأرض التي باع منها صاحبها، وحيثما تنزل الحصاة يكون ملكًا للمشتري ويكون هو الجزء المبيع، وكان هذا البيع معروفًا قبل مجيء الإسلام، فلما جاء الإسلام نهي عنه ولم يجزه، فقد روي عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: نهي رسول الله ( عن بيع الحصاة وعن بيع الغرر
ضربة الغواص: حيث يدفع الرجل إلي الغواص بعض المال علي أن يكون له ما يخرج به الغواص من البحر في غطسته. وسبب النهي عنه يرجع إلي أن الغواص قد لا يخرج من غطسته شيئًا، وقد يخرج بشيء أغلي في الثمن مما أخذه من المشتري.
بيع المزابنة: وهو بيع ثمار غير معلومة الوزن أو المقدار بثمار معلومة المقدار كبيع ثمار النخل غير معلومة الوزن أو الصفة بكيل معلوم من التمر، وكبيع العنب بكيل معلوم من الزبيب، فقد ورد عن ابن عمر -رضي الله عنهما- أنه قال: نهي رسول الله ( عن المزابنة .
بيع النتاج: ويقصد به بيع ما تنتجه الماشية قبل أن تنتج، كاللبن أو ما في بطونها قبل أن تلده.
بيع الملامسة: ويقصد به بيع ما يلمسه المشتري دون أن يتحقق من أنه خال من العيوب.
بيع المحاقلة: ويقصد به بيع حصاد الزرع غير معلوم الكيل أو الوزن مقابل طعام معلوم الكيل أو الوزن.
بيع المخاضرة: ويقصد به بيع الثمار الخضراء قبل نضجها.
فقد قال رسول الله (:"لا تبيعوا الثمرة حتى يبدو صلاحها". وقال (:"أرأيت إذا منع الله الثمرة، بم يأخذ أحدكم مال أخيه" .
فإن بيعت الثمار قبل نضجها بشرط قطعها في الحال؛ جاز البيع لأنه في هذه الحالة لا خوف من تلف الثمار.
وإذا نضج بعض الثمار جاز؛ بيع الثمار كلها. وإذا كانت الثمار أو الزرع مما يخرج ثماره أكثر من مرة في الموسم الواحد مثل الموز والورد والقثاء وغير ذلك وظهر صلاح الثمار في المرة الأولي جاز بيع الثمار كلها. ويجوز كذلك بيع القمح في سنبله والبقول في قشرها، والأرز والسمسم إلي غير ذلك مما تدعو الضرورة إليه.
بيع صوف الحيوان وهو حي غير جائز، فإن أخذه صاحبه بقصٍ أو حلقٍ أو غيره، فباعه،جاز بيعه.
بيع السمن في اللبن، وهو لم يعزل عنه بعد، قال ابن عباس: نهي رسول الله ( أن نبتاع ثمرة حتى تطعم، ولا يباع صوف علي ظهر، ولا لبن في ضرع..
أنواع الغرر الجائز، مثل:
1-أن يبيع الرجل شيئًا داخلاً في الشيء المبيع بحيث لو تم الفصل بينهما لا يصح البيع كبيع أساس لبناء تبعًا للبناء.
2- أن يحتوي الشيء المباع علي جهالة يسيرة عادة ما يتسامح فيه صاحبه، أو أن يحتوي علي شيء يصعب تحديده تحديدًا دقيقًا كبيع الثياب محشوة قطنًا، فالقطن هنا غير محدد، ورغم ذلك يصح البيع، لأنه لا يعقل أن يقوم الرجل بتقطيع الثياب لإخراج ما فيها من قطن، ثم يحدد تحديدًا دقيقًا، ثم تعاد الثياب مرة أخري لكي يتم البيع.
3- بيع الجزاف: ويقصد به بيع ما لا يعرف قدره علي التفصيل، فلا يعرف كيله ولا وزنه ولا عدده، فيباع بعد رؤيته علي أساس التخمين بقدره ووزنه من أهل الخبرة في معرفة وزن الأشياء دون استخدام ميزان لذلك، إذا كان الشيء مما يوزن. قال ابن عمر -رضي الله عنه- كانوا يتبايعون الطعام جزافًا بأعلي السوق، فنهاهم الرسول ( أن يبيعوه حتى ينقلوه فأقرهم علي بيع الجزاف، والنهي هنا عن بيعه بعد شرائه قبل أن يستلمه المشتري ويستوفيه.
