اعلانات
الجديد علاج الفشل الرئوى - مكتب فيضي للمحاماه - الاردن - ارفف ثلاجات وحوامل واستندات للشركات - بنتي ماجتها الدوره وعمرها الان ??ساعدوني - بنتي ماجتها الدوره وعمرها الان ??ساعدوني - الصمام الميترالي - المركز التشيكى للعلاج الطبيعى والتاهيلى - المركز التشيكى للعلاج الطبيعى والتاهيلى -
آخر المشاهدات برنامج غذاء كامل للاطفال في الشهر التاسع والعاشر لكبار اطباء الاطفال - وصفة هائلة من الطب البديل لعلاج الإسهال والقيء بالاعشاب - هاتف و معلومات عن حلويات اليخت بالمدينة المنورة - طريقة عمل وصفة صلصة المايونيز الحلو الشهية - هاتف وعنوان مطعم نادي المجد - ينبع - هاتف وعنوان شركة وردة الصالحية للتجارة - الخبر, مدينة الخبر - طريقة عمل كرات اللحم بالصلصة اشهى وصفات رمضان من منال العالم - أهم ما يدل على سلامة السائل المنوي وقدرته على الإخصاب - هاتف وعنوان مستوصف اكسير الدولي - البطحاء, مدينة الرياض - طريقة تحضير الجريش الملكي - بالصور - فساتين دلع للبنوتات الصغار - بحث شامل عن السكرتيرة الممتازة تمتلك موهبة طبيعية جاهز للطباعة - 55 - طريقة لكسب السعادة الزوجية - هاتف وعنوان عبد المحسن العبد المحسن السويلم (جنرال اليكترك) - المربع, مدينة الرياض - بحث مفصل عن الصحافة الإلكترونية جاهز للطباعة - طريقة اعداد الفشار بمذاقات مختلفة بالذ طعم خطوة بخطوة - هاتف و ارقام مستشفى عيادة د رزق احمد عبدالقادر بتبوك - هاتف وعنوان مشغل ضي القمر - العليا, مدينة الرياض - طريقة عمل ومقادير مجدرة البرغل ومجدرة الرز من مطبخ منال العالم - تقرير عن جرائم الانترنت قابل للطباعة - تقرير مفصل عن جرائم الانترنت جاهز للطباعة - بحث شامل عن جرائم الانترنت جاهز للطباعة - بحث شامل عن طرق التدريس العامة جاهز للطباعة - هاتف وعنوان مجموعة بكر محمد بن لادن وإخوانه لصيانة مباني المطار - رابغ, جدة - هواتف مؤسسة السليمان للمقاولات والصيانة ومعلومات عنها بالسعودية - هاتف وعنوان معرض الطفل المثالي - مشرفه, جدة - هاتف وعنوان مطعم يامال الشام - عنيزه, القصيم - اجراء الفحوص الكيميائية بوزارة التجارة والصناعة بالسعودية - بحث مفصل عن الصخور الرسوبية جاهز للطباعة - بحث كامل عن الطاقة الكهربائية جاهز للطباعة - طلب زيارة عائــلية للمملكة العربية السعودية - هواتف مؤسسة المنيف ومعلومات عنها بالسعودية - هاتف وعنوان مؤسسة حمد محمد الكلثم للتجارة - المرسلات, مدينة الرياض - هواتف وأرقام مجلس الأمة الكويتي - عوامل تساعد على الإصابة بمرض السركويدية - هاتف وعنوان مؤسسة أحمد سعيد اليامي للمواد الغذائية - مشرفه, جدة - تقرير مفصل عن الوشم جاهز للطباعة - هاتف وعنوان مطعم حمص أبو زكي - الملز, مدينة الرياض - تحاميل (( سايكولوجست )) لتثبيت الحمل - وصفة لعلاج سلس البول بالاعشاب - هاتف وعنوان مطعم الرمانه - الفناتير, الجبيل - بحث مفصل عن الإمامة جاهز للطباعة - بحث مفصل عن أثر الطلاق على نفسية الأولاد جاهز للطباعة - تقرير كامل عن لسان العرب المعجم اللُّغويّ العربيّ الكبير في التراث العربيّ - هاتف وعنوان الدكتور رضا علي مومني إستشاري أمراض العيون - مكه الخريق, مكة المكرمة - بحث كامل عن الوسائل التعليمية و أهميتها و أنواعها ومعايير اختيارها جاهز للطباعة - التشخيص وطرق علاج بروز نتوء عظمة القصبة - بحث مفصل عن دور أسواق الأوراق المالية في التنمية الاقتصادية جاهز للطباعة - تقرير مفصل عن علم الأرصاد الجوية جاهز للطباعة - بحث مفصل عن الأنظمة الخبيرة جاهز للطباعة - طريقة عمل صينية بطاطس بالدجاج مثل المطاعم - وصفات اكلات طبخات كويتية - كيف أعرف إذا كان براز طفلي طبيعياً أم لا؟ - بحث شامل عن الهَجْـمةُ علـى اللُّغـةِ العربيّـةِ جاهز للطباعة - هاتف وعنوان مطعم شادي - النسيم, مدينة الرياض - هواتف مستوصف الرياض الطبي بالرياض والعنوان - هاتف و ارقام مطعم كندي بتبوك - طريقة تحضير اللوبيــــــا على الطريقة المغربية - بحث مفصل عن الطهارة جاهز للطباعة - بحث كامل عن فلسطين جاهز للطباعة - وصفة هائلة من الطب البديل لعلاج امراض القدم والارجل بالاعشاب - هاتف وعنوان محلات الرفاعي للموبيليا - ينبع - هاتف وعنوان استراحة الردادي - الحره الشرقيه, المدينة المنورة - هواتف مكتب محمد بخيت العجمي للأستشارات الهندسية ومعلومات عنه بالسعودية - هاتف و ارقام مطعم بيتزا هت بتبوك - اسباب عدم بروز حلمتي الثدي أو صغر حجمهما - هواتف شركة محمد عبدالله المسعد وشركاه للطرق المحدودة ومعلومات عنها بالسعودية - تقرير مفصل عن نظريات التعلم والتعليم جاهز للطباعة - نموذج ملخص عقد تأسيس شركه ذات مسئوليه محدودة بالسعودية - هاتف وعنوان مستوصف المرضية الحوراء - الهفوف, الاحساء - طريقة عمل سيزر سلاد من مطبخ الشيف منال العالم - هاتف وعنوان دكتور طارق حسن بغدادي - السلامه, جدة - هاتف و ارقام فندق العليان 2 بمكة المكرمة - بحث شامل عن الرقابة الداخلية جاهز للطباعة - طريقة عمل سمبوسة بالحم مثل المطاعم - وصفات اكلات طبخات كويتية - مؤسسة ساس للديكور ببريدة - تعريف الوهم .. وأنواع الأوهام النفسية delusions - تقرير مفصل عن العين جاهز للطباعة - هاتف و ارقام مختبر جاويد للتحاليل الطبية بمكة المكرمة - هاتف وعنوان مستوصف سلامتك - حي النهضة, مدينة الرياض - هاتف و معلومات عن مطعم نقطة برغر بالمدينة المنورة - هاتف وعنوان محل عبد الرحمن سليمان المطلق - بريده, القصيم - رياض الأطفال وأهميتها التربوية - هاتف وعنوان مطعم جنية - الشفا, مدينة الرياض - بحث شامل عن العرض و الطلب جاهز للطباعة - هاتف و ارقام مطعم هرفي بتبوك - بحث شامل عن سقراط جاهز للطباعة - هاتف وعنوان مجمع عيادات د/ جميل خطاب - الهفوف, الاحساء - بحث شامل عن القياس والتقويم جاهز للطباعة - طريقة اعداد عصير اليوسفى بالجزر بالذ طعم خطوة بخطوة - هواتف شركة سيماك المتحده للتجاره والمقاولات ومعلومات عنها بالسعودية - عنوان وهواتف سفارة ساحل العاج فى السعودية ومعلوات