اعلانات
الجديد علاج الفشل الرئوى - مكتب فيضي للمحاماه - الاردن - ارفف ثلاجات وحوامل واستندات للشركات - بنتي ماجتها الدوره وعمرها الان ??ساعدوني - بنتي ماجتها الدوره وعمرها الان ??ساعدوني - الصمام الميترالي - المركز التشيكى للعلاج الطبيعى والتاهيلى - المركز التشيكى للعلاج الطبيعى والتاهيلى -
آخر المشاهدات هاتف وعنوان بقالة علي محمد معشي للمواد العذائية - النزله, جدة - هاتف وعنوان الطيب الطازج - القطيف, الدمام - هاتف وعنوان مطابخ المنجف - العليا, مدينة الرياض - دراسة جدوى مفصلة لمشروع منحل لانتاج عسل نحل - هاتف وعنوان مستوصف التضامن الوطني - عريجا, مدينة الرياض - تقرير مفصل عن كاشف ( edta ) جاهز للطباعة - بحث شامل عن ضغوط العمل وعلاقتها بالقيادة التربوية جاهز للطباعة - هاتف وعنوان مطعم بيت المشويات التركية - شرائع المجاهدين, مكة المكرمة - طريقة عمل سمك بلطى و رز صيادية بطعم لذيذ لا تفوتكم - تقرير مفصل عن التلوث الصناعي جاهز للطباعة - بحث مفصل عن الفصام جاهز للطباعة - هاتف وعنوان شركة استرا الزراعية المحدودة - الملز, مدينة الرياض - هاتف وعنوان مشغل ضي القمر - العليا, مدينة الرياض - طريقة اعداد بيض بتقليه بالذ طعم خطوة بخطوة - هاتف وعنوان مستوصف الجزيرة - النسيم, مدينة الرياض - بحث مفصل عن علم المساحة جاهز للطباعة - هواتف مكتب مكتب عمر جزار مهندسون استشاريون ومعلومات عنه بالسعودية - هاتف و ارقام مستشفى خليج الصحة بتبوك - طريقة عمل شوربة ثمار البحر من حلقات برنامج منال العالم - هاتف وعنوان مطعم سوق السمك - الخبر, مدينة الخبر - معلومات عن مساهمة شركة خالد حسن عبدالكريم القحطاني وشريكه للعقارات بالسعودية - UGG nightfall boots is just one among individuals - برنامج ريجيم صحي وفعال لكسر ثبات الوزن لانقاص الوزن - هاتف وعنوان مطبخ ومطعم القرى الشرقية - قارا, الاحساء - هاتف و ارقام فندق سناف إن بمكة المكرمة - هاتف وعنوان مشغل وصالون الدانة - الطائف وج, الطائف - هاتف وعنوان شركة الدريويش للتجارة والمفروشات - المطلق, الدمام - وصفة من الاعشاب لعلاج مرض الشرى (الارتيكاريا) - هاتف وعنوان الحكير لاند - الخليج, مدينة الرياض - مرض صفراء الاطفال حديثي الولادة ، الاسباب ، الاعراض ، العلاج - تقرير مفصل عن الرخويات جاهز للطباعة - طريقة عمل إيدام الدبه اوالقرع الأخضر بطعم لذيذ لا تفوتك - هاتف ومعلومات عن مجموعة بن لادن السعودية بالرياض - هواتف وأرقام مركز الدكتور سليمان الحبيب والعنوان - هاتف وعنوان مطعم كمون - بريده, القصيم - الوسائل المساعدة في تطويل القامة عند الاطفال - بحث مفصل عن الصخور الرسوبية جاهز للطباعة - انواع جيوب الملابس وتعلم طريقة عملها - طريقة تحضير السلطه المغربيه بطريقة سهلة - بحث شامل عن التأمين جاهز للطباعة - هاتف وعنوان شركة الجفالي واخوانه ميشلان - البريد, الدمام - بحث شامل عن المؤسسات العمومية و الخدماتية جاهز للطباعة - هاتف و ارقام مستشفى الزامل لطب الأسنان بمكة المكرمة - هاتف و ارقام فندق العادل بتبوك - هواتف شركة صفا للمقاولات العامة والمشروعات (عزام وشركاه ) ومعلومات عنها بالسعودية - أرقام طوارئ الكهرباء بالمملكة العربية السعودية - هاتف و ارقام عيادة د. زاهر قضيب البان بمكة المكرمة - بحث شامل عن التوجيه التربوي جاهز للطباعة - طريقة عمل وصفة تورتة الخضار بالذ طعم لا تفوتكم - بحث كامل عن مهارات الاتـصــال جاهز للطباعة - ما هي أعراض تضخم الغدة النخامية ؟ - طريقة عمل كفتاجى تونسى بطعم لذيذ لا تفوتكم - هاتف وعنوان مطبخ الروشن للولائم - بريده 2, القصيم - هاتف و ارقام مستوصف الشفاء الطبي بتبوك - هاتف وعنوان مؤسسة محسن الحريبي التجارية - المجمع, جدة - هاتف وعنوان مستوصف الشمال الطبي - حي النسيم, مدينة الرياض - هاتف وعنوان شركة سعيد محمد العمودي للاطارات - منفوحه, مدينة الرياض - تقرير كامل عن التسمم الغذائي جاهز للطباعة - متطلبات منح التأشيرات للزيارة العائلية والحكومية من سفارة السعودية فى بيروت - أمراض الربيع «6» / السعال الديكي... أخطر أمراض الربيع من مكتبة العيادة الطبية - هاتف وعنوان مطعم ماضينا - الخبر, مدينة الخبر - هاتف وعنوان مؤسسة سليمان الراجحي - طريق خريص, مدينة الرياض - بحث مفصل عن القوى الكهربائية جاهز للطباعة - بحث شامل عن سقراط جاهز للطباعة - طريقة عمل حلى الصفوف بطعم لذيذ - وصفة لعلاج التبول اللاإرادي عند الأطفال بخلطات الاعشاب - وصفات تعمل بالمنزل - طريقة عمل اصابع زينب بالصور خطوة خطوة - بحث شامل عن التمويل العقارى جاهز للطباعة - هاتف الوحدة الصحية المدرسية بالبديعة بالرياض - هاتف ومعلومات عن مطعم وليد للوجبات السريعة بالرياض - تقرير مفصل عن نجيب محفوظ باللغة الانجليزية جاهز للطباعة - هاتف وعنوان ثلاجة مجحود الغامدي للمواد الغذائية - الباحه - طريقة تحضير طبق الشوفان مع الفواكه و المكسرات للرجيم - طريقة تحضير صينية دجاج وخضار بالفرن .. لذيذه .. سهله .. سريعه بالصور - طريقة عمل العيش الشامى بالمنزل من حلقات برنامج منال العالم - بحث مختصر عن الزراعة جاهز للطباعة - طريقة تحضير خبز الدار - هاتف وعنوان محل صالح خليل الشامي للغاز - ضبا, تبوك - هاتف وعنوان معرض البيت السعيد - سبت العلايا, عسير - هاتف و ارقام مكتب مصر للطيران بمكة المكرمة - بحث مفصل عن المواد الكربوهيدراتية جاهز للطباعة - طريقة عمل بتر تشكين من منال العالم - طريقة عمل ميني تشيز كيك بالفستق الحلبي من منال العالم - هاتف و ارقام مطعم خلود بمكة المكرمة - الاعشاب والطب البديل فى علاج علاج قصر القامة وضعف النمو - هاتف وعنوان مركز الدكتور طاهر البحراني للعيون - الهفوف, الاحساء - إجراءات تأسيس الشركة ذات المسئولية المحدودة بالسعودية - طريقة تحضير هاتو القهوة بطريقة سهلة - هاتف و ارقام مطعم كندي بتبوك - هاتف و معلومات عن مستشفي الدار قباء بالمدينة المنورة - هاتف و ارقام مطعم مشويات الزبداني بمكة المكرمة - بحث كامل عن الرقابة المالية في القطاع الحكومي جاهز للطباعه - دراسة جدوى لمشروع صناعة خراطيم الري بالتنقيط من المطاط المعاد تدويره - هاتف وعنوان مستشفى المواساة الإستشاري - حي الربوة, مدينة الرياض - بحث مفصل عن الوكالة جاهز للطباعة - طريقة عمل طبخة القدره الخليليه من مطبخ منال العالم - هاتف و ارقام مطعم الطازج بتبوك - طريقة عمل وصفة الكراوية من منال العالم - هاتف ومعلومات عن مطعم قمة التاج الهندي بالرياض - بحث كامل عن السكان والتربية جاهز للطباعة - تقرير مفصل عن الديدان الحلقية جاهز للطباعة - هاتف وعنوان مستوصف الظافر الطبي - السليمانيه, جدة - طريقة عمل طبخة كبة الصينية من مطبخ منال العالم - هاتف و معلومات الاتصال بمطار القصيم بالسعودية - هاتف وعنوان عيادة دكتور محمد الدويك - العليا, مدينة الرياض - طريقة عمل خبز الصمون بالبيت من مطبخ الشيف منال - بحث شامل عن المياه في الجزائر جاهز للطباعة - بحث مفصل عن تركيــب الخليــة جاهز للطباعة - هاتف وعنوان مطعم بيت الفطائر - النسيم, مدينة الرياض - هاتف وعنوان مكتب الغنيم للإستقدام - السلامه, جدة - طريقة عمل سلطة المكرونة بالتونة بالصور - طريقة عمل سلطة سيزر الأصلية من مطبخ منال العالم - تقرير كامل عن الغاز الطبيعى natural gas جاهز للطباعة - طريقة عمل وصفة الفريكاسي الشهية - عنوان وهواتف سفارة السودان فى السعودية ومعلوات عنها - هاتف وعنوان مطعم السنبوك - الخبر - أعراض التهاب الخصية - هاتف وعنوان مطعم جنة الفواكه - سلطانه, المدينة المنورة - طريقة عمل وصفة كيك اسفنجى بدون بيض على طريقة منال العالم - طريقة عمل كَبسَة دجَآجٍ حَسَآوٍيَه بَآلصُوٍرٍ بطعم لذيذ لا تفوتك - بحث شامل عن مفهوم السكرتارية جاهز للطباعة - تقرير مفصل عن مشكلة انتشار المخدرات جاهز للطباعة - بحث كامل عن الرقابة الإدارية جاهز للطباعة - شركة الاكرم هي دليلك لنخبة الموارد البشرية السورية والعربية - هاتف مستشفى الحناكيه و معلومات عنها بالمدينة المنورة بالسعودية - بحث شامل عن الواجبات المنزلية جاهز للطباعة - المستشار القانوني إبراهيم خليل مستشارك للشئون القانونية - طريقة عمل ومقادير مجدرة البرغل ومجدرة الرز من مطبخ منال العالم - هواتف مكتب الضمان الاجتماعى النسوي بالرياض ومعلومات عنها بالسعودية - هاتف و ارقام مختبرات قدير للتحاليل الطبية بمكة المكرمة - طريقة عمل وصفة سلطة الطحينة زى المطعم الشهية - بحث شامل عن الربا جاهز للطباعة - هاتف ومعلومات عن شركة شهية المحدودة للاطعمة / دانكن دونات بالرياض - هاتف وعنوان مطعم كوكو - الجبيل - طريقة طبخ و تحضير ملوخيه بالدجاج من وصفات منال العالم - طريقة عمل البيتزا العادية - بحث شامل عن تطور الشعر في العصر الاموي جاهز للطباعة - وصفة طبيعية من الطب البديل لعلاج الإمساك و الغازات في البطن بالاعشاب - تقرير مفصل عن التوحد جاهز للطباعة - ارقام هواتف و عناوين شركة سفريات مساعد الصالح - دليل مكاتب السياحة و الرحلات بالكويت - جهاز أندرو بينس لتكبير القضيب (العضو الذكري) - هاتف وعنوان مطاعم البتك - الفيصليه, نجران - هاتف وعنوان مطعم البانوش - الخبر - طريقة عمل الباستا اكلة صحية دايت للريجيم قليلة السعرات - هاتف وعنوان مطعم توفيق الزهراني - ينبع الصناعيه, ينبع - طريقة تحضير كيفية عمل البطاطا المبروشة من الشيف منال العالم - طريقة عمل مقلوبه الدجاج الخطيره بالصور لا تفوتك - ملف شامل عن البنسلين وفوائده واستخداماته الطبية - اسباب وطرق علاج آلام كعب القدم - هاتف وعنوان شركة الاتصالات السعودية - البجاديه, محافظات الرياض - طريقة اعداد الفريكاسي التونسي بالذ طعم خطوة بخطوة - تقرير كامل عن طرق التدريس جاهز للطباعة - هاتف وعنوان الموسى للابواب الاتوماتيكية - السويدي, مدينة الرياض - وصفة لعلاج التهاب المبيض - نموذج رقم ( 47 ) تحويل بنكي للعوائد ـــ وكيل من وزارة المالية بالسعودية - بحث شامل عن التشرد جاهز للطباعة - طريقة عمل الرز بالخضار والمكسرات بطعم لذيذ لا تفوتكم - It is over real that a cozy pair of Ugg boots can - بحث مفصل عن الملاحظة جاهز للطباعة - وصفة سحرية لعلاج تصلب المفاصل والفقرات بالزنجبيل من عيادة العلاج بالاعشاب - هاتف وعنوان مكتب الزهير للإستقدام - خميس مشيط, عسير - هاتف وعنوان مستوصف حسين العلي - الهفوف, الاحساء - ملخص بحث عن طرق الاتصالات الإدارية جاهز للطباعة - هاتف وعنوان مستوصف الفرائضي الأهلي - النسيم, مدينة الرياض - هاتف و ارقام مستشفى النور التخصصي بمكة المكرمة - طريقة تحضير شوربة الفريكة خطوة بخطوة - هاتف و ارقام مطعم المدينة البخاري بتبوك - اسباب سرعة نبضات القلب عند الاطفال؟ - مديرية الأمن العام بالمملكة العربية السعودية - أعراض أرتخاء الصمام الميترالي - طريقة عمل فلافل بالحمص بطعم لذيذ لا تفوتكم - هاتف وعنوان مطعم العروبة - الخبر - هواتف شركة نهضه الاعمار للمقاولات ومعلومات عنها بالسعودية - معلومات منوعة عن الحفاظات - هاتف و ارقام مجمع عيادات ابتسامة الصحة لطب الأسنان بتبوك - هاتف وعنوان مستوصف عبد الرحمن القناص الطبي - الخرج, محافظات الرياض - هواتف مكتب الضمان الاجتماعى بالجوف ومعلومات عنها بالسعودية - طريقة عمل اندومي الطعم الشهي بطريقتي من مطبخي بالصور - هاتف وعنوان مطعم الدلمون - خميس مشيط, عسير - طريقة عمل سلطة الخيار باللبن على طريقة منال العالم - هواتف مكتب الضمان الاجتماعى بتبوك ومعلومات عنها بالسعودية - هاتف وعنوان شركة الموارد للأغذية - الشعبه, مدينة الرياض - طريقه تحضير البازلاء مع اللحم بصلصة الطماطم - هاتف و ارقام فندق منارة الاصيل بمكة المكرمة - هاتف وعنوان مؤسسة المتخصصون للكهرباء والإلكترونيات - المجمع, جدة - هاتف و ارقام مطعم القافلة بتبوك - الجهود الجارية في مجال ترشيد استهلاك الكهرباء ورفع كفاءة استخدامها بالسعودية - بحث مفصل عن المـدائح النبـــــوية جاهز للطباعة - هاتف وعنوان مستوصف مركز الرياض الطبي - شارع العروبة, مدينة الرياض - بحث مفصل عن المهر جاهز للطباعة - بحث مفصل عن النظام القضائي فى الحضارة الإسلامية جاهز للطباعة - هاتف و عنوان مستشفى الأمير عبدالرحمن السديري و معلومات عنها بالجوف بالسعودية - طريقة تحضير الميلفاي من الألف إلى الياء (بالخطوات المصورة) - ارقام هواتف و عناوين بنك الخليج - دليل البنوك والمصارف بالكويت - بحث مفصل عن المزارعة فى الإسلام جاهز للطباعة - هواتف مكتب الضمان الاجتماعى النسوي بالدمام ومعلومات عنها بالسعودية - بحث شامل عن الاعــــــــــــــــلانات جاهز للطباعة - هاتف وعنوان مستشفى الفريح التخصصي - بريده, القصيم - بحث كامل عن الخيل العربي الاصيل جاهز للطباعة - تصميم حمامات السباحة بالصور -
اليوم: الخميس 24 ابريل 2014 , الساعة: 10:43 ص
آخر تحديث للموقع قبل 1 سنة و 9 شهر