4- بيع ما في رؤيته مشقة أو ضرر، كبيع أنابيب الأكسجين والأدوية وغير ذلك مما لا يفتح إلا عند الاستعمال. أو كبيع المحاصيل التي ثمارها مدفونة في الأرض كاللفت والبطاطس والبطاطا وغيرها.
النوع الثاني من أنواع البيوع المحرمة: بيع العربون: وفيه يعطي المشتري للبائع جزءًا من الثمن، فإن تم البيع أعطاه باقي الثمن، وإن لم يتم البيع كان ما أخذه البائع هبة ولا يرده إلي صاحبه. فقد ورد أن النبي ( نهي عن بيع العربان (العربون(.
وقد أجازه بعض الفقهاء وقالوا إن هذا الحديث ضعيف، واستدلوا علي صحة بيع العربون بما روي عن نافع بن عبد الحارث من أنه اشتري لعمر بن الخطاب-رضي الله عنه- دار السجن من صفوان بن أمية بأربعة آلاف درهم، فإن رضي عمر كان البيع نافذًا، وإن لم يرض فلصفوان أربعمائة درهم.
النوع الثالث: بيع البخت كأن يشتري الرجل شيئًا مغلقًا ويكون له ما فيه، فقد يجد شيئا أغلي من الثمن الذي دفعه، وقد لا يجد شيئًا، وبذلك يضيع ماله سدي بلا فائدة.
النوع الرابع: بيع التلجئة: وفيها يخاف إنسان ما علي شيء يملكه من أن يأخذه ظالم يخشاه، فيبيعه لرجل بثمن قليل في الظاهر، فإذا أمن الرجل ممن يخشاه وذهب عنه الخوف، أعاده إليه المشتري مرة ثانية، وأخذ ما أعطاه له. وهذا البيع أجازه بعض الفقهاء ولم يجزه آخرون.
النوع الخامس: بيع الهازل وهو أن يشتري الرجل أو يبيع شيئًا قاصدًا بذلك الهزل، وليس البيع أو الشراء حقيقة.
النوع السادس: بيع المسلم علي بيع أخيه المسلم: وله صورتان: أما الأولي، ففيها بائع ومشتريان، يشتري رجل شيئًا ما وقبل أن يأخذه يأتي رجل آخر فيقول للبائع أنا آخذه وأدفع أكثر مما يدفع هو. قال (:"لا يبع الرجل علي بيع أخيه حتى يبتاع أو يذر (يترك السلعة)". فإن ترك المشتري السلعة ولم يأخذها، جاز حينئذ لغيره أن يشتريها. فإن كان البائع قد باعها للمشتري، ثم جاء آخر وقال أدفع أكثر فأعطاه البائع السلعة؛ أثم البائع والرجل الذي أراد شراء ما اشتراه غيره. ويكون بيعهما باطل عند بعض الفقهاء، وهو صحيح عند آخرين رغم أنهما آثمان.
أما إن عرض البائع سلعته في مزاد علني، فيبيعها لمن يدفع أكثر فلا إثم في ذلك؛ لأن البيع لم ينعقد للمشتري الأول. ولا يندرج بيع المزاد تحت تحريم بيع المسلم فوق بيع أخيه. فقد روي أن النبي ( قد باع بساطًا وإناء لرجل من الأنصار يسأله صدقة، في مزاد علني فقال (:"من يشتري هذين". فقال رجل: أنا آخذهما بدرهم. قال (:"من يزيد علي درهم؟" مرتين أو ثلاثًا، فقال رجل: أنا آخذهما بدرهمين. فأعطهما إياه وأخذ الدرهمين فأعطاهما للأنصاري.
الصورة الثانية من بيع المسلم علي بيع أخيه، وفيها يأتي رجل لشراء سلعة ما فيتفاوض مع البائع علي ثمنها فيأتي بائع آخر لنفس السلعة فيقول للمشتري: أنا أعطيك هذه السلعة بثمن أقل. فهذا بيع حرام، لأن البائع يكون قد باع ما خرج عن ملكه بالبيع الأول ففي الحديث (:"من باع بيعًا من رجلين فهو للأول منهما".
أما إن ترك المشتري من تلقاء نفسه البائع الأول؛ لأن السعر لا يرضيه ثم ذهب إلي البائع الثاني واشتري منه بثمن أقل؛ جاز ذلك.