عنها - هاتف وعنوان مطعم شاميات - ابها, مدينة ابها - طريقة عمل وصفة سلطة كنتاكي الشهية - طريقة تحضير طبق حلويات سوكسيه الشهية - طريقة عمل مخلل الزنجبيل لا تفوتك - إتمام إجراءات زواج السعودي من أجنبية بعد وصول الموافقة فى الاردن - هاتف وعنوان مطاعم اللؤلؤة - الخفجي, الجبيل - هاتف وعنوان مطعم شيخ الفطير للبيتزا والفطير المشلتت - العليا, مدينة الرياض - هاتف وعنوان مطعم شيخ الفطير للبيتزا والفطير المشلتت - العليا, مدينة الرياض - طريقة عمل البيتزا الشهية من حلقات برنامج منال العالم - هواتف مؤسسة سعيد عبدالله عائض القحطاني للمقاولات العامة ومعلومات عنها بالسعودية - كيف تنقصين وزنك وانتي بمكانك - طريقة عمل الهريش اليمني بطعم لذيذ - وصفة طبيعية من الطب البديل لعلاج تقرحات الفم والاسنان و خراج اللثة بالاعشاب - بحث شامل عن كوكب الأرض جاهز للطباعة - بحث مفصل عن شعبة شوكيات الجلد جاهز للطباعة - وصفة فول الصويا لمنع تساقط الشعر مجربة وناجحة بنسبة 100% - هاتف و ارقام مطعم فطاير بلودان بتبوك - أعاني من خروج مياه من المهبل سبب لي رطوبة في ملابسي الداخلية - بحث مفصل عن الراديو ودائرة الرنين جاهز للطباعة - طريقة استخراج تأشيرة زيارة للسعودية - هاتف وعنوان مستوصف العروبة الطبي - الشفا, مدينة الرياض - وصفات مزلية سهلة لنعومة اليد وزيادة بياضها - اسباب وعلاج التهاب المفاصل الفيروسي عند الدجاج - طريقة عمل نسكافيه بالحليب في دقائق - مشروبات ساخنة - طريقة تحضير اوزي شامي .. - طريقة عمل الارز المفلفل مع الشعرية على طريقة مدام منال - هاتف وعنوان مطعم حدائق الزيتون - حي المروج, مدينة الرياض - طريقة عمل مقبلات الباذنجان بطعم لذيذ - تقرير شامل عن الزراعة في الوطن العربي جاهز للطباعة - هاتف مدرسة رواد التربية الاهلية ابتدائي و معلومات عنها بالرياض - طريقة تحضير الدشيشة بالذ طعم خطوة بخطوة - هاتف وعنوان المستوصف النموذجي الطبي - النظيم, مدينة الرياض - طريقة عمل مسكوتة الياغورت او الزبادي لا تفوتك - طريقة عمل مرقوق بالدجاج لا تفوتك - خطة شركة معارض الظهران الدولية التجارية بالسعودية - طريقة عمل سمك مشوي بالفرن بطعم لذيذ لا تفوتك - طريقة عمل ومقادير ملوخيه ورق من مطبخ منال العالم - بحث مفصل عن ظاهرة الإعجاب بين الفتيات جاهز للطباعة - تقرير مفصل عن مدار النظام الشمسي في المجرة جاهز للطباعة - تقرير كامل عن المواد الحافظة جاهز للطباعة - كل الطرق للحصول على بطن مسطحة خالية من الغازات - هاتف وعنوان مستوصف عزيز - الهفوف, الاحساء - بحث مختصر عن علم الكيمياء وأهميته وتعريفه جاهز للطباعة - طريقة عمل طبخة القدره الخليليه من مطبخ منال العالم - وصفة تساعد على التئام الجروح: بسرعة بخلطات الاعشاب - وصفات تعمل بالمنزل - بحث كامل عن تدريب وتنمية الأفراد جاهز للطباعة - طريقة عمل الكرواسون من حلقات برنامج منال العالم - طريقة عمل المنتو واليغمش من مطبخ الشيف منال العالم - تقرير مفصل عن