اسعار صرف العملات ليوم الخميس 24 ابريل 2014


تعرف على الكويت عالم السيارات قسم الحمل والولادة وامراض النساء والاطفال اقل من 10 سنوات دورات تعليم اللغة الانجليزية والفرنسية المنتديات التجارية
المنتدى الاسلامي العام الطب والصحة اشمل دليل للوزرات والهيئات والخدمات العامة بالمملكة العربية السعودية منتدى المشروعات الصغيرة وزارات وهيئات ومؤسسات دولة الكويت
دليل وزارات و مستشفيات وشركات دول مجلس التعاون الخليجي السياحة والسفر عالم الصيد والبر التنمية البشرية وتطوير الذات واكتساب المهارات منتدي الاستشارات القانونية
الطب النبوي وطب الاعشاب البديل دورات تعليم الفوتوشوب والجرافيكس طبخات عربية وعالمية وصفات العناية بالجسم والبشرة والشعر مكياج وازياء واكسسورات روعة و جديدة
اثاث و ديكورات راقي وحديث تربية الاطفال السوق والحراج الالكتروني تلاوات قرآنية مؤثرة برامج الريجيم و انقاص الوزن والتخسيس
اشهى الاكلات و الوصفات الرمضانية موسوعة وصفات المخللات والصلصات موسوعة وصفات الدجاج موسوعة وصفات اللحوم موسوعة وصفات الاسماك والمأكولات البحرية
موسوعة وصفات الأرز موسوعة وصفات المعكرونة موسوعة وصفات الفطائر والمعجنات موسوعة اشهى وصفات السندويتشات موسوعة الاكلات والوصفات الخفيفة
موسوعة وصفات الشوربات والحساء موسوعة وصفات السلطات موسوعة وصفات العصائر والمشروبات موسوعة وصفات الحلويات موسوعة أكلات الريجيم
موسوعة وصفات اطباق الخضار اشمل دليل تجاري بالمملكة العربية السعودية
اعلانات

بحث شامل عن تنمية القطاع المصرفى جاهز للطباعة

نشر قبل 3 سنة و 3 شهر


اعلانات
شاركنا رأيك بالموضوع

تقرير مفصل عن تنمية القطاع المصرفى جاهز للطباعة






تنمية القطاع المصرفى
فى مواجهة تحديات العولمة


كانلانتشار ظاهرة العولمة آثار بعيدة المدى على مختلف الأنشطة الاقتصادية حيث أدتلإعادة صياغة العلاقات الاقتصادية فىالمجتمع الدولى على النحو الذى فرض كثيرا من التحديات لاسيما أمام الأنشطة الماليةوالمصرفية ، والتى تمثلت اهم ملامحها فى الاتجاه المتزايد نحو التحرر من القيودوإزالة المعوقات التشريعية والتنظيمية التى كانت تحول دون انطلاق الخدمات المصرفيةلآفاق أكثر رحابة ، كما يعد التقدم التكنولوجى من أهم العناصر التى ساهمت فى تغييرملامح الخريطة المصرفية الدولية ، حيث ساهم فى تحول عدد كبير من البنوك الىالمعاملات الإلكترونية والتوسع فى استخدام التجارة الإلكترونية وتقديم الخدماتالمصرفية المتطورة مما أحدث تغييرا جذريا فى أنماط العمل المصرفى على النحو الذىبات يهدد الشكل التقليدى للبنوك 0 هذا فضلا عن المعايير والقواعد المصرفيةوالمالية الجديدة للجنة بازل فى مجالى الرقابة المصرفية وكفاية رأس المال والتىتشكل ضغوطا جديدة على البنوك فى مجال تدعيم وتقوية مراكزها المالية ، نـاهيك عن ظاهرة الاندماجات بين المؤسساتالمصرفية والتى أفرزت كيانات مالية عملاقة مما يحمل معه مخاطر مواجهة البنوكالصغيرة للتهميش والإفلاس ، لذا فقد أضحى لزاما على البنوك المصرية مواجهة تلكالتحديات باتخاذ الخطوات الملائمة التى تساعدها على الانخراط فى الاقتصاد العالمىوالوقوف على قدم المساواة مع البنوك العالمية من خلال إعادة صياغة استراتيجياتهاوانتهاج سياسات أكثر تطورا وشمولا بهدف ملاحقة الاتجاهات الابداعية فى العملالمصرفى الدولى وتطوير جودة الخدمة المصرفية ورفع كفاءة الأداء مما يعزز منقدراتها التنافسية على الساحتين المحلية والدولية 0

لذا فسوفينقسم هذا البحث الى قسمين رئيسيين :


القسم الأول

أهم التحديات التىتواجه البنوك فى ظل العولمة


أولا :
تحرير التجارة فى الخدمات المالية

ثانيا :
متطلبات لجنة بازل Basel II
ثالثا :
انتشار عمليات غسيل الأموال Money Laundering
رابعا :
الثورة التكنولوجية Technological Revolution
خامسا :
تغير هيكل الخدمات المصرفية
سادسا :
الاندماجات المصرفية Bank Mergers


القسم الثانى

استراتيجيات عمل البنوكفى مواجهة تحديات العولمة


أولا :
التوسع فى أنشطة الصيرفة الاستثمارية Investment Banking

ثانيا :
تقديم أنشطة تمويلية مبتكرة
ثالثا :
مواكبة المعايير الدولية
رابعا :
تعميق استخدام التكنولوجيا
خامسا :
الاندماج المصرفى
سادسا :
تبنى المفهوم الحديث للتسويق المصرفى
سابعا :
تنمية الموارد البشرية