البيع وقت صلاة الجمعة: يبدأ وقت تحريم البيع يوم الجمعة من أول الأذان حتى الفراغ من الصلاة، لقوله سبحانه: (يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع ذلكم خيرٌ لكم إن كنتم تعلمون).
وقد ذهب بعض الفقهاء إلي عدم إباحة البيع أيضًا إذا كان الوقت ضيقًا، ولا يكفي إلا لأداء الفريضة في غير يوم الجمعة قبل دخول وقت الفريضة التالية.
بـيع اليا نصيب: وهو أن يشتري الرجل أوراقًا لها رقم مسلسل تبيعها إحدي الشركات أو الهيئات، ثم يتم سحب الرقم الفائز. فيكسب مبلغًا كبيرًا، وهذا نوع من المقامرة والميسر، فقد يحصل الرجل مبلغًا كبيرًا بورقة اشتراها بمبلغ قليل جدًا، وقد يحدث العكس كأن يشتري إنسان عددًا كبيرًا من هذه الأوراق بمبالغ كبيرة ولا يربح شيئًا. وقد قال سبحانه: (يأيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون) .
والمال الذي يكتسبه الإنسان بهذه الطريقة مال خبيث وحرام. وسبب تحريم بيع هذه الأوراق أنها تعد من البيوع الفاسدة للجهالة بالمبيع. فالذي يشتري اليانصيب لا يدري ماذا سيأخذ في مقابله، ولا يدري إن كان سيأخذ شيئًا أم لا، وهذا عين القمار.
بـيع النجش:وهو أن يتواطأ أو يتفق البائع مع رجل علي أنه إذا جاء من يشتري أن يتقدم هو فيعرض في السلعة ثمنًا مرتفعًا ليغري المشتري، فيقبل شراءها بهذا الثمن أو أزيد، وقد روي عن ابن عمر -رضي الله عنهما- أن رسول الله ( نهي عن النجش .
بيع وشراء المغصوب والمسروق: كأن يشتري الإنسان من غيره شيئًا وهو يعلم أنه سارقه أو مغتصبه، فوجب الابتعاد عن هذا البيع، وليذهب إلي آخر يشتري منه.
بيع الحلال لمن يستعمله في الحرام: كأن يبيع الرجل لغيره عنبًا وهو يعلم أنه سيصنع منه خمرًا، فإن كان البائع لا يعرف أن المشتري سيستعمله في صنع الخمر، جاز البيع.
أما إن باع الرجل حلالا اختلط بمحرم، فقد قيل يصح البيع في المباح ويبطل في المحرم، وقيل يبطل البيع فيهما.
البيع في المسجد: حرم بعض الفقهاء البيع في المسجد لقوله (:"إذا رأيتم من يبيع أو يشتري في المسجد فقولوا: لا أربح الله تجارتك" . وقال بعض الفقهاء إنه بيع جائز ولكنه مكروه. وقال آخرون يجوز البيع في المسجد ويكره الإتيان بالسلع فيه. أي يحدث الاتفاق دون وجود سلعة.
بـيع الماء: بيع ماء البحر أو النهر أو المطر لا يجوز لقول الرسول (:"المسلمون شركاء في ثلاث: في الكلأ والماء والنار"
أما إن جاء الماء بحفر بئر أو شراء آلة لاستخراج الماء، جاز بيع الماء، علي أن الماء هنا كالحطب، فالحطب مباح أخذه، فإن قام إنسان بجمع الحطب وباعه جاز له ذلك. وبيع الماء علي هذا الأساس لا يكون إلا في الحالات العادية، فإن كانت هناك أحوال اضطرارية، وجب علي المالك أن يبذل دون أن يأخذ عليه ثمنًا، فقد روي أبو هريرة -رضي الله عنه- أن رسول الله ( قال:"ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة. رجل منع ابن السبيل فضل ماء عنده، ورجل حلف علي سلعة بعد العصر -يعني كاذبًا-، ورجل بايع إمامًا إن أعطاه؛ وفي له، وإن لم يعطه؛ لم يفِ له" .
بـيع العينة: وهو أن يبيع الرجل لغيره شيئا بمبلغ من المال يدفعه في وقت مؤجل، ثم يشتري البائع نفسه من المشتري ذاته نفس الشيء بثمن أقل يدفع حالًا، وهو بيع محرم وباطل عند جمهور الفقهاء لما فيه من ربا. قال (:"[إذ تبايعتم بالعينة، وأخذتم أذناب البقر، ورضيتم بالزرع، وتركتم الجهاد؛ سلط الله عليكم ذلًا، لا ينزعه حتى ترجعوا إلي دينكم".