السجائر داء .. والسواك دواء جاهز للطباعة - It is over real that a cozy pair of Ugg boots can - طريقة عمل عصير سن رايز - هاتف وعنوان مستوصف الحمد الطبي - سكاكا, الجوف - بحث شامل عن اللعب عند الأطفال جاهز للطباعة - هل يحق لي رفع دعوى رد اعتبار عن تشويه سمعه بدعوى كيديه - تقرير مفصل عن المـنهج السيـاقي ودوره في فهم النص جاهز للطباعة - مراحل تطور الجنين في الشهر التاسع وما تشعر به الأم ونصائح كبار الأطباء - هاتف وعنوان مطعم الرفادة - السويدي, مدينة الرياض - طريقة تحضير المخبوزات بالصور بطريقة سهلة - معلومات مشرف دراسي لطلبة جامعة curtin بالملحقية الثقافية السعودية فى استراليا - مشاكل شائعة عند الأطفال - اسباب واعراض وعلاج الاميبا ونصائح طبية هامة للوقاية - هاتف و ارقام مطاعم دجاج 99 2 بمكة المكرمة - بحث شامل عن تأصيل ظاهِرة الفروق اللغويّة ودراسة الكتب المؤلفة فيها جاهز للطباعة - هاتف وعنوان مطعم روما - العليا, مدينة الرياض - هواتف شركة تشييد البناء للتجارة والمقاولات المحدودة ومعلومات عنها بالسعودية - طريقة عمل الفشار او البوب كورن بطريقتين بالصور - ارقام هواتف و عناوين بنك برقان - دليل البنوك والمصارف بالكويت - وصفة هائلة من الطب البديل لعلاج حب الشباب بالاعشاب - كيف تحمى نفسك من الاجهاض وعدم سقوط الجنين - علاج الفشل الرئوى - طريقة عمل فطائر لذيذه بالسكر سهله وسريعه جدا بالصور - طريقة عمل كفتاجى تونسى بطعم لذيذ لا تفوتكم - طريقة عمل حلى حلوة الياقوتة وصفة جزائرية بطريقة سهلة - هواتف مكتب مكافحة التسول بالرياض ومعلومات عنها بالسعودية - قصص نجاح اشهر رجال الاعمال والاثرياء العرب وكيف بدأو من الصفر - طريقة تحضير حشوة سمبوسه باللحم المفروم لذيذه مووووت بطريقة سهلة - هاتف وعنوان مستوصف الجزيرة - النسيم, مدينة الرياض - هاتف و ارقام مطعم ماكدونالدز 2 بتبوك - هاتف وعنوان مطعم مشويات لبنان - تبوك - هاتف وعنوان مؤسسة إيهاب محمد عواد الجهني لتجهيزات المطاعم - باب مكه, جدة - هاتف و عنوان فندق راديسون ساس بالرياض و معلومات شاملة عنه - طريقة عمل وصفة سينا بارتس الشهية - تقرير مفصل عن تمثال رمسيس الثاني جاهز للطباعة - بحث مفصل عن افكار تربية الأسرة جاهز للطباعة - وصفة طبيعية لعلاج التهاب الحلـق - تقرير شامل عن مشكلة البحث العلمي وتقرير جاهز للطباعة - تقرير مفصل عن النثــــــــر العربي جاهز للطباعة - هاتف وعنوان مؤسسة محمد أبو بكر بادحمان للأواني المنزلية - باب مكه, جدة - هاتف و ارقام مجمع عيادات علي الصاعدي بمكة المكرمة - وصفة منزلية بسيطة للتخلص من احمرار الوجه - هاتف و ارقام مطعم كنتاكي بتبوك - بحث مفصل عن السباحة جاهز للطباعة - طريقة تحضير إنجلش كيك على طريقة منال العالم خطوة بخطوة - طريقة عمل وصفة شراب اينر الشهية - طريقة عمل برام الارز المصري باللحم اكلة صحية دايت للريجيم قليلة السعرات - هاتف وعنوان مطعم هرفي -الدرعية - الدرعية, مدينة الرياض - طريقة