القسم الأول
أهم التحديات التى تواجه البنوك فى ظـل العولمة


أولا : تحرير التجارةفى الخدمات المالية
شهد قطاع الخدمات المالية أهمية متزايدة فى اقتصاديات الدولالنامية والمتقدمة على حد سواء ، كما حققت التجارة الدولية فى الخدمات الماليةزيادة مطردة خلال عقدى الثمانينات والتسعينات ، لذلك فقد أضحى التعاون فى الخدماتالمالية ضرورة ملحة فرضتها الظروف والمصالح الدولية المشتركة ، خاصة وأن دراساتعديدة أجريت فى هذا المجال قد أظهرت أن تحرير التجارة فى الخدمات المالية وإرساءنظام التجارة متعدد الأطراف من شـــأنه ـ الى جانب الإصلاحات الأخرى ـ أن يعزز منفرص زيادة الدخل والنمو ، ومن ثم فقد اتخذ التحرير المالى والمصرفى شكلاً رسمياوتنظيميا فى إطار منظمة التجارة العالمية (WTO) ، حيث تعد الجاتس General Agreement onTrade in Services “ GATS “ أول جهد متعدد الأطراف يستهدف وضع القواعدالمنظمة التى تحكم التجارة فى الخدمات المالية حيث انتهت المفاوضات التى تمت تحتمظلتها بتوقيع 70 دولة لاتفاقية تحرير التجارة فى الخدمات المالية وذلك فى 13ديسمبر 1997 ، وهو مـا يعنى تعميق الاتجاه نحو عولمة الخدمات المالية بما تحمله منمفهوم إزالة التمييز فى المعاملة بين الموردين للخدمات من الأجانب والمحليين ،فضلا عن إعادة تنظيم الخدمات المالية المحلية بما يضمن رفع جودة المنتجات وتعزيز القدرة التنافسية للموردين المحليين،ويغطى الاتفاق الموقع أكثر من 95% من أنشطة قطاع الخدمات المالية التى تقدر قيمتهابتريليونات الدولارات 0
ولاشك أن تحرير تجارة الخدمات المالية على مستوى العالم هوأمر من شأنه تحقيق مكاسب كبيرة للعديد من دول العالم ، فعلى سبيل المثال يتيحالاتفاق للدول النامية فرص نفاذ خدماتها المصرفية الى أسواق الدول المتقدمة ، كذلكالاستفادة من نقل التكنولوجيا المصرفية الحديثة والمتطورة لأسواق الدول الناميةوأيضا الاستفادة من الخبرات الأجنبية فى تدريب وتأهيل العمالة الوطنية المصرفية فىأسواق الدول المستوردة للخدمة 0
بيد أن توزيع تلك المنافع لن يكون بالتساوى على كافة الدول،بل إنه يرتبط بحجم قطاع الخدمات المالية فى كل منها ودرجة مرونته والمزايا النسبيةالتى يتمتع بها ، وكذلك مدى قدرته على المنافسة مع القطاعات الخارجية المماثلة ،وهو ما يعنى أن القطاع المصرفى فى الدول النامية سيواجه العديد من التحدياتوالصعوبات من جراء تحرير التجارة فى الخدمات المالية بسبب تواضع إمكانياتها فىمجال الخدمات بصفة عامة وانخفاض كفاءتها وقدرتها التنافسية ، فضلا عن ان معظم هذهالدول مستوردة للخدمات المالية مما سيلقى بمزيد من الأعباء على صانعى السياسةالنقدية والمصرفية خاصة فى ظل غيابالسياسات التنظيمية والرقابية المناسبة ، ولعل من أبرز هذه التحديات ما يلى :-
* أنتحرير تجارة الخدمات المالية يحد من قدرة المؤسسات المصرفية المحلية على الاستمرارفى ظل أداء ضعيف بسبب تأثير عوامل المنافسة على انخفاض ربحيتها، وهو ما يدعوهالمزيد من التطور والتحديث لكافة أنشطتها وخدماتها كضرورة حتمية للاستمرار فىالساحة المصرفية 0
* تعرض البنوك المحلية لمخاطرالمنافسة غير المتكافئة من قبل المؤسسات المصرفية الأجنبية بما تتمتع به من قدراتمالية هائلة وخبرات تكنولوجية بالغة التقدم بالإضافة لقواعد رأسمالية ضخمة وهو ماقد يؤدى الى سيطرة تلك المؤسسات على السوق المحلى، مع احتمال إساءة هذه المؤسساتلسيطرتها على السوق مثل تحريك المدخرات الوطنية وفقا لمصلحتها واستخدام النقدالأجنبى فى أغراض المضاربة ، فضلا عن تأثير سياسات البنوك الأجنبية على السياساتالاقتصادية الكلية للدولة ، وهو ما يبرز أهمية قيام السلطات الحكومية بوضعالسياسات الملائمة للتصدى لهذه السلبيات 0
* التخوف من قيام البنوكوالمؤسسات المصرفية الأجنبية بخدمة القطاعات المربحة فى السوق فقط بما يحمله ذلكمن مخاطر عدم وصول الخدمة المصرفية الى قطاعات أوأقاليم معينة 0
* أن تحرير التجارة فى الخدماتالمصرفية قد يؤدى لحدوث أزمـات مصرفية ومالية مع احتمال انتقال تأثيرها السلبى الىالجهاز المصرفى فى بلاد أخرى ، مما يطرح بقوة فكرة وضع أنظمة متطورة للإنذارالمبكر للأزمات 0
* قد يؤثر تحرير التجارة فىالخدمات المالية والمصرفية بصورة غير مباشرة على الاستقرار المالى للدولة وذلك منخلال زيادة قابلية تدفقات رأس المال للتقلب ، ففى حالة فقدان الثقة أو الأزماتالمالية (كما حدث ابان الأزمة الآسيوية عام 1997) يكون هناك اتجاه عام من قبل رؤوسالأموال للنزوح الى الخارج وبالتالى تقويض الاستقرار فى الاقتصاد الكلى والنظامالمالى 0
* نظرا لأن الدول النامية لاتتمتع بمزايا نسبية فى تقديم تلك الخدمات ، فإن فتح أسواق الخدمات المالية المحليةللاستيراد من شأنه زيادة العبء على ميزان مدفوعاتها 0
ولاشك أن هذه التحديات يمكن أن تكون بمثابة قوة دفع رئيسيةلاتخاذ السبل المناسبة للتغلب عليها والتكيف معها بفاعلية لتعظيم الاستفادة منتحرير الأسواق المالية المحلية أمام المنافسة الأجنبية وتعزيز المقومات التنافسيةللبنوك 0
ثانيا : متطلبات لجنةبازل Basel II
استكمالا لما بدأته لجنة بازل منذ عام 1988 لتدعيم الملاءةالمالية للبنوك بوضع حد أدنى لمعدل كفاية رأس المال يبلغ 8% شهدت الساحة المصرفيةفى السنوات الأخيرة جهودا دؤوبة من قبل اللجنة لوضع صيغة جديدة لمقررات كفاية رأسالمال المعروفة بـ Basel II لتحلمحل الاتفاق الحالى 0 الأمـر الذى يشكل تحديا هاما أمام الصناعة المصرفية حيث يتسمالاتفاق الجديد بالشمولية واستخدامه لأساليب قياس بالغة التعقيد تتطلب قدرا منالتطور لم يبلغه العديد من البنوك على مستوى العالم 0
ففى حين التزمت نحو 100 دولة بمعدل كفاية رأس المال الذى نصعليه اتفاق عام 1988 إلا ان التطورات الحادة التى شهدتها الساحة المالية خلال عقدالتسعينات قد قلصت من فاعليته كوسيلة للتأكد من أن متطلبات رأس المال تتناسب معالمخاطر الحقيقية التى تواجهها البنوك 0
ذلك أن النظام الذى وضعه الإطار الحالى لترجيح الأصولبأوزان المخاطر كان ينجم عنه فى أحسن الأحوال معدل مجمل ومبسط لكفاية رأس المال لايأخذ فى اعتباره الدرجات المختلفة للمخاطر الائتمانية التى تتناسب مع المشاكلوالأوضاع المتباينة للمقترضين كما أنه لا يمنح حوافز ملائمة للبنوك التـى تستخدمتقنيات متقدمة لتخفيض المخاطر0 ولهذا كان الاتجاه بجعل شروط الاتفاقية الجديدة Basel II أكثر تعقيدا من الأولى 0
وقد تمثلت بداية هذه التعقيدات فى وضعثلاثة محاور رئيسية ارتكزت عليها المعايير الجديدة وهى :-
المحور الأول : وضع حد أدنى لمتطلبات رأس المال MinimumCapital Requirements ، والذى يتضمن ثلاثةأساليب مقترحة للتعامل مع مخاطر الائتمان :-
* أسلوبقياسى Standardized Approach :يقوم على أساس التقييم الخارجى لمخاطر الائتمان من قبل وكالات التقييم الخارجية0
* الأسلوب الأساسىللتقييـــــم الداخلى لمخـــــاطر الائتمــــــان InternalRating Based Approach (IRB) 0
* الأسلوبالمتقدم للتقييـــــم الداخلــــى لمخــاطرالائتمــــــــان AdvancedInternal Rating Based Approach (A-IRB) 0
المحور الثانى : المراجعة الرقابية لكفاية رأس المال SupervisoryReview of Capital Adequacy 0
المحور الثالث : انضباط السوق (الإفصاح) MarketDiscipline 0
وهكذا فإن الاتفاق الجديد يفرضقواعد مشددة على البنوك من أجل التوصل الى رقابة داخلية واعية وعالية الكفاءةيدعمها وجود رقابة واسعة النطاق من قبل السلطات الرسمية وسط مناخ يتسم بالشفافيةالكاملة ، ومن ثم فإن تطبيقه لن يكون بالأمر اليسير ، وقد يلاقى العديد من البنوكمصاعب كبيرة فى مقابلة متطلبات الاتفاق لاسيما بالنسبة للأجهزة المصرفية بالدولالنامية بصفة عامة والدول العربية بصفة خاصة ، حيث يمكن إيجاز بعض تلك التحدياتفيما يلى :-
1 ـ يتسم منهج التقييمالداخلى (IRB)للبنوك الذى تفرضه المعايير الجديدة بالتعقيد وارتفاع التكلفة مما يصعب معهاستيعابه وتطبيقه من قبل العديد من البنوك 0
2 ـ من المتوقع ألا يكون لدىالبنوك الخبرة والأنظمة وقواعد البيانات اللازمة لتطبيق منهج التقييم الداخلى 0
3 ـ عدم توافر موارد لتغطيةالاستثمار فى التكنولوجيا المتطورة وأنظمة إدارة المخاطر وجمع المعلومات حيث تعدتقنيات التحكم فى المخاطر وإدارتها المقترحة فى الاتفاق الجديد قاسية بدرجة كبيرةمما ينبئ بصعوبة الوفاء بها من قبل العديد من البنوك التى تعانى من ضعف الأطرالرقابية وضعف أنظمة المدفوعات والتسوية 0
4 ـ سوف يؤدى منهج التقييمالداخلى الى لجوء معظم البنوك الى الاعتماد على الطريقة القياسية للتصنيفات من قبلوكالات التقييم ومن ثم ستواجه البنوك غير المصنفة ائتمانيا متطلبات لرأس المالأعلى بسبب أوزان المخاطر العالية 0
5 ـ سيعمل عدم اعتيادالمنشآت والعملاء على الأخذ بأساليب التقييم المقررة على إلقاء عبء أكبر علىرأسمال البنوك نظرا لأن عدم تقييم العملاء سوف يرفع من أوزان مخاطرهم الى 100% علىأقل تقدير 0
6 ـ سيشكل النقص فى تقييماتوتصنيفات الأصول بشكل مفصل عائقا أمام الوفاء بمتطلبات بازل الخاصة بالرقابة 0
ثالثا: انتشار عمليات غسيل الأموال Money Laundering