بـيع المكره:يشترط في البيع التراضي، فإن أكره أحد المتعاقدين علي البيع أو الشراء لا يصح البيع، لقوله تعالي: (إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم).
بـيع الثمار والزروع قبل ظهور علامات صلاحها: فقد تفسد الثمار أو تتعرض لآفة من الآفات، فتهلك، قال رسول الله (:"لا تبتاعوا الثمار حتى يبدو صلاحها".
وضع الجوائح: والجوائح جمع جائحة، وهي الآفة التي تصيب الزروع والثمار فتهلك، وليس للآخرين دخل فيها مثل البرد والحر والعطش.
إذا باع رجل لأخيه ثمارًا قبل أن يتم نضجها وصلاحها وأصابتها جائحة (أي آفة) فأتلفتها كان علي البائع أن يضمنها وليس علي المشتري شيء، وليس للبائع أن يأخذ ثمنها من أخيه أو يستحل منه شيئًا علي سبيل الاستحباب، لأن رسول الله ( أمر بوضع الجوائح. وفي حديث آخر عن أنس-رضي الله عنه-أن رسول الله ( نهي عن بيع الثمرة حتى تُزْهَي. فقيل لأنس: وما تُزْهَي؟ قالوا: تحمر. فقال: "إذا منع الله الثمرة، فبم تستحل مال أخيك؟".
ويتحمل المشتري من التلف الثلث فما دونه، وإن كان أكثر من الثلث فيتحمله البائع.
فهذه البيوع المحرمة إذا تم منها بيع فهو بيع فاسد، لأنه خالف الشروط التي وضعها الشرع لصحة البيع، ولهذا لا ينعقد، وأي ربح يحصل عليه البائع من وراء هذا البيع الفاسد فهو ربح حرام، وعليه فسخ البيع، ورد الثمن إلي صاحب السلعة والتصدق بهذا الربح.
بـيع الفضولي:
ويقصد به بيع الرجل حاجة غيره دون إذن صاحبها، وهو بيع غير صحيح إلا إذا وافق عليه مالك الشيء المبيع. فإن لم يقره المالك كان البيع باطلا. فقد روي عن عروة البازقي أنه قال: دفع إلي رسول الله ( دينارًا لأشتري له شاة، فاشتريت له شاتين، بعت إحداهما بدينار، وجئت بالشاة والدينار إلي النبي ( فذكر ما كان من أمره، فقال له ( :"بارك الله لك في صفقة يمينك"
فعروة اشتري شاتين فأصبحا ملكًا للرسول (، ثم باع إحداهما دون أن يستأذنه في ذلك، فلما رجع إلي النبي ( أقره ودعا له، فكان البيع صحيحًا.
هذه هي الأنواع المحرمة من البيوع، التي يجب علي كل من البائع والمشتري تجنبها حتى لا يقعا في محرم.
وماعدا هذه البيوع فهو جائز ومباح، ومنها علي سبيل المثال لا الحصر:
بـيع الوفاء: وهو أن يبيع الرجل عقارًا له (بيتًا) مثلاً إلي آخر، علي أن يسترده منه عندما يعطيه ثمن العقار الذي أخذه منه.
بـيع الاستصناع: ويقصد به أن يشتري الرجل ما يصنعه الصانع؛ كأن يتفق مع صانع أحذية مثلًا أن يأخذ منه كل ما يصنعه.
بـيع السلف أو السَّلَم: وهو أن يتفق رجل مع غيره علي شراء شجره أو حصاد زرعه بعد أن ينضج الثمر أو يصلح الزرع فيدفع له الثمن عاجلًا لينفق منه البائع علي زرعه أو شجره حتى يتم الصلاح أو النضج. وهو بيع مباح لأن الضرورة تدعو إليه. وورد أن رسول الله ( قدم المدينة وهم يسلفون في الثمر العام والعامين، فقال لهم: "من سلف في تمر، فليسلف في كيل معلوم، ووزن معلوم وأجل معلوم". أي أن بيع السلف جائز بشرط أن يتفق البائع والمشتري علي الكيل (مائة كيلو مثلا) وأن يحددا موعد استلام المشتري الثمر) هل هو العام القادم أو الذي يليه مثلًا.
وهذا البيع جائز أيضًا في غير الزرع، كبيع الشقق والأدوات المنزلية والسيارات وغير ذلك.