تحضير شكلمة جوز الهند من الشيف منال العالم - طريقة عمل الرز بالخلطة من المطبخ الليبي بطعم لذيذ - بحث مفصل عن ابن خلدون جاهز للطباعة - بحث شامل عن الكشوفات الجغرافيه جاهز للطباعة - بحث شامل عن ضغوط العمل وعلاقتها بالقيادة التربوية جاهز للطباعة - هاتف و ارقام مطعم الباشا 2 بتبوك - بحث مفصل عن معاني الرتب العسكرية جاهز للطباعة - بحث شامل عن التسوق الإلكتروني جاهز للطباعة - هواتف و معلومات عن جوازات منفذ الرقعي بالسعودية - هاتف و ارقام مطعم بابا سنفور 2 بمكة المكرمة - السيرة الذاتية لمعالي سفير السعودية لدى الامارات - هاتف وعنوان مطعم السرايا التركي - العليا, مدينة الرياض - وصفة طبيعية من الطب البديل لعلاج قرحة المعدة وحموضة المعده بالاعشاب -
اليوم: الخميس 24 ابريل 2014 , الساعة: 11:51 م
آخر تحديث للموقع قبل 1 سنة و 9 شهر

اسعار صرف العملات ليوم الخميس 24 ابريل 2014


تعرف على الكويت عالم السيارات قسم الحمل والولادة وامراض النساء والاطفال اقل من 10 سنوات دورات تعليم اللغة الانجليزية والفرنسية المنتديات التجارية
المنتدى الاسلامي العام الطب والصحة اشمل دليل للوزرات والهيئات والخدمات العامة بالمملكة العربية السعودية منتدى المشروعات الصغيرة وزارات وهيئات ومؤسسات دولة الكويت
دليل وزارات و مستشفيات وشركات دول مجلس التعاون الخليجي السياحة والسفر عالم الصيد والبر التنمية البشرية وتطوير الذات واكتساب المهارات منتدي الاستشارات القانونية
الطب النبوي وطب الاعشاب البديل دورات تعليم الفوتوشوب والجرافيكس طبخات عربية وعالمية وصفات العناية بالجسم والبشرة والشعر مكياج وازياء واكسسورات روعة و جديدة
اثاث و ديكورات راقي وحديث تربية الاطفال السوق والحراج الالكتروني تلاوات قرآنية مؤثرة برامج الريجيم و انقاص الوزن والتخسيس
اشهى الاكلات و الوصفات الرمضانية موسوعة وصفات المخللات والصلصات موسوعة وصفات الدجاج موسوعة وصفات اللحوم موسوعة وصفات الاسماك والمأكولات البحرية
موسوعة وصفات الأرز موسوعة وصفات المعكرونة موسوعة وصفات الفطائر والمعجنات موسوعة اشهى وصفات السندويتشات موسوعة الاكلات والوصفات الخفيفة
موسوعة وصفات الشوربات والحساء موسوعة وصفات السلطات موسوعة وصفات العصائر والمشروبات موسوعة وصفات الحلويات موسوعة أكلات الريجيم
موسوعة وصفات اطباق الخضار اشمل دليل تجاري بالمملكة العربية السعودية
اعلانات

بحث مفصل عن الشخصية المصرية بين الإدانة و التمجيد جاهز للطباعة

نشر قبل 3 سنة و 4 شهر


اعلانات
شاركنا رأيك بالموضوع

تقرير مفصل عن الشخصية المصرية بين الإدانة و التمجيد جاهز للطباعة





الشخصية المصرية بين الإدانة و التمجيد
مقدمة
يعتبر الطابع القومي مفهوماً اجتماعيا وحقيقة سلوكية ثابتة وليست مجردة ، قوامها كل من الخصائص السلوكية الثابتة و التمسك بمجمل النشاط البشرى وتحدده وهى أثبت السمات وأكثرها شيوعاً في بناء الذات المصرية على نحو يميزها عن غيرها في المجتمع الدولي .