تعدعمليات غسيل الأموال من أخطر الجرائم الاقتصادية التى يشهدها عصرنا الحديث ، حيثفرضت هذه الظاهرة نفسها فى مختلف دول العالم ، المتقدم منها والنامى على حد سواءفى ظل التحرر المالى الذى تشهده أسواق المال العالمية0
وتواصلظاهرة غسيل الأموال نموها بشكل متزايد مما يهدد الاستقرار الاقتصادى0 ويكمن حجمالمشكلة فى ضخامة الأموال التى يتم غسلها كل عام والتى تتدفق عبر النظام المالىالعالمى ، حيث يقدر حجم الأموال التى يتم غسلها سنوياً من خلال بنوك العالم بنحو 3 تريليون دولار أى ما يقدر بنحو 5% مناجمالى الناتج العالمى 0 وقد يكون البنك طرفا أصليا مشاركا فى عمليات غسيل الأموالوتقديم التسهيلات اللازمة لضخ الأموال المشبوهة فى الاقتصاد القومى لاسيما وأنالمنافسة العالمية قد ساهمت فى تسهيل نقل هذه الأموال من دولة الى أخرى ، حيث ترحبالبنوك بالأموال القادمة اليها رغبة فى جذب الودائع بصرف النظر عن تحرى المشروعيةمادامت الأرباح التى ستتحقق طائلة، وقد امتدت هذه الظاهرة أيضا الى سماسرة الأوراقالمالية وشركات الصرافة رغبة فى جذب أكبر عدد ممكن من العملاء وما يعنيه ذلك منتحقيق أرباح كبيرة 0
وتتكثفمنذ فترة الجهود العالمية لمكافحة عمليات غسيل الأموال ، حيث واصلت مجموعة العملالمالى الدولى Financial Action TaskForce (FATF) جهودها من أجلتعزيز المعايير والقواعد الدولية الخاصة بعملية مكافحة غسيل الأموال ، حيث تعملعلى حث دول العالم على الالتزام بالمعايير الـ 25 الخاصة بتحديد الدول المتعاونةوغير المتعاونة فى مكافحة عمليات غسيل الأموال ، كماأدخلت هذه المجموعة ثمانية معايير إضافية الى المعايير الـ 40 الموضوعة سابقاوالتى تعد ميثاقاً يحكم أساليب مكافحة غسيل الأموال فى كافة أنحاء العالم ، وتختصالمعايير الثمانية الجديدة بعملية مكافحة تمويل الارهاب 0
هذاوقد قام مجلس الأمن باصدار بيان بأفراد ومؤسسات يشتبه فيهم فى عمليات غسيل الأموالوتمويل الارهاب ، وتم ارسالها الى الجهات المسئولة بمختلف دول العالم من أجل تجميدأرصدتهم مع اجراء ضغوط قوية على السلطات والمصارف المحلية للتأكد من قيامهمبعمليات التجميد المطلوبة 0
رابعا : الثورة التكنولوجية Technological Revolution
يعدالتقدم التكنولوجى من أهم المتغيرات التى ساهمت فى إحداث تحول جذرى فى أنماط العملالمصرفى فى عصر العولمة ، حيث اهتمت البنوك اهتماماً كبيراً بتكثيف الاستفادة منأحدث تقنيات المعلومات والاتصالات والحواسب الآلية وتطويعها بكفاءة عالية بغيةابتكار خدمات مصرفية مستحدثة وتطوير أساليب تقديمها بما يكفل انسياب الخدماتالمصرفية من البنوك الى العميل بدقة وسـهولة ويسر ، الأمر الذى يتواءم معالمتطلبات المعاصرة والمتزايدة لمختلف شرائح العملاء من ناحية ويحقق للبنك نمواًمطرداً فى حجم عملياته وأرباحه من ناحية أخرى 0
ولعلمن أهم ملامح هذه المنظومة الحديثة هو الانتقال التدريجى من البنوك التقليدية التىلها وجود مادى فى شكل فروع ومعاملات الى البنوك الافتراضية Virtual Banksوالتى تعتمد على شبكة الانترنت فى تقديم خدماتها للعملاء وهى ما تسمى Internet Banks لتضيف أبعاداً غير مسبوقة للعمل المصرفى 0
وقدساعد على هذا الانتشار التطور الهائل فى شبكة الإنترنت ، حيث يتوقع أن يبلغ عددمستخدميها يومياً أكثر من 500 مليون شخص فى عام 2003 وبمعدلات انتشار عالية تتجاوزنسبة 70% من السكان بالولايات المتحدة ونحو 50% من سكان أوروبا الغربية ، كما يشهدمعدل نمو الطلب على الخدمات المالية والمصرفية عبر شبكة الإنترنت نمواً متزايداًومتسارعاً على مستوى العالم ، وتشير التوقعات الى أنه خلال عام 2003 تبلغ على سبيلالمثال نسبة المتعاملين مع بنوك الانترنت نحو 25% من الأوروبيين ، فى حين سيبلغعدد المستخدمين العرب للخدمات المصرفية عبر الانترنت حوالى 25 مليون شخص فىالسنوات القليلة القادمة، الأمر الذى دفع البنوك الى تخصيص ميزانيات ضخمة للإنفاقعلى تطوير استخدامها لتقنيات المعلوماتالحديثة ، خاصة وأن استثمار البنوك فى تكنولوجيا المعلومات قد أتاح للبعض منهاتقديم خدماته فى هذا المجال كأحد الأنشطة الجديدة التى يعتمد عليها فى جنى الأرباحلتحقيق أقصى استفادة ممكنة من التكاليف الضخمة للاستثمارات التكنولوجية 0
ويعدتوسع البنوك فى تقديم خدمات الصيرفة الالكترونية " E-Banking" من أهم ثمار الثورة التكنولوجية فى العصر الحديث ، حيث تنوعت قنوات تقديمالخدمات المصرفية عن بعد RemoteBanking Services عنطريق آلات الصراف الآلى ATMs ونقاط البيع الالكترونية Electronic Point of Sale (E.P.O.S) فضلاعن خدمات البنك المنزلى Home Banking ، البنك المحمول Mobile Banking ،وكذلك التليفزيون الرقمى InteractiveDigital Television ،حيث ساهمت هذه القنوات بلاشك فى تحرير العملاء من قيود الزمان والمكان وتوفيرالوقت والجهد لعملاء البنوك 0
وبالإضافةلما سبق فقد صاحب هذا التطور الكبير فى الخدمات الإلكترونية وتنامى عمليات التجارةالإلكترونية ، انتشار وسائل الدفع والسداد الإلكترونية مثل بطاقات الائتمانالمختلفة Credit Cards والشيكات الإلكترونية Electronic Checks ، والبطاقات الذكية SmartCards ، فضلا عن ظهورالنقود الإلكترونية E-Cash لتيسير عمليات تسوية المدفوعات إلكترونياً 0
وممالاشك فيه أن تطور ووصول الخدمات المصرفية الإلكترونية لمراحل أكثر تقدماً لهو سلاحذو حدين ، فعلى الرغم من تأثيره الايجابى على كفاءة التنفيذ والأداء فى البنوك إلاأنه يلقى بمزيد من الأعباء عليها ، لاسيما أن الخدمات المصرفية المقدمة عبرالقنوات الإلكترونية المختلفة باتت تهدد الخدمات المقدمة بواسطة الفروع مع تناقصربحية العمليات المصرفية التقليدية حتى أصبحت العمليات المصرفية التى تتم داخلفروع البنـك لا تتجاوز 10% من اجمالى العمليات وفيما عدا ذلك يتم بواسطة القنواتالإلكترونية المختلفة، خاصة وأن الدراسات تشير الى انخفاض تكلفة تقديم الخدمةالمصرفية الإلكترونية عنها فى حالة استخدام الوسائل التقليدية ، إذ تبلغ تكلفةإجراء أى معاملة مصرفية عبر أحد الفروع التقليدية فى المتوسط نحو دولار أمريكىواحد مقارنة بنحو 0.5 دولار بواسطة الهاتف ، 0.2 دولار بواسطة الكمبيوتر الشخصى،إلا أنها عبر الإنترنت تبلغ 0.1 دولار فقط 0 بل من المتوقع أن يحدث مزيد منالانخفاض فى تكلفة خدمات الإنترنت فى الفترة القادمة0
لذا فقد بات لزاماً على البنوك أن تواجه هذا التحولالتكنولوجى بسرعة وكفاءة عالية والعمل على استيعاب أساليب التكنولوجيا المتطورةواقتناء أحدث تطبيقاتها وتطويعها على النحو الأمثل 0
خامسا : تغير هيكل الخدمات المصرفية
شهدتالأسواق النقدية والمالية العالمية منذ منتصف عقد الثمانينات اتجاها متزايدا نحوالتحرر من القيود Deregulation والتشريعات واللوائح والشكليات والمعوقات التى تحد من التوسع فى عملياتالبنوك ، فيما مثل ثورة للتحرير الهيكلى حيث تم فتح مجالات الأنشطة التى لم يكنمسموحاً بها أمام البنوك والمؤسسات المختلفة ، وكذلك رفع القيود أمام فتح الفروعوالمكاتب بالإضافة الى إلغاء القيود على الأسعار التى تتقاضاها البنوك والمؤسساتالمالية الأخرى سواء أسعار الفائدة أو رسوم الخدمات 0
وقدانعكس هذا المناخ بشكل كبير على أعمال البنوك وهيكل الخدمات التى تقدمها وذلك علىالنحو التالى :-
1ـ حدثت تغيرات هامة فى هيكل ميزانياتالبنوك حيث تنوعت مصادر الأموال ومجالات توظيفها فلم يعد المصدر الرئيسى لأرباحالبنوك يتحقق من الائتمان المصرفى بل من الأصول الأخرى المدرة للدخل ومن عملياتإدارة الأصول Asset ManagementBusiness والعمليات خارجالميزانية Off-balance Sheet ، ومن ناحية أخرى انخفض النصيب النسبىللودائع فى اجمالى خصوم البنوك ، بينما زاد النصيب النسبى للخصوم القابلة للمتاجرةTradable Liabilities وبخاصة السندات 0
2ـ أدى دخول البنوك التجارية فى عملياتبنوك الاستثمار الى توسيع دائرة المخاطر التى تواجه أعمالها لتشمل مخاطر السوقبالإضافة للمخاطر الائتمانية مما دفع البنوك لاستحداث أدوات جديدة لإدارة هذهالمخاطر 0
3ـ شهدت البنوك فى معظم دول العالم تغيراتهامة فى مكونات الودائع تمثلت فى اتجاه نسبة الودائع لأجل وودائع التوفير وشهاداتالإيداع الى اجمالى الودائع للتزايد بشكل واضح مقابل انخفاض حجم الودائع الجارية ،مما حدا بالبنوك لدفع فوائد على الودائع الجارية ، بالإضافة الى اتجاه البنوكللتعامل بأسعار الفائدة المتغيرة على اختلاف أشكالها، الأمر الذى أدى الى جعلتكلفة مصادر تمويل البنوك بما فيها الودائع أكثر حساسية لتغيرات أسعار الفائدة فىالأسواق، ومن ثم الى التقلب الشديد فى تكاليف وإيرادات البنك وكذلك أرباحه الصافية0
سادسا : الاندماجات المصرفية Bank Mergers
يعدالاندماج المصرفى هو أحد المتغيرات المصرفية العالمية التى تزايد تأثيرها بقوة،خاصة خلال العقد الماضى مع تسارع وتيرة العولمة والتحرر المالى فى ظل بيئةاقتصادية تنطوى على العديد من المخاطر المرتفعة والمنافسة شديدة الضراوة، ولم تقتصرعمليات الاندماج المصرفى على البنوك والمؤسسات المصرفية المحلية فى نطاق الدولةالواحدة فقط، بل امتدت لتسجل أيضا حالات اندماج مصرفى بين بنوك ومؤسسات مصرفية مندول مختلفة وهو ما يعرف بـ CrossBorder Mergers 0ويعد الاندماج المصرفى أحد أنجح السبل لمواجهة المنافسة المحتدمة فى الساحةالمصرفية العالمية والضغوط التى تعانى منها المصارف فى ظل المستجدات على الساحةالمصرفية العالمية بالإضافة الى المشكلات الداخلية المتعلقة بتدنى الربحية وضعفالقواعد الرأسمالية ، كما كان لمتطلبات لجنة بازل لمعدل كفاية رأس المال أثره الواضحفى اتجاه البنوك نحو الاندماج لتدعيم قواعدها الرأسمالية0 وقد أدت موجة الاندماجاتالعالمية والإقليمية الى قيام نوع من المصارف كبيرة الحجم القادرة على توفير حزمةمتكاملة ومتنوعة من الخدمات والمنتجات المالية والمصرفية والاستثمارية بطرقتكنولوجية متطورة وتكاليف منخفضة ، كما أدت الى الانتقال من مرحلة الإدارة التىتقوم على مركزية القرار الى مرحلة الإدارة التى تركز على تقييم الأداء مع الاهتمامبتعظيم العائد على حقوق الملكية وإرضاء العملاء، لذا يعد تكوين الكيانات المصرفيةالعملاقة من أهم السمات المعاصرة للعمل المصرفى فى ظل العولمة الاقتصادية 0















القسم الثانى
استراتيجيات عمل البنوك فى مواجهة تحديات العولمة

فى غمارالتطورات المتلاحقة فى عالم مصرفى أصبحـت أهم سماته التحرير والانفتاح والمنافسةوالابداع تحت مظلة العولمة المالية ، فقد أضحى لزاما على البنوك المصرية أن تسعىبخطوات متسارعة نحو تبنى استراتيجيات فعالة للارتقاء بخدماتها الى مستوى تلكالتحديات المتباينة ، وذلك بالارتكاز على المحاور التالية :-
أولا : التوسع فى أنشطةالصيرفة الاستثمارية Investment Banking
1 ـ التوريق Securitization
إناللجوء الى التوريق كأحد الابتكارات المالية التى تعمل على سد فجوة التمويل قدأصبح ضرورة تتطلبها التطورات على الساحة المصرفية بمصر لاسيما بعد أن نظم المشرعالمصرى هذا النشاط 0
فالتوريق هو عملية تحويل الأصول المالية غير السائلة مثلالقروض والأصول الأخرى الى أوراق مالية قابلة للتداول فى أسواق رأس المال ، وهىأوراق تستند الى ضمانات عينية أو مالية 0 وقد حقق التوريق العديد من المزاياللبنوك على المستوى الدولى، الأمر الذى يتوقع معه أن تحقق البنوك المصرية ذاتالمزايا حال تطبيق نظام التوريق بسوق رأس المال المصرى ، ومن أهم هذه المزايا نذكر:
* تحويلأصل غير سائل الى سيولة للعمل على إعادة تدويرها فى استثمارات جديدة بالاضافة الىتنمية ايرادات البنوك من الرسوم التى تتقاضاها نظير تحويل مدفوعات خدمة القروض الىحامل الورقة كما يمكن أن يحصـل البنك على هامش فائدة إضافى بأن تكون الفائدة علىالورقة أقل مما يتقاضاه البنك من المقترض الأصلى 0
* يمثل التوريق وسيلة مستقرةومتجددة للحصول على مصادر التمويل حيث يمكن استخدامها لتحويل مجموعة كبيرة منالقروض بما فيها الرهونات العقارية والتجارية ومتحصلات بطاقات الائتمان وقروضالمشروعات الصغــيرة ومديونيات القطــــاع العام 00 الخ 0
* تمكين البنوك التى تحتاج الىرؤوس أموال أو مقابلة شرط ملاءة رأس المال من تحقيق ذلك من خلال توريق ديونها ونقلدرجة مخاطرها الى مستويات أقل 0
* تحسين الربحية والميزانياتالعامة للبنك بما يتيحه التوريق من تحريك واستبعاد القروض التى يتم توريقها منبنود الميزانية خلال فترة قصيرة وبالتالى التخلص من الحاجة الى تكوين مخصصاتللديون المشكوك فى تحصيلها وبذلك يعتبر التوريق أحد صور الاستثمار خارج بنودالميزانية والذى لا يحتاج الى رأسمال مثل الالتزامات العرضية ويتميز بأنه استثمارأكثر ربحية من الاستثمار فى الأنشطة داخل بنود الميزانية 0
2 ـ نشاط صناديقالاستثمار Mutual Funds
حرصقانون سوق رأس المال رقم 95 لسنة 1992 على ايجاد دور كبير للبنوك وشركات التأمينلإنشاء وخلق صناديق الاستثمـار ، حيث حققت صناديق البنوك مكاسب أثناء مرحلة انتعاشالبورصة وارتفعت قيمة وثائق الاستثمار بشكل زاد من الاقبال عليها ، ثم تأثر أداءتلك الصناديق بهبوط السوق فى السنوات الأخيرة مما عمل على زيادة حجم استردادالوثائق 0
وبالنظر الى تجربة البنوك المصرية مع صناديق الاستثمار تبينأن هناك عدة توصيات من شأنها تنشيط دور البنوك فى هذا المجال بما ينعكس ايجابياعلى أداء السوق ، وهو ما نورده فيما يلى :-
* تشجيعإنشاء المزيد من صناديق الاستثمار وكذا زيادة رؤوس أموالها حيث مازال عدد وثقل هذهالصناديق متواضعا مقارنة بالأسواق الناشئة، إذ بلغ عدد الصناديق22 صندوقا فى نهايةيونيه2002 تبلغ القيمة السوقية لرؤوس أموال وثائقها 3.1مليار جنيه0
* تشجيع البنوك التى لم تزاولهذا النشاط على الاسهام فى إنشاء صناديق جديدة والعمل على زيادة الوعى وتصحيح صورةصناديق الاستثمار لبناء جسور جديدة من الثقة حول هذا النشاط 0
* المبادرة بإنشاء صناديق مغلقةلأنها أكثر استقرارا من الصناديق المفتوحة ، حيث لا يمكن استرداد وثائقها من السوق بسرعةبل يتم تداولها فى البورصة ، ويمكن تشجيع هذا الاتجاه بمنح الصناديق المغلقة بعضالمزايا 0
* على الهيئة العامة لسوق المالوضع الضوابط الكفيلة بزيادة درجة التنافسية بين الشركات العاملة فى مجال إدارةصناديق الاستثمار (مديرو الاستثمار) لتجنب سيطرة عدد محدود منها على إدارة معظمالصناديق 0
* الالتزام بالسياسةالاستثمارية التى يعلن عنها من قبل الصناديق وذلك بمراعاة التنويع فى الاستثماراتتجنبا لتعرضها لأزمات سيولة مفاجئة 0
3ـ خدمات تتعلق بالأوراق المالية

اضطلعت البنوك المصرية منذ بدايات برنامج الإصلاح الاقتصادىبدور رائد فى دعم وتنشيط سوق الأوراق المالية ، حيث قدمت العديد من الخدمات كان منبينها استخدام إمكانياتها وفوائضها لتمويل عمليات شراء الأسهم لإعطاء دفعة لجانب الطلبعلى الأسهم ومقابلة العرض المطروح من أسهم الشركات التى يتم خصخصتها ولزيادة حركةالتعامل بالبورصة ، وهو دور هام يجب أن تمضى البنوك قدما نحو التوسع فيه بما يعودبالنفع عليها وعلى الاقتصاد بصفة عامة 0
وقد يأخذ التمويل الأشكال التالية :
* تقديمالتمويل اللازم للمستثمرين الراغبين فى حيازة الأوراق المالية للشركات المعروضةللبيع بما يسهم فى تنشيط ودعم برنامج الخصخصة من ناحية ويرفع من معدلات الائتمانبالبنوك من ناحية أخرى 0
* الإقراض بضمان أوراق ماليةبما يرفع من درجة سيولتها ويجعلها أكثر جاذبية خاصة لصغار المستثمرين 0 وحيث أنهذا التمويل يتم منحه بهامش أمان (أى بنسبة من القيمة السوقية للأوراق المالية)فإن ذلك يوفر ميزة أخرى وهى دراسة البنك المانح للقروض للقيمة السوقية لهذهالأوراق فضلا عن قيامه بتصنيفها وفقا لمستويات الجودة وهو ما يزيد من ثقةالمعاملات فى الأوراق المالية 0
4ـ القيام بدور المتعاملين الرئيسيين