البيع بالتقسيط:
يجوز للمسلم أن يشتري ما يريد بثمن معين إلي أجل معلوم، فقد اشتري رسول الله ( طعامًا من يهودي لنفقة أهله إلي أجل، ورهنه درعًا من حديد.، وذلك دون زيادة في الثمن.
وبعض الناس يزيدون في الثمن مقابل تأخير دفع الثمن، فقد يشتري شخص ملابسًا بخمسة وعشرين جنيهًا علي أن يدفع ثمنها بعد شهرين، فيزيد البائع عليه خمسة جنيهات في مقابل تأجيل دفع الثمن فهل هذا الزيادة حلال؟.
من الفقهاء من حرَّم هذا البيع؛ لأنه شبيه بالربا، وجمهور الفقهاء علي أنه جائز؛ لأنه لم يرد نص بالتحريم، والأصل في الأشياء الإباحة، وليس مشابهًا للربا من جميع الوجوه، والبائع يزيد في السلعة لأسباب يراها.
بـيع المضطر:
وهو بيع الرجل شيئًا يملكه لضرورة ما، وهو بيع جائز ولكنه مكروه. والأولي أن يقترض المضطر إلي أن تتحسن أحواله.
ما يستحب للبائع والمشتري:
يستحب لكل منهما قبول الإقالة، بمعني أن الرجل قد يشتري شيئًا ثم يبدو له أنه غير محتاج إليه، فيريد أن يعيده إلي البائع، أو أن يبيع الرجل شيئًا ثم يكتشف أنه في حاجة إليه، فيذهب للمشتري، ليسترده منه ويعطيه نقوده، فقد ورد عن أبي هريرة أن النبي ( قال:"من أقال مسلمًا؛ أقال الله عثرته".
الشروط في البيع:
الشروط في البيع نوعان:أ- نوع صحيح لازم.
ب- نوع مبطل للعقد (للبيع).
فالأول علي أربعة أنواع، هي:
1- ما يتطلبه ويقتضيه العقد: كأن يشتري شخص شيئًا بشرط أن يسلم البائع المبيع أو يسلم المشتري الثمن، أو أن يحبس البائع المبيع حتى أداء جميع الثمن.
2- ما ورد الشرع بجوازه: مثل جواز الخيار والتأجيل لمدة معلومة لأحد المتعاقدين، لأنه ورد عن رسول الله ( أنه قال لحبان بن منفذ:"إذا بايعت فقل لاخِلابة، لإخداع، ولي الخيار ثلاثة أيام . وكذلك لحاجة الناس إليه.
3- ما يلائم ويناسب ما يقتضيه العقد: كأن يبيع الرجل سلعة بثمن مؤجل لأجل معلوم علي شرط أن يقدم المشتري رهنًا أو كفيلًا.
ويضمن البائع أن المشتري سيسدد ما عليه.
4- ما جري به العرف ولا يناقض الشرع: كشراء غسالة أو ثلاجة أو ساعة بشرط أن يضمن البائع إصلاحها لمدة سنة إذا أصابها خلل، ووجه الجواز وجود منفعة لأحد المتعاقدين، وقد تعامل الناس به.
والنوع الثاني من الشروط وهو المبطل للعقد وهو علي ثلاثة أنواع:
1- ما يبطل العقد من أصله: كأن يشترط أحدهما علي صاحبه عقدًا آخر، مثل قول البائع للمشتري: أبيعك هذا علي أن تبيعني كذا وتقرضني. وهذا منهي عنه، لقول الرسول ( :"لا يحل سلف وبيع ولا شرطان في بيع".
2- ما يصح معه البيع ويبطل الشرط: وهو الشرط المنافي لمقتضى العقد، مثل اشتراط البائع علي المشتري ألا يبيع المبيع ولا يهبه، قال رسول الله (:"كل شرط ليس في كتاب الله فهو باطل. ولو كان مائة شرط".
3- ما لا يصح معه بيع: مثل أن يقول رجل لآخر: أبيع لك هذا الشيء إن رضي فلان، أو إن جئتني بكذا، وكذلك كل بيع معلق علي شرط مستقبل، مثل أن يقول البائع? أبيع لك هذا الشيء إذا حدث كذا.
تم ادراج بحث مفصل عن الـبـيـع فى الإسلام جاهز للطباعة بتاريخ 15/02/2011 ورقمه لدينا 667253
 
التعليقات

لم يعلق احد حتى الآن .. كن اول من يعلق بالضغط هنا

اعلانات