وإذ تعتبر دراسة الطابع القومي الشخصية المصرية على جانب كبير من الأهمية لما لها من صلة بالتطور الاجتماعي والسياسي .
وكان لابد إذاً من التوفيق بين دراسة الطابع القومي للشخصية الفردية ودراسة الطابع الفردي للشخصية القومية الذي تصبح به الشخصية القومية الجماعية أشبه ما تكون بالفرد المميز بالقياس إلى أفراد الشخصيات القومية الأخرى.
ويعتبر الطابع القومي للشخصية المصرية كمفهوم اجتماعي وحقيقة سلوكية فإنه لا يتم التعرف عليه كحقيقة متكاملة إلا من زاوية ايجابية وسلبية ، حقيقة لها من المزايا كما لها من العيوب .
ونقصد بالايجابية قدرة الذات على الاستجابة وتقرير المصير وفقاً لما يتطلبه وجودها من الواقع أما السلبية فعكس ذلك يتم التعرف على هذا الطابع القومي من حيث الايجابية والسلبية عامة في نطاق التعرف على مفهوم الذات والفردية وما يتعلق بذلك من أسس .(1)
ويذهب بعض الكتاب المصريين البارزين مثل " السيد يسن " الذين اهتموا بدراسة الشخصية المصرية وبوجه خاص على المستوى القومي إلى أن دراسات الشخصية تعتمد في فترة ما قبل الحرب العالمية الثانية على " الأفكار النمطية " والى أنها أخذت تتجه بعد هذه الحرب إلى تحبيذ المنهج العلمي وبوجه خاص منهج أو مناهج العلوم الاجتماعية .(2) ويصعب في الحقيقة قبول هذا القول على علاته إذ أن دراسة الشخصية على مستوى الشعوب حتى وأن أتسمت ببعض السمات الإيديولوجية الصارخة لم تغب عن نظر علماء الاجتماع و الانثروبولوجيا بل وكثير من كتاب القرن التاسع عشر أمثال الكونت جوبينيو (1816-1882م ) صاحب المبحث المشهور" بحث في اللامساواه بين الأجناس " (1853-1850م) وأرنست رينان (1823-1892م) الذي عنى في دراسته عن حياة المسيح وفى اللغات السامية بالتميز بين العقلية السامية والعقلية الآرية ألا أن هذه الدراسات كانت تنصب في الأغلب على تحديد الفروق بين عقليات أو ذهنيات الشعوب ولعل أشهرها دراسة لوسيان ليفى برول عن " العقلية البدائية " .