من المأمول أن تلعب البنوك دور كبير فى سوق السنداتالحكومية بعد صدور قرار وزير المالية رقم 48 لسنة 2002 بتنظيم المتعاملينالرئيسيين فى هذه السوق لتدخل مرحلة أكثر تطوراً من التعامل فى السندات ويخلقمجالاً حيوياً لإنعاش السيولة 0
ويعتمد هذا النظام على قيام المؤسساتالمالية بشراء الأوراق المالية فى السوق الأولية وتلتزم بضمان تغطية الإصداراتالحكومية 0 كما تقوم بدور صانع السوق فى السوق الثانوية لنفس الأوراق المالية منخلال الشراء أو البيع واتفاقيات إعادة الشراء للأوراق المالية الحكومية 0 ولنجاحهذا النظام تم وضع عدة معايير فى المؤسسات التى سيتم تسجيلها للعمل فى هذا النظاممنها الملاءة المالية التى تمكن من حسن تشغيل النظام ، هذا بالإضافة لكفاءة أداءالمؤسسة التى ترغب فى مزاولة نشاط المتعامل الرئيسى ونشاطها وحجم أعمالها 0
ولا شك أن هناك العديد من البنوك المؤهلة للقيام بهذا الدوروتحقيق مزايا متنوعة ، نذكر منها توجيه فائض السيولة لديها فى مجال استثمار آمن ،وتشجيع صناديق الاستثمار على زيادة حجم استثماراتها فى السندات بدلا من الاحتفاظبنسبة كبيرة من أموالها على هيئة ودائع بما يحسن من مراكز الصناديق التى تملكهاالبنوك0
5ـ التعامل فى المشتقات

بعد الغاء حظر التعامل على المشتقات المالية Derivatives فى قانون البنوك الجديد،ظهرت إمكانية إيجاد سوق منظم لتداول المشتقات كأدوات مالية جديدة لإدارة المخاطرفى الجهاز المصرفى والاستثمارالمالى، بهدف توزيع وتقليل المخاطرالمالية للمتعاملين والاستفادة من المزايا التى تتيحها تلك الأدوات 0
ونظرا لأن الاستفادة من مزايا المشتقات أو تكبد خسائر نتيجةالتعامل بها هو أمر يتوقف على كيفية استخدامها كوسيلة لتخفيض المخاطر أو كأداةللمضاربة ، لذا فيجب أن يتوافر عند بدء التعامل فى المشتقات فى السوق المصرى عدةمتطلبات :-
ـ وجود تنظيم داخلى بالبنوك يسمح بقياس حجمالمخاطر 0

ـ وضع الضوابط الرقابيةالملائمة مثل وضع حد أقصى لحجم تعاملات المؤسسات المختلفة فى مجال المشتقات 0
ـ التزام المؤسسات الماليةبمعايير المحاسبة والإفصاح عن المعلومات المتعلقة بنشاطها فى المشتقات 0
ـ قيام البنوك بتكوينالاحتياطيات والمخصصات اللازمة لتغطية المخاطر المرتبطة بتلك المعاملات 0
ـ توفير بنية تكنولوجيةمتطورة لتيسير إتمام عمليات التسوية والمقاصة الخاصة بالمشتقات والتى تتسمبالتعقيد 0
ـ رفع الوعى بأهمية هذهالأدوات فى السوق المصرى والتعريف بالعقود القانونية الخاصة بها 0
ـ توفير الكوادر البشريةالمتخصصة فى تلك الأدوات للبنوك والمؤسسات الرقابية 0
وبصفة عامة يمكن توظيف الأدوات الماليةبشكل مبدئى بالسوق المصرى من خلال استخدام المشتقات البسيطة الى أن يصل السوق الىالمستوى الراشد لاستخدام الأدوات الأكثر تعقيدا 0
6 ـ أنشطة أمناءالاستثمار Investment Trustees
على الرغم من تقديم العديد من البنوك المصرية لخدمات أمناءالاستثمار فى إطار تحولها التدريجى من دور الوساطة النقدية الى دور الوساطةالمالية ، إلا أنه لازال أمام البنوك شوطا كبيرا لتفعيل دورها فى هذا المجال منخلال تنويع خدمات الأمانة Trustوالتوجه بخدماتها لشرائح جديدة من العملاء ، بالإضافة لإدارة محافظ الأوراق المالية للجهات التى تقومبتكوينها بما يحقق الأهداف الاستراتيجية للبنوك فى تنمية مواردها من الخدماتالمالية وجذب المزيد من العملاء 0
وفيما يلى نستعرض أهم الخدمات التى يمكن التوسع فيها أواستحداثها بإدارات أمناء الاستثمار بالبنوك المصرية :-
* إدارةأموال وممتلكات العاملين بالخارج بوصف البنك أمين استثمار يتلقى الودائع منالعملاء ويستثمرها ويعيد استثمار فوائدها وأرباحها فضلا عن قيامه بسداد التزاماتهمالدورية 0
* تقديم خدمات استشارية للعملاءتشمل توصيات محددة بشأن الاستثمارات المتاحة على ان يخضع حساب العميل لرقابة البنكبوصفه مستشار للاستثمار ، وإعداد دراسات الجدوى للمشروعات وتحديد الحجم الأمثلللتمويل وحجم الانتاج وأساليب البيع 0
* إدارة محافظ الأوراق الماليةلصالح العملاء 0
* خدمات سوق رأس المال والخصخصةمثل تغطية الاصدارات الجديدة ، وتسويقها لحساب الشركات المصدرة لها وكذلك تقييمالأصول وإعداد نظم خاصة للمعاشات للعاملين 0
* الترويج للفرص الاستثماريةالجديدة من خلال إعداد دراسات جدوى اقتصادية وفنية ومالية لهذه الفرص والإعلانعنها بشكل منظم وتسويقها وتشجيع المستثمرين من الأفراد والشركات للاقبال عليها ،وذلك استنادا للخبرات المتنوعة فى تحليل الأوضاع الاقتصادية ، وبالاستفادة مناتصالات البنك بغرف التجارة والصناعة والاتحادات المهنية ورجال الأعمال 0
* إنشاء مراكز خاصة لمساعدةالعملاء على بناء نظم معلومات خاصة بهم وإعداد تقارير اقتصادية عن الأوضاع المحليةوالخارجية 0
ومما سبق يتبين ان توسع البنوك المصرية فى خدمات أمناءالاستثمار إنما يتطلب زيادة الاهتمام بتوفير كوادر فنية عالية المستوى وخبراءمتخصصين فى العديد من المجالات 0
ثانيا : تقديم أنشطةتمويلية مبتكرة :
لاشك أن البنوك فى إطار سعيها المتواصل لتدعيم قدراتهاالتنافسية ومواجهة تحديات عصر العولمة ، قد أصبحت مطالبة بتنويع مجالات توظيفمواردها وتقديم أنشطة تمويلية مختلفة على أسس مبتكرة وإبداعية تتواءم مع احتياجاتالعملاء المتنوعة 0
وفيما يلى نلقى الضوء على أهم الخدمات التمويلية التى تعدمجالا خصبا للبنوك لتطوير نشاطها التمويلى ومواكبة الاتجاهات الحديثة فى هذاالمجال :
1 ـ صيرفة التجزئة Retail Banking
استحوذت صيرفة التجزئة على اهتمام متزايد من قبل البنوكالمصرية منذ بداية مرحلة التحرير الاقتصادى والمالى ، حيث بدأت البنوك المصرية فىتخصيص نسب محددة من محفظة قروضها لتلك الخدمات ، وتبنى خطط استراتيجية مدروسةلتقديم خدمات صيرفة التجزئة على غرار ما يحدث بالأسواق الخارجية 0
وهناك العديد من الخدمات التمويلية التى يمكن أن تشهد توسعاملموسا من قبل البنوك فى إطار مزاولتها لأنشطة صيرفة التجزئة نظرا لمزاياهاالعديدة مما يؤهلها لكى تحتل صدر أولويات النشاط التمويلى للبنوك ، ومن أهم هذهالخدمات ما يلى :
ـالبطاقات البلاستيكية

توسعت البنوك المصرية فى إصدار العديد من البطاقاتالبلاستيكية بأنواعها حتى بلغ عدد بطاقات الائتمان نحو 496 ألف بطاقة حتى مارس2003 ، وعلى الرغم من الجهود التى تبذلها البنوك المصرية فى مجال اصدار البطاقاتبأنواعها إلا أنها لا تزال تستخدم على نطاق ضيق سواء بالنسبة للأفراد أو للتجار ،بيد أن التقديرات تشير الى إمكانية زيادة حجم البطاقات المصدرة فى مصر ليصل الىنحو 6 مليون بطاقة خلال السنوات العشر القادمة ، يرتفع الى 15 مليون بطاقة فىالسنوات الخمس التالية وذلك مع زيادة الوعى المصرفى لدى الأفراد بمزايا التعاملبالبطاقات بديلا عن التعامل النقدى ، وهو ما يتطلب دراسة السبل الكفيلة بتأمينالتعامل بهذه البطاقات بمختلف أنواعها 0
ـ تقديم القروض الشخصيةPersonal Loans
شهدت السوق المصرفية توسعا كبيرا فى مجال تقديم القروضالشخصية وخاصة من جانب فروع البنوك الأجنبية بهدف الاستئثار بنسبة كبيرة مـن حجمالسوق ، ويعد تقديم القروض لتمويل أغراض استهلاكية مثل شراء السيارات والأثاثوغيرها من المجالات التى يمكن أن تشهد نموا ملحوظا نظرا لأنها تخدم قطاع عريض منالعملاء سواء العاملين بالهيئات والمصالح الحكومية أو شركات قطاع الأعمال العاموالخاص ، ومن ثم فهى تلعب دورا هاما فى مجال مراعاة البعد الاجتماعى بتوفيرالسيولة للمستهلك المصرى بشروط ميسرة علاوة على المردود الايجابى لهذه القروض علىدفع حركة النمو الاقتصادى وتنشيط حركة التجارة الداخلية 0
وفى هذا الاطار فإن البنوك مطالبة بالعمل على تطوير النظمالمتبعة فى مجال منح هذه القروض من خلال الاستفادة من التكنولوجيا المتقدمة فى هذاالمجال بحيث تقدم بطريقة آلية اعتمادا على نماذج معدة مسبقا ، وكذلك استخدام الطرقالآلية لتحصيل أقساط هذه القروض بهدف تخفيض الأعباء الإدارية خلال مراحل دراسةالقرض والمتابعة والتحصيل وبالتالى تعظيم هامش ربحية القروض الشخصية ، مع العملعلى تطوير أنظمة تقييم العملاء أسوة بالنظم العالمية المتبعة 0
ـالتوسع فى تمويل المشروعات الصغيرة

لاشك أن التوسع فى تمويل المشروعات الصغيرة من أهم المجالاتالتى يجب أن توليها البنوك اهتماما متزايدا فى المرحلة القادمة باعتبار أن البنوكهى القناة الطبيعية لتلبية الاحتياجات التمويلية لهذا القطاع سواء بتوفير التمويلالمطلوب بغرض اقتناء الأصول اللازمة لمزاولة العمليات الانتاجية أو تمويل رأسالمال العامل ، وذلك عن طريق تخصيص شرائح تمويلية متنامية لها من الموارد الذاتيةللبنـوك أو من خلال إعادة اقراض الأموال المتاحة من الصندوق الاجتماعى للتنميةبشروط ميسرة وأسعار عائد مميزة ، هذا فضلا عن مواصلة الدور الذى تقوم به البنوكلإقالة المشروعات المتعثرة من عثرتها بمد فترة السماح أو السداد أو إعادة الجدولةللتيسير على المقترضين ، مع العمل على إنشاء إدارات خاصة للتعامل مع الصناعاتالصغيرة ومتناهية الصغر داخل البنوك ، ومنحها تيسيرات بما يتناسب مع حجم المشروع ،كما يجب على البنوك الكبرى تنشيط دورها فى هذا المجال باعتبارها الأقدر على متابعةهذا النشاط من خلال شبكة فروعها الواسعة 0
ـ التمويل بالرهنالعقارى Mortgage Finance
من المنتظر أن يشهد السوق المصرفى بمصر طفرة فى تقديمخدمـات التمويل بضمان الرهن العقارى فى ظل استكمال حلقات المنظومة التشريعيةالخاصة به والتى بدأت باصدار قانون الاقراض العقارى عام 2001 ثم صدور لائحتهالتنفيذية وبدء إنشاء المؤسسات اللازمة لتفعيل القانون ، حيث يعد هذا النوع منالاقـراض من أهم خدمات التجزئة المصرفية التى يمكن أن تتوسع البنوك بكافة أنواعهافى تقديمها للأفراد ، بعد أن كانت البنوك التجارية تقدمه على نطاق ضيق (للشركاتالعقارية) تاركة المجال للبنوك المتخصصة لتقديم القروض العقارية للأفراد 0 الأمرالذى ينتظر معه تحقيق الرواج المنشود فى سوق العقارات بتفعيل جانب الطلب ومنح دعمخاص لفئة محدودى الدخل ، هذا الى جانب المزايا التى يحققها هذا النوع من التمويل للبنوكذاتها من خلال ضمان تدوير أموالها بصورة أسرع وتحسين المراكز المالية للبنوك بعدتحصيلها لمستحقاتها لدى الشركات العقارية التى تعرضت للاعسار المالى فى فتراتسابقة ، فضلا عن الانعكاسات الايجابية على سوق رأس المال0
2 ـ القيام بنشاطالتأجير التمويلى Financial Leasing
يمكن للبنوك المساهمة فى نشاط التأجير التمويلى من خلالالمشاركة فى تأسيس شركات التأجير التمويلى أو القيام بإعداد الدراسات اللازمةللتأجير التمويلى ، كذلك القيام بدور المستشار المالى والاقتصادى لأى من الأطرافالمشاركة ، فضلا عن القيام بعمليات الترويج لصفقات التأجير التمويلى 0
ولاشك أن القيام بهذا النشاط من شأنه توفير نوع من التمويلالعينى لأصحاب المشروعات التى تفتقد الى رأس المال لشراء الأصول ، وهو بذلك يتميزعلى مصادر التمويل الأخرى بقيامه بتمويل ما يعادل 100% للأصول الرأسمالية ومن ثمتوفير السيولة للمشروع، ومن ناحية أخرى فإن هذا النشاط يساهم فى إدخال التكنولوجياالمتطورة للمنشآت التى قد يحول ضعف رأسمالها دون الاستعانة بالآلات والمعدات ذاتالتكنولوجيا المتقدمة، كما أن تكلفة التمويل بالتأجير التمويلى تقل عن تكاليف كثيرمن وسائل التمويل الأخرى، فضلا عن أن المشروعات تواجه بمتطلبات أقل بالنسبةللضمانات، ويتمتع العميل بوفورات ضريبية حيث يتم خصم قيمة إيجار الأصل المستأجر منالوعاء الضريبى له 0
3 ـ تقديم القروضالمشتركة Syndicated Loans
تعد القروض المشتركة أداة هامة لتوفير الاحتياجات التمويليةالضخمة ، حيث تزايدت الحاجة الى هذا النوع من القروض فى السوق المصرية مع اتساعحجم الأنشطة الاقتصادية وظهور مشروعات عملاقة تحتاج الى استثمارات مالية ضخمةلآجال تصل الى خمس سنوات وقد تمتد الى عشر سنوات 0
هذا وتتيح القروض المشتركة العديد من المزايا للعميلالمقترض منها إمكانية الحصول على احتياجات تمويلية ضخمة قد تفوق الحدود الائتمانيةالتى يمكن أن يوفرها بنك بمفرده لعميل واحد ، فضلا عن الحصول على سعر منافسوتيسيرات فى السداد ، ناهيك عن المزايا المحققة للبنوك المقرضة والتى تتمثل فىتوزيع المخاطر بين البنوك المشتركة فى تمويل القرض ، كما تعد العمولات التىتتقاضاها البنوك نتيجة لإدارة القروض المشتركة مصدراً هاماً من مصادر إيراداتها ،بالاضافة الى زيادة خبرات البنوك فى منح الائتمان خاصة بالنسبة للبنوك حديثةالنشأة نظرا لاشتراكها مع بنوك أخرى كبيرة وذات خبرة سابقة فى منح الائتمان 0
4 ـ تأسيس شركات رأسالمال المخاطر Venture Capital Companies
تعتبر شركات رأس المال المخاطر إحدى قنوات التمويل الهامةفى العصر الحديث، نظرا لما تلعبه من دور حيوى فى تقديم الدعم المالى والفنىاللازمين للمشروعات الواعدة التى تعمل فى مجالات استثمارية عالية المخاطر أملا فىجنى أرباح رأسمالية ذات معدل مرتفع فى الأجلين المتوسط والطويل ، هذا فضلا عنتقديم الاستثمارات المالية اللازمة للمشروعات القائمة التى تواجه صعوبات خاصـةوتتوافر لديها إمكانيات ذاتية لاستعادة نموها ولكنها فى حاجة الى إعادة هيكلةمالية مما يساعد على إعادة ترتيب أوضاع المشروع المتعثر 0
هذا وتعد المؤسسات المالية بمثابة المضخة الرئيسية لـرؤوسأموال مؤسسات رأس المال المخاطر لاسيما البنوك التى تتصدر قائمة المساهمين فى هذهالشركات ، مما يجعلها مؤهلة لأن تلعب دورا جوهريا فى تطوير نشاط رأس المال المخاطرخاصة فى ظل تبنى مصر لبرنامجى الإصلاح الاقتصادى والخصخصة حيث تحتاج السوق لرؤوسأموال ذات طبيعة خاصة يتوافر لدى مستثمرها الاستعداد للاستثمار فى شركات قطاعالأعمال العام التى تحتاج الى إعادة هيكلة مالية وفنية قبل طرحها للبيع ، هذا الىجانب إعادة هيكلة مشروعات القطاع الخاص وإصلاح مسارها فى ظل تنوع المخاطر التىتصاحب اقتصاد السوق الحر 0
ولما كان دعم المشروعات الصغيرة والناشئة أحد المجالاتالطبيعية لنشاط مؤسسات رأس المال المخاطر فقد تزايدت أهمية التوسع فى إنشاء هذهالشركات بعد أن حظيت قضية تنمية المشروعات الصغيرة بأهمية اقتصادية وتنمويةمتزايدة فى السنوات الأخيرة 0


5 ـ القيام بعمليات Factoring – Forfaiting
تعتبر هذه العمليات من اهم عمليات الوساطة المالية التجاريةالتى يقدمها البنك بنفسه فى إطار الصيرفة الشاملة أو من خلال مؤسسة تابعة له ، حيثتعد أداة من أدوات تمويل التجارة فى السلع محليا أو دوليا خاصة بالنسبة للشركاتذات رؤوس الأموال المحدودة أو القدرة المالية المتدنية 0
ويتمثل نظام خصم الديون " Factoring " فى قيام أحد المؤسسات المالية المتخصصة فى هذا النشاطوتسمى Factor أو أحد البنوك التجاريةالتى تتوافر فيها هذه الخدمة المصرفية بشراء الذمم المدينة سواء كانت كمبيالات ،سندات أذنية ، فواتير 00 أو غيرها ، الموجودة لدى المنشآت الصناعية أو التجاريةالتى يتراوح مدتها ما بين 30 يوم ، 120يوم والتى تتوقع المنشآت تحصيلها من مدينيهاخلال السنة المالية ، وذلك بهدف توفير سيولة نقدية لهذه المنشآت دون الحاجةلانتظار تواريخ استحقاقها على أن تقوم المؤسسة المقدمة لهذه الخدمة بتحصيلها فىتاريخ الاستحقاق 0
ويتشابه نظام شراء كمبـيالات التصدير Forfaiting مع نظام الـ Factoring فى أن كلاهما يعد أداة منأدوات تمويل التجارة الدولية، إلا أن الـ Factoring يستخدم لتمويل صادرات السلع الاستهلاكية ولفترات ائتمان قصيرة فىحين يستخدم الـ Forfaitingلتمويل تصدير السلع الرأسمالية ولفترات ائتمان تصل الى خمس سنوات أو أكثر 0
وتتزايد أهمية توسع البنوك فى تقديم هذه الأنشطة فى ظلتزايد اهتمام الدولة بدفع حركة الصادرات عن طريق توفير الائتمان قصير ومتوسط الأجلالمرتبط بالنشاط التصديرى ، فضلا عما تحققه هذه الخدمات من تحسين مراكز سيولةالمصدرين وتخفيض مخاطر أسعار الفائدة والصرف بالإضافة الى تجنب مشاكل إدارةالائتمان والتحصيل والتكاليف المتعلقة بها ، كما تحقق تلك الخدمات مزايا عديدةللشركة المقدمة لها من خلال العمولات والفوائد التى تتقاضاها من عملائها 0



ثالثا: مواكبة المعايير الدولية
إنالبنوك المصرية مطالبة بمراعاة القواعد والمعايير الدولية فى سياق سعيها الى تنويعخدماتها والارتقاء بمستوى الخدمة المقدمة بالسوق المصرفى ، ومن بين المجالات التىينبغى العمل على مواكبتها نذكر ما يلى :-
1- تدعيم القواعد الرأسمالية
تناولنا فيما سبقمشروع الاتفاق الجديد حول كفاية رأس المال وما يفرضه ذلك من تحديات عديدة أمامالبنوك تقتضى منها اتخاذ إجراءات سريعة فى هذا الخصوص0
وفى ضوء ذلكقام البنك المركزى المصرى بإلزام البنوك الخاضعة له بزيــادة معدل كفاية رأس المالمن 8% الى 10% بنهاية شهر مارس 2003 ، وذلك من خلال زيادة رؤوس أموالها المدفوعةلتوفيق أوضاعها ، كذلك فقد اشترط قانون البنك المركزى والجهاز المصرفى والنقد رقم88 لسنة 2003 ألا يقل رأس المال المصدر والمدفوع بالكامل عن خمسمائة مليون جنيهمصرى ، ولايقل رأس المال المخصص لنشاط فرع من فروع البنوك الأجنبية فى مصر عن خمسين مليون دولار أمريكىأو ما يعادلها بالعملات الحرة 0
ولعل تلكالإجراءات تعد خطوة هامة على طريق تدعيم القواعد الرأسمالية للبنوك ، وهو اتجاهيجب تعزيزه فى المرحلة المقبلة من خلال حث البنوك الصغيرة على الاندماج الطوعىلتقوية مراكزها المالية ، والبدء فى بناء نظام للتقييم الداخلى للعملاء، والسعىللحصول على تقييمات خارجية من قبل وكالات التقييم الدولية ، مع العمل على حسنإدارة المخاطر بالبنوك المصرية 0
2ـ تطوير السياسات الائتمانية بالبنوك

حددت لجنة بازل رؤيتها الخاصة بالرقابة على المخاطرالمصرفية التى احتلت فيها قواعد منح الائتمان مكانة هامة ، وقد اشتملت تلك القواعدعلى ضرورة كفاية القواعد الارشادية لمنح الائتمان ، وكفاية سياسات تقييم جودةالأصول، وكفاية مخصصات الديون المعدومة ، ووضع ضوابط للحد من مخاطر التركز والتىتقدر عادة بنسبة من رأس المال تصل الى 25%، كما اهتمت بوضع ضوابط للحد من مخاطرالإقراض للعملاء ذوى العلاقة بالبنك0
وانطلاقا مما سبق ، فقد قام البنك المركزى المصرى بوضعمجموعة من الضوابط التى تعزز من قدرة البنوك على ضبط منح الائتمان ، نذكر منهاضرورة توسيع مفهوم العميل الواحد والأطراف المرتبطة به لدى منح الائتمان ليشملشركة الأموال المؤسسة عن طريق الاكتتاب العام والتى يكون للعميل والأطراف المرتبطة به حقوق ملكية بنسبة تفوق 50% من رأس المالالمدفوع ، مع ضرورة ابلاغ البنك المركزى ببيانات الائتمان من واقع إقرار العميل ،واطلاع البنك المانح على بيانات مخاطر الائتمان المصرفى المحدثة كما تصدر عن البنكالمركزى ، هذا بالإضافة لمراعاة ألا تؤدى نسبة الإقراض الممنوح الى حقوق المساهمينللإخلال بقدرة المنشأة على خدمة الدين ، وأن تحدد السياسة الائتمانية لكل بنكاختصاصات الجهات المسئولة عن منح الائتمان بالبنك مع زيادة فاعلية دور إداراتالتفتيش فى الرقابة على عمليات الائتمان0
وبالإضافة للمعايير السابقة ، فقد حدد قانون البنك المركزىوالجهاز المصرفى والنقد الجديد عددا من المواد الرامية لانضباط سوق الائتمان ،نذكر منها :
* يضع البنك المركزى حدودا قصوى لتركز توظيفات البنوك فى الخارج ، ولدىالعميل الواحد ، والأطراف المرتبطة بالعميل والأطراف المرتبطة بالبنك ، والحدودالقصوى للقيمة التسليفية للضمانات المقدمة مقابل القروض ، وتحديد آجال الاستحقاق 0
* يجوز للبنك المركزى تعيينالمجالات التى يمتنع على البنوك التجارية استثمار الأموال فيها ، وتحديد المخصصاتالواجب توافرها لمقابلة الأصول المعرضة لتقلبات شديدة فى قيمتها ، وتعيين الحدالأقصى لاستثمارات البنوك فى الأوراق المالية والتمويل العقارى والائتمان لأغراضاستهلاكية 0
3ـ الاهتمام بادارة المخاطر Risk Management
أدرجتلجنة بازل إدارة المخاطر كأحد المحاور الهامة لتحديد الملاءة المصرفية 0 وتمشيا معالاتجاهات العالمية فى هذا الصدد بدأت البنوك المصرية مؤخرا فى انتهاج سياساتلإدارة المخاطر واستحداث قطاعات متخصصة يكون هدفها التحكم فى درجات المخاطر التىتتعرض لها أعمـال البنـك على تنوعها وذلك من خلال قيامها بعدد من الوظائف الهامةنذكر منها :-
* تقدير المخاطر والتحوط ضدها بما لا يؤثر على ربحية البنك 0
* المساعدة فى اتخاذ قراراتالتسعير 0
* تطوير إدارة محافظ الأوراقالمالية والعمل على تنويع تلك الأوراق ، من خلال تحسين الموازنة بين المخاطروالربحية 0
* مساعدة البنك على حساب معدلكفاية رأس المال وفقا للمقترحات الجديدة للجنة بازل0
الجدير بالذكر أن حسن إدارة المخاطر يستوجب الالتزام بعددمن المبادئ الأساسية والتى نذكر أهمها على النحو التالى :-
* أن تكون لدى كل بنك لجنة مستقلة تسمى " لجنة إدارة المخاطر" يناط بها مسئولية وضع السياسات العامة ، بينما تتولى الإدارة المتخصصةلإدارة المخاطر تطبيق تلك السياسات، كما تقع على عاتقها المسئولية اليومية لمراقبةوقياس المخاطر للتأكد من أن أنشطة البنك تتم وفق السياسات والحدود المعتمدة0
* يتم تعيين مسئول مخاطر لكلنوع من المخاطر الرئيسية تكون لديه الدراية والخبرة الكافية فى مجال عمله وفى مجالخدمات البنك 0
* وضع نظام محدد لقياس ومراقبةالمخاطر لدى كل بنك ، مع وضع مجموعة شاملة من الحدود والسقوف الاحترازية للائتمانوالسيولة بحيث تعزز تلك المنهجية من نظام القياس والمراقبة0
* لابد من تقييم أصول كل بنكوخاصة الاستثمارية منها على أساس القيمة العادلة كمبدأ أساسى لقياس المخاطروالربحية 0
* استخدام أنظمة معلومات حديثةلإدارة المخاطر ووضع ضوابط أمان ملائمة لها0
* ضرورة وجود وحدة مراجعةداخلية مستقلة بالبنوك تتبع مجلس الإدارة بالبنك مباشرة تقوم بالمراجعة على جميعأعمال البنك بما فيها إدارة المخاطر 0
* وضع خطط طوارئ معززة بإجراءاتوقائية ضد الأزمات0
4ـ متطلبات مكافحة عمليات غسيل الأموال

تمشيا مع المواثيق الدولية فى شأن مكافحة غسيل الأموال وعلىرأسـها وثيقة المبادئ التى أقرتها لجنة بازل عام 1988 فى هذا الصدد ، وتوصيات لجنةالعمل المالى (FATF) ،صدر قانون مكافحة غسيل الأموال رقم 80 لسنة 2002 فى مصر المعدل بالقانون رقم 78لسنة 2003 ولائحته التنفيذية ، كما تم إنشاء وحدة مكافحة غسيل الأموال بالبنكالمركزى والذى اعتمد فى 29/1/2003 الضوابط الرقابية التى يتعين أن تلتزم بهاالبنوك بشأن مكافحة عمليات غسيل الأموال0
وفيما يلى نستعرض أهم النقاط التى تناولتها تلك الضوابط:
* تتولى البنوك وضع النظموالنماذج اللازمة للتحقق من المستفيدين الحقيقيين لفتح الحسابات وذلك من خلالوسائل إثبات قانونية0
* مراعاة أن تكون الايداعاتالنقدية الكبيرة مرتبطة بنشاط العميل على أن يتم ايلاء عناية خاصة للعملياتالنقدية التى تزيد عن 250 ألف جنيه مصرى أو ما يعادلها من العملات الأجنبية ،وكذلك التحويلات ذات المبالغ الكبيرة0
* يراعى التأكد من معرفة شخصيةوبيانات العملاء إذا تجاوز حجم عملية شراء أو بيع النقد الأجنبى خمسة آلاف دولار 0
* التعامل بحرص مع كل عمليات شراء الاوراق المالية وعمليات الاقتراضالتى يقوم بها عملاء بضمان أصول مملوكة لآخرين لا تربطهم بهم أية علاقة 0
وفى هذا الاطار فإن البنوك مطالبة بالالتزام بتلك الضوابطبالإضافة الى تطوير نظم عملها وخدماتها بما يخدم أهداف حمايتها من تلك الجرائموالتى نذكر منها :-
ـ تكثيف التدريب للعاملين بالبنوك على كيفية اكتشاف العمليات المشبوهةوسبل التعامل السليم معها0
ـ تحديث وتطوير قطاعات جمعالمعلومات والبيانات فى البنوك مثل قطاعات بحوث السوق والأمن والاستعلامات 0
ـ استحداث وظيفة مراقب عملياتغسيل الأموال فى كل فرع من فروع البنك وداخل الأقسام المتصلة بالعمليات النقديةالمختلفة 0
ـ تطوير أنشطة البنوك بما يحولدون انتشار هذه الجريمة مثل التوسع فى خدمات بطاقات الدفع الإلكترونية التى تحد منحجم النقد المتداول وكذلك خدمات الصيرفة الشخصية التى تمكن البنك من الالمامالكامل بأوضاع عملائه 0
ـ قيام البنوك بتكوين مركزمعلومات متكامل وشامل عن كافة العملاء الحاليين والمرتقبين0
ـ توثيق التعاون مع الأجهزةالمعنية بمكافحة غسيل الأموال داخل الدولة للتعرف على الأساليب الجديدة لتلكالجرائم وسبل مكافحتها0
5ـ تحديث نظم الادارة ودعم الرقابةالداخلية

يحتلتحديث نظم الإدارة أهمية متنامية فى الآونة الأخيرة ، وذلك الى الحد الذى حدابلجنة بازل الى وضع عناصر (مثل الخبرة ونوعية الإدارة والطبيعة القيادية للأشخاصوالقدرة على اتخاذ قرار المخاطرة) ضمن العوامل التى توضع فى الاعتبار عند تحديدمستويات رأس المال المناسبة لكل بنك ، على اعتبار أن القيادة الناجحة تعمل علىتقليل حجم الخسائر 0
هذا كما جاء موضوع ضمان كفاءة مجالس الإدارات والإدارةالعليا والمراقبين الداخليين بالبنوك ضمن أهم العناصر التى تضمنتها الورقة الصادرةعن لجنة بازل عام 1999 بشأن دعم الحوكمة فى المؤسسات المصرفية تحت عنوان Enhancing Corporate Governance for Banking Organisations ، بما تعنيه الحوكمة من تطوير الهياكل الداخلية للبنوك الأمر الذىيؤدى الى تحقيق الشفافية فى الأداء وتطوير مستوى الإدارة بما يحقق مصالح ذوى الشأنمن العملاء والمساهمين والموظفين مع التأكد أن المؤسسة ستدار بطريقة آمنة وسليمةووفقا للقوانين السارية حماية لمصالح المودعين0
وتمشيا مع هذا الاتجاه فقد شهد السوق المصرفى المصرى موجةمن التغييرات فى القيادات المصرفية لتحقيق أهداف تحديث وتطوير الجهاز المصرفى ،كذلك فقد صدر القانون الموحد للبنك المركزى والجهاز المصرفى والنقد، والذى يمنحمجلس إدارة البنك المركزى صلاحيات الرقابة الصارمة على الجهاز المصرفى ، كما صدرقرار مجلس إدارة البنك المركزى بتاريخ 6/6/ 2002 بإلزام كل بنك بتشكيل لجنةللمراجعة الداخلية بما يتوافق مع ما جاء بالقانون الجديد0
وبصفة عامة يمكن القول أن الاستراتيجيات والتقنيات اللازمةلتطبيق الحوكمة بصورة سليمة داخل الجهاز المصرفى ترتكز على النقاط التالية :-
ـالتوزيع السليم للمسئوليات ومراكز اتخاذ القرار0

ـ وضع آلية للتعاون والتفاعل بين مجلس الإدارةومراجعى الحسابات والإدارة العليا بالبنوك0
ـ توافر نظم قوية للرقابة الداخلية 0

ـ تدفق مناسب للمعلومات سواء الى داخل البنك أوخارجه 0

ـ الحوافز المالية والإدارية للإدارة العليا والتى تحقق العمل بطريقةملائمة ، وأيضا بالنسبة للموظفين سواء كانت فى شكل مكافآت أو ترقيات أو أى شكلآخر0
رابعا : تعميق استخدام التكنولوجيا

بدأت البنوك المصرية فى ارتياد العديد من مجالات الصيرفةالالكترونية ، إيمانا منها بأهمية تفعيل خدماتها الإلكترونية اسوة بالبنوكالعالمية ، كما حرصت السلطات المختصة من جانبها على اتخاذ خطوات عديدة ساهمت فىتدعيم هذا القطاع الواعد ، من بينها اقرار البنك المركزى المصرى عدد من الضوابطالرقابية اللازمة لحصول البنوك على ترخيص مزاولة العمليات المصرفية الإلكترونيةوإصدار وسائل دفع لنقود الكترونية بهدف تهيئة البيئة المواتية لطرق أبواب الخدماتالإلكترونية المستحدثة ، منها على سبيل المثال التوسع فى إصدار بطاقات الدفعباختلاف أنواعها ، وبالتوازى مع هذا الاتجاه تعمل البنوك على نشر قنوات التوزيعالإلكترونية لتهيئة السوق المصرى للتعامل بهذه البطاقات مثل نشر ماكينات الصرفالآلى ATMs داخل وخارج فروعها ونشرشبكة من نقاط البيع الإلكترونية، كما قامت البنوك بتقديم خدمات التحصيل الإلكترونىللشيكات وبدأ بعضها فى تركيب وتشغيل مراكز للاتصالات وخدمة العملاء Call Center ، فضلا عن تقديم خدماتالبنك المحمول وفتح فروع إلكترونية E-Branch وتقديم خدمات مصرفية عبر شبكة الإنترنت 0
وعلى الرغم من ذلك فلا تزالالفجوة التكنولوجية كبيرة بين البنوك المصرية ومثيلاتها من البنوك الأجنبية ، لذلكفقد أصبحت البنوك المصرية مطالبة ببذل مزيد من الجهود لمسايرة التطوراتالتكنولوجية المتلاحقة التى تجتاح الصناعة المصرفية والعالم بأسره حتى أضحت قدرتهاعلى الصمود فى مواجهة هـذه التحديات أمرا مرهونا بنجاحها فى الاعتماد على تقنيةالمعلومات كأحد ركائز اتخاذ القرار ومدى تطويعها لتطبيقات العلم والتكنولوجيا،خاصة إذا أخذنا فى الاعتبار أن البنوك المصرية فى ثوبها التكنولوجى المأمولوعلاقاتها التشابكية مع كافة القطاعات الاقتصادية يمكن أن تكون مصدر إشعاعمعلوماتى وتكنولوجى للاقتصاد المصرى بأكمله 0
ولعل أهمالسيناريوهات المطروحة لتعظيم استفادة البنوك المصرية مــــن منجزات التكنولوجياالحديثة فى العمل المصرفى تتمثل فيما يلى :-
ـ زيادة الانفاق الاستثمارى فى مجال تكنولوجيا المعلومات Information Technology ونذكر فى هذا الصدد أن البنوك العالمية الكبرىيتزايد انفاقها على تقنيات المعلومات الحديثة حيث تشكل ثانى أكبر بند فى انفاقالبنوك بعد تكلفة الأجور والمرتبات 0
ـ الإسراع فى تنفيذ شبكة الاتصال بين المركزالرئيسى لكل بنك وباقى فروعه بما يضمنسرعة تداول البيانات الخاصة بالعملاء وإجراء التسويات اللازمة عليها ، بالاضافةالى الارتباط بالشبكات الإلكترونية الخاصة بالبنوك والمؤسسات المالية الأخرى0
ـ تكوينشبكة مصرفية لتصبح بمثابة جسر الكترونى بين البنوك من جهة والشركات والعملاء منجهة أخرى يكون من أهدافها متابعة التطورات اليومية فى قطاع الاستثمار محليا ودوليا، مع حث البنوك على الاستفادة بما تحويه هذه الشبكات من معلومات 0
ـ إنشاءمركز إلكترونى مستقل لعمليات الشفرة والتوقيعات الخاصة بالمراسلين فى الخارج ووكلاءتجميع المدخرات فى الدول العربية ، اسوة بما هو متبع مع البنوك العالمية الكبرى 0
ـ إعادةتصميم مراحل تقديم الخدمات المصرفية لضمان تحقيق الاستفادة القصوى من التكنولوجياالمتقدمة ، وذلك بتقليل المدة الزمنية والخطوات والمستندات اللازمة للحصول علىالخدمة 0
ـ ضرورةتدعيم الجهات الرقابية بالكوادر والكفاءات اللازمة لمتابعة أعمال وخدمات البنوكالإلكترونية نظرا لحداثة التعامل بتلك الخدمات فى السوق المصرى مع تشجيع التعاونالدولى سواء فيما بين الوحدات المصرفية أو بين القطاع الخاص والعام للوقوف علىمخاطر العمليات المصرفية الإلكترونية 0
ـ الاستمرارفى دعم قطاعات الحاسب الآلى ، حيث أن من أهم متطلبات نجاح الخدمات الإلكترونية هوتوافر أنظمة حاسب سواء (Hardware أوSoftware) قادرة على التكيفوالتعامل مع المنتجات الجديدة ، مع إمكانية الاستفادة من الدعم الفنى الأجنبى فىمجال التدريب على الأقل فى المراحل الأولى لتطوير الأنظمة 0
ـ ضرورة سن التشريعات المكملة التى تحفظ حقوق كل من البنوك والعملاء خاصة فيما يتعلقبصحة التوقيع الالكترونى والذى من شأنه حماية المؤسسات المتعاملة من عمليات تزييفوتزوير التوقيعات نظرا لاعتماده على رقم سرى او رمزى معين للتعريف بالشخص0
ـ التوسعفى استخدام الانترنت لتقديم الخدمات المصرفية المتنوعة وتشجيع العملاء على طلب هذهالخدمات 0
خامسا : الاندماجالمصرفى
لاشك أن التيار الجارف لعملياتالاندماج والاستحواذ المصرفى فى أسواق المال العالمية جعلت العمل المصرفى يشهدتطورا وتنوعا سريعا لن تتمكن البنوك الصغيرة من مواكبته داخل الحدود القطرية ، كماأن المتطلبات الجديدة لاتفاقية بازل بشأن كفاية رأس المال والملاءة المصرفية تفرضمزيدا من الضغوط على البنوك ولاسيما الصغيرة منها ، هذا فضلا عن أن تحرير تجارةالخدمات المالية سوف يؤدى الى زيادة حدة المنافسة بين البنوك المصرية والبنوكالوافدة والتى تمتلك قدرات مالية وتكنولوجية هائلة تمكنها من تقديم خدمات عاليةالجودة ومنخفضة التكاليف، مما سيؤثر على البنوك المصرية بصفة عامة والبنوك الصغيرةعلى وجه الخصوص0 ومن ثم فقد حرص المشرع المصرى فى قانون البنوك الجديد على وضع حدأدنى لرؤوس أموال البنوك لمقابلة هذه التحديات 0
لذلك فمن المتوقع أن تشهد الساحةالمصرفية المحلية عمليات اندماج جديدة للبنوك التى لم تنجح فى رفع رؤوس أموالهابالقدر المطلوب ، كما يتوقع أن تأخذ حالات الاندماج فى المدى القصير شكل الدمجالجبرى ، أما على المدى الطويل فقد تشهد السوق عمليات الاندماج الطوعى مع زيادةالوعى بمزايا ومكاسب الاندماج وإذا ما تم وضع حوافز مالية وضريبية مشجعة للقيامبهذه الخطوة الهامة0
إلا أن هناك محددات معينة تحكم عمليةالاندماج ومن أهمها طبيعة النظام المصرفى وحجم السوق وتوافر البيئة التشريعيةوالتنظيمية والظروف الاقتصادية الملائمة لعملية الاندماج فضلا عن ضرورة اختيارالتوقيت المناسب لهذه العملية، لذا يجب أن تخضع قرارات الاندماج لدراسات متخصصةيتم إعدادها لهذا الغرض مع ضرورة إسناد مثل هذه الدراسات الى جهات متخصصة ذات خبرةطويلة فى هذا المجال0
سادسا : تبنى المفهومالحديث للتسويق المصرفى
يعد تبنى المفهوم الحديث للتسويقالمصرفى أحد ركائز استراتيجية التطوير المأمولة لدعم كفاءة الأداء فى الجهازالمصرفى ، حيث لم تعد البنوك فى حاجة الى موظفين تقليديين بل الى بائعين محترفينللخدمات المصرفية، ومن ثم تبرز الحاجة الى تحول البنوك الى كيان تسويقى يركز علىرغبات العملاء وكسب رضاهم عن الخدمات المقدمة لهم وهو ما يستلزم :
ـ تسويق مفهوم " البنك الشامل "للعملاء بكافة خدماته الجديدة ، مع التأكيد على المفهوم التسويقى الحديث الذى يركزعلى خلق أو صناعة العميل بالسعى نحو العميل المرتقب0
ـ استخدامأدوات التكنولوجيا الحديثة فى نشر أدوات التسويق المصرفى حول العالم مثل استخدامشبكة الانترنت الدولية فى الدعاية والاعلان عن البنك 0
ـ تهيئةبيئة مصرفية مناسبة للعملاء تمكن البنك من الاحتفاظ بهم من خلال الاهتمام بتحسينالانطباع المصرفى لدى العميل عن طريق انتقاء من يتعامل مع العملاء ممن تتوافر فيهمبعض الصفات الشخصية المميزة مثل اللباقة والذكاء والثقة والكفاءة 0
ـ المساهمةفى اكتشاف الفرص الاستثمارية ودراستها وتحديد المشروعات الجيدة بما يكفل ايجاد عميل جيد0
ـ التركيز على أهمية تدعيم وسائل الاتصالالشخصى وتكثيف الحوار المتبادل مع العملاء0
ـ تطويربحوث السوق وجمع وفحص وتحليل تطورات السوق واتجاهاته 0
ـ مراقبةومتابعة المعلومات المرتدة من السوق المصرفى والتى تتضمن قياس انطباعات العملاء عنمزيج الخدمات المقدمة ومدى تقبلهم لها ورضاهم عنها وتحديد الأوجه الإيجابيةوالسلبية التى يتعين الاستفادة منها 0
ـ اختيارمواقع فروع البنك التى تستطيع الفروع من خلالها خدمة العملاء الحاليين والمرتقبينللبنك ومنافسة فروع البنوك الاخرى فى نفس المنطقة الجغرافية0
سابعا : تنمية المواردالبشرية
غنى عن البيان أن نجاح البنوك المصرية فىتنفيذ استراتيجيات التطوير بكافة محاورها بكفاءة وفاعلية لهو أمر مرهون بتوفيركوادر بشرية عالية التأهيل معززة بتقنيات مصرفية معاصرة ، وهو ما يتطلب تبنى عددمن السياسات المتكاملة للوصول الى نمـوذج " المصرفى الفعال " نذكر منهاما يلى :
* ضرورةقيام البنوك بتخصيص نسبة محددة من أرباحها للاستثمار فى الموارد البشرية باعتبارهاستثمار للمستقبل0
* دراسة الاستعانة بأحد بيوت الخبرةالعالمية او البنوك الكبرى لتدريب الكوادر المصرفية على استخدام أدوات العصرالحديث مثل الانترنت والسويفت وغيرها 0
* التوسع فى البعثات التدريبية الخارجية لموظفى البنوك لتعميق استيعابهملتطبيقات التكنولوجيا المستخدمة فى البنوك العالمية وطرق التعامل معها وكيفيةتطبيقها فى مصر0
* ترسيخبعض المفاهيم المتطورة لدى موظفى البنوك التى تتعلق بأهمية الابتكار والابداعومواكبة التكنولوجيا الحديثة ، وتطوير المنتجات المصرفية والمبادرة لكسب عملاء جددمع التحرر من القيود الروتينية التى تعوق سير العمل0
* تطبيقمبدأ " قيادات المستقبل " بصورة أكثر فعالية وذلك بإعطاء الفرصة للعناصرالشابة لتولى الوظائف القيادية، على ان يتم اختيار من تتوافر لديهم الكفاءةوالصفات الشخصية التى تؤهلهم لذلك ، وتزويدهم بالبرامج التدريبية المناسبة خارجياوداخليا فى المجالات المستحدثة0
* إلزامكافة العاملين بالبنوك بتلقى برامج تدريبية على استخدام تكنولوجيا الاتصالاتوالحاسب الآلى باعتباره عنصرا رئيسيا لتحقيق التطوير المطلوب فى مهارات موظفىالبنوك0
* تشجيعالعاملين المتميزين والمجدين على بذل مزيد من الجهد واستنهاض طاقاتهم الإبداعيةوذلك باستخدام أسلوب الحوافز والمكافآت إما بصورة مادية أو عن طريق الترقية لوظائفأعلى 0
* ضرورةمشاركة العاملين فى وضع أساليب تطوير الأداء وهو ما يضمن التزامهم وحماسهم عندالتطبيق0
* تطويراختصاصات القيادات الإدارية والإشرافية بحيث تشمل التعرف على قدرات العاملين معهموتوجيهها التوجيه الأمثل والعمل بروح الفريق الواحد لتحقيق التناغم والانسجامالمطلوب فى أداء كافة العاملين بالوحدة المصرفية ومن ثم تقديم الخدمة المصرفيةبالشكل اللائق0
* وضعنموذج موضوعى لتقييم أداء العنصر البشرى من خلال عدة معايير تأخذ فى اعتبارها أداءالوحدة المصرفية التى يعمل بها الموظف ودوره فى تحقيق هذه النتائج ، مع ضرورةتحقيق التفاعل المستمر والمباشر بين الرئيس والمرؤوس بما يسمح بحسن التقييم 0
* دراسةإنشاء كلية متخصصة يتم فيها دراسة الأنشطة والعمليات المصرفية المختلفة ، وذلك لتخريج شباب مؤهلين للعملبالبنوك وفقا لاحتياجات البنوك من العمالة ، على ان يكون تمويل الكلية عن طريقإنشاء شركة تمول من البنوك لا يكون غرضها الربح0









مراجع البحث


أولا: مراجع باللغة العربية
1-الكتب
* د0 محسن أحمد الخضيرى ، غسيل الأموال" الظاهرة ـ الاسباب ـ العلاج " ، مجموعة النيل العربية ، القاهرة ،2003 0
* د0عبد المطلب عبد الحميد ، العولمة واقتصاديات البنوك ، الدار الجامعية ،الاسكندرية، 2001 0
* د0مدحت صادق ، أدوات وتقنيات مصرفية ، دار غريب للطباعة والنشر والتوزيع ، القاهرة ،2001 0
* د0سعيد سيف النصر ، دور البنوك التجارية فى استثمار أموال العملاء ، مؤسسة شبابالجامعة ، الاسكندرية ، 2000 0
* صلاحالدين حسن السيسى ، الحسابات والخدمات المصرفية الحديثة ، دار الوسام للطباعةوالنشر ، بيروت ، 1998 0
* د0حافظ كامل الغندور ، محاور التحديث الفعال فى المصارف العربية ، اتحاد المصارفالعربية ، 2003 0
* اتحادالمصارف العربية ، بحوث فى مقررات لجنة بازل الجديدة ، 2003 0
* اتحادالمصارف العربية ، المصارف العربية والنجاح فى عالم متغير ، 2002 0
* اتحادالمصارف العربية ، الحكم المؤسساتى السليم فى المصارف والمؤسسات المالية ، 2002 0
* اتحادالمصارف العربية ، المصارف العربية وصناعة صناديق الاستثمار، 1995 0
* اتحادالمصارف العربية ، التوريق كأداة مالية حديثة ، 1995 0
2-مؤتمرات وأوراق عمل
* أ0رشدى صالح عبد الفتاح صالح، تأثير العولمة على المصارف والبنوك فى مصر، كليةالحقوق ـ جامعة المنصورة، المؤتمر السنوى الســـادس، 26ـ 27مارس 2002 0
* أ0د0صفوت عبد السلام عوض الله، الآثارالاقتصادية للعولمة على القطاع المصرفى فى مصر،كلية الحقوق ـ جامعة المنصورة، المؤتمر السنوى السادس، 26ـ27 مارس 2002 0
* اتحادالمصارف العربية ، الوضع الاقتصادى المصرفى العربى فى ظل البيئة الدولية الجديدةومتطلبات التكيف للمرحلة المقبلة ، مارس 2002 0
* بنكالاسكندرية ، دور الجهاز المصرفى المصرى فى التنمية الاقتصادية فى ظل المتغيراتالدولية المعاصرة ، مؤتمر المؤسسات المالية المحلية والدولية ودورها فى تنميةالعالمين العربى والاسلامى ، 7ـ 8 مارس 1999 0
3 ـ الدوريات المتخصصة
* بنكالاسكندرية ، النشرة الاقتصادية ، المجلد الرابع والثلاثون ، 2002 0
* بنكالاسكندرية ، النشرة الاقتصادية ، المجلد الثالث والثلاثون ، 2001 0
* بنكالاسكندرية ، النشرة الاقتصادية ، المجلد الثانى والثلاثون ، 2000 0
* بنكالاسكندرية ، النشرة الاقتصادية ، المجلد الثامن والعشرون ، 1996 0
* بنكالاسكندرية ، النشرة الاقتصادية ، المجلد السابع والعشرون ، 1995 0
* بنكالاسكندرية ، النشرة الاقتصادية ، المجلد السادس والعشرون ، 1994 0
* البنكالاهلى المصرى، النشرة الاقتصادية، المجلد الخامس والخمسون، العدد الثالث،2003 0
* البنك الأهلىالمصرى، النشرة الاقتصادية، المجلد الرابع والخمسون، العددالأول والثانى،2001 0
* بنكمصر، النشرة الاقتصادية، السنة الرابعة والأربعون، العدد الأول والثانـى، 2001 0
* بنكمصر ، النشرة الاقتصادية ، السنة الثالثة والأربعون ، العدد الأول ، 2000 0
* بنكمصر ، أوراق بنك مصر البحثية ، العدد الثانى ، 2000 0
* بنكمصر، النشرة الاقتصادية ، السنة الثانية والأربعون ، العدد الثانى ، 1999 0
* بنكمصر ، أوراق بنك مصر البحثية ، العدد الخامس ، 1999 0
* بنكمصر ، أوراق بنك مصر البحثية ، العدد الرابع ، 1998 0
* بنكمصر ، أوراق بنك مصر البحثية ، العدد الرابع ، ديسمبر 2000 0
* بنكالقاهرة ، النشرة الاقتصادية ، سبتمبر 1998 0
* البنكالمركزى المصرى ، التقرير السنوى ، 2001 / 2002 0
* مؤسسةالأهرام ، ملحق الأهرام الاقتصادى ، القانون رقم 88 لسنة 2003 بإصدار قانون البنكالمركزى والجهاز المصرفى والنقد ، 30/6/2003 0
* مجلةاتحاد المصارف العربية ، يونيه 2001 0
* اتحادبنوك مصر ، مجلة البنوك ، مارس ـ ابريل 1999 0


ثانيا : مراجع باللغةالانجليزية

- The Banker , June 2003 .
- Basel Committee on Banking Supervision,Enhancing Corporate Governance for Banking Organisations, September1999 , TheInternet.
تم ادراج بحث شامل عن تنمية القطاع المصرفى جاهز للطباعة بتاريخ 16/01/2011 ورقمه لدينا 651975
 
التعليقات

لم يعلق احد حتى الآن .. كن اول من يعلق بالضغط هنا

اعلانات