ولقد شكلت هذه الدراسات الخلفية الأساسية وأن أتسمت بنزعتها العرقية والإمبريالية لقيام مفهوم الشخصية القومية غير أن إضافة مفهوم الشخصية إلى الشعوب أو الأجناس البشرية كان له دوره الكبير في تعميق المنظورات الذهنية البحتية أو المجردة وذلك بإضافة البعد النفسي إليها وما كان ذلك ليتم إلا ببلورة علم جديد هو " علم النفس الاجتماعي " ومن ثم تأخذ نظرية أبراهام كاردينر عن " الشخصية الأساسية " ومفاهيم زميله ومعاونه رالف لينتون عن " الحدود النفسية للمجتمع " ( 1945 ) وأعمال أريك فروم الذي يجمع بين النزعة الماركسية والفرويدية في تحديد الطابع النفسي للشخصية بكل أهميتها .(1)
ولقد نبع الطابع القومي من العاملين الطبيعي والاجتماعي ومضى مستمراً ينهل من المعين الأول البيئة الطبيعة ذلك المعين المستمر الذي لا يتغير مع تغير البيئة الاجتماعية في وحدة عبر التاريخ وهو إذ ينحدر هكذا من أصوله في الماضي إلى الحاضر إنما يكشف عن سماته من حيث الايجابية والسلبية على نحو يبدو كأنه لم يعد كله موائماً لروح العصر الحديث أمام التحديات الخطيرة التي تواجه مصر في الداخل و الخارج .(2)
إن دراسة الطابع القومي على جانب كبير من الأهمية فهي تتيح الفرص لإعادة بناء الفرد والمجتمع في مصر والإصلاح الاجتماعي عموماً كما تسمح بتحديد دوره الوظيفي بالنسبة للنظم الاجتماعية والعلاقات السياسية من حيث إمكانيات التعاون الدولي وإصدار الأحكام على المستوى القومي وعلى مستوى القيادة السياسية في نطاق العلاقات الدولية كما تساعد أيضاً على بناء الحركة الدعائية وتمكننا من التخطيط للتغير السياسي والاجتماعي على السواء .

مفهوم الشخصية
تنوعت الآراء والمفاهيم التي دارت حول الشخصية الإنسانية على مدار عصورها سواء أكان ذلك في جانبها العلمي أم في جانبها الأسطوري وإن كانت قد تلاقت فيما بينها تارة أو تباعدت تارة أخرى . فإنها قد اختلفت من حيث التناول والأغراض فمنها ما تناولها من حيث الإطار الخارجي ومنها ما سلط عدسته على الأفعال السلوكية الخاصة ومنها ما تناولها تناولاً فلسفياً بحتاً وهناك من غاص في مكوناتها الداخلية محاولاً سبر الأغوار البعيدة التي تصل في بعض الأحيان إلى كونها نوعاً من الغيبيات .
وقد أثبتت الدراسات الحديثة التي اهتمت بالشخصية أنها كل لا يتجزأ حيث تخضع لعوامل كثيرة ومتشعبة يساهم كل منها في تكاملها واستوائها وكلها تنعكس على السلوك وتؤثر فيه فلا ينكر أحد ما للورثة من أثر مهم على حياه الفرد إذ هي اللبنة الأولى التي تتشكل منها وحلقة لما يتعقبها من حلقات ترجع أهميتها إلى سلامة الإنسان الفرد واستوائه فيكون بذلك قاصراً على خوض غمار تلك الحياة ومشاقها وذلك ما يتطلبه الحد الأدنى الذي تنطلق من خلاله الشخصية في مجابهه لما يحيط بها في مسيرة الحياة .(1)
وعلى هذا فالثابت علمياً أن شخصية الفرد محصلة للعوامل الوراثية وللآثار البيئية التي تتعرض لها وتمتص تلك الشخصية من القوى البيئية المحيطة بها بمقدار ما تسمح به الإمكانيات والأحوال الخاصة بها . وهى تختلف من حاله إلى حاله اختلافا بيناً فكما يتميز الشخص من حيث التكوين الجسمي وشكل الوجه بين جميع سكان العالم كذلك تتميز بقية جوانب الشخصية بصفات تجعل الفرد مختلف عن غيره . وقبل أن نتعرض لدراسة الشخصية ينبغي أن نحاول تحديد المعنى العلمي لهذه الكلمة خاصة وأن استعمالها في الأحاديث العادية من المرونة بحيث يحتمل أكثر من معنى واحد .
الشخصية عند العامة لها مفهوم يختلف عن مفهومها عند العلماء فقد تعود الناس خطأ أن يقولوا عن " س " من الناس أنه ليست له شخصية وعن " ص " من الناس أن له شخصية ومعنى هذا في نظرهم أن الشخصية شيء موجود عند الأفراد ومفقود عند البعض الآخر . والحقيقة العلمية أن لكل إنسان ( يعيش في المجتمع ) شخصيته الخاصة به غير أن الناس يختلفون في نوع هذه الشخصية وليس في وجودها أو عدمها .(2)
سنستعرض فيما يلي بعض تعاريف الشخصية فنبدأ بمفهوم الشخصية عند العامة كما تستخدم في الحياة اليومية ثم وجهه نظر علماء الاجتماع في تعاريف الشخصية ثم تعاريف علماء النفس للشخصية
أولا: مفهوم الشخصية في الحياة اليومية .
ويرتبط تعاريف الشخصيةبالقدرة على التأثير في الغير أو الأثر الذي يتركه الشخص فيمن حوله وما يتعلق بذلك مما يكون لدى الفرد من هيبة ووقار وكبرياء أو تواضع وخضوع واستسلام وهذا ما يعنيه العامة حين يستخدمون كلمة شخصية في الحياة اليومية فيقولون أحياناً أن فلاناً ذو شخصية قوية وأن آخر ذو شخصية ضعيفة ويقصد بذلك أن الأول ذو تأثير على غيره وانه مستفز في رأيه له أهداف واضحة في الحياة وان الشخص الثاني ضعيف الإرادة ليس فيه ما يميزه عن غيره فهو يتأثر بغيره بسهولة ويعجز عن التأثير في الغير إلى غير ذلك من الصفات .(1)
ثانيا : تعريف الشخصية عند علماء الاجتماع .
يرى (بيسانز) أن لكل شخص شخصيته كما للآخرين طالما انه قد مر خلال عملية التنشئة الاجتماعية بصرف النظر عن اتجاهاتها أو الأسس التي قامت عليها لهذا فهو يعرف الشخصية بأنها ( تنظيم يقوم على أساس من عادات الشخص وسماته وهى تنبثق (الشخصية) من خلال العوامل البيولوجية والاجتماعية و الثقافية ).
ويعنى (بيسانز) بالتنظيم تكامل العادات والاتجاهات والسمات ويقصد بالعادات الطرق الدائمة نسبيا التي يسير عليها الفرد في سلوكه والاتجاهات هي الميول التي تظهر في الأفعال الموجهة نحو قيم معينه كالأشخاص أو الأشياء أو النظم الاجتماعية أما السمات فهي الصورة العامة للاستجابة .
ويؤكد (سوروكن ) أهمية موضوع الشخصية بالنسبة لعلم الاجتماع لأنه يرى أن الأفراد هم المكونات الأساسية في كل الأنساق الاجتماعية والثقافية وما دام الأمر كذلك فإن شخصياتهم تؤثر من غير شك في إطار الأنماط الثقافية والاجتماعية ولا ينكر ( سوروكن ) أهمية الوراثة البيولوجية في الشخصية ولكنه يذهب إلى أن الجانب الاجتماعي الثقافي من الشخصية لا يتحدد عن طريق هذه الوراثة لأنه يصب في قالب معين من خلال الوسط الاجتماعي الثقافي .
لكن الثابت علمياً أن شخصية الفرد محصلة للعوامل الوراثية وللآثار البيئية التي تتعرض لها وتمتص تلك الشخصية من القوى البيئية المحيطة بها بمقدار ما تسمح به الإمكانيات والأحوال الخاصة. (2)
ويمكن القول بعامة أن اهتمام علماء الاجتماع بدراسة الشخصية كان محصور في العوامل الثقافية والاجتماعية التي تكون الشخصية دون الاهتمام بعوامل الوراثة البيولوجية فالفرد في نظرهم يكتسب شخصيته بانتمائه إلى جماعة حيث يتعلم من خلال عملية التنشئة الاجتماعية أنساق السلوك والمهارات المختلفة والعادات ومعايير الجماعة .

ثالثاً : تعريف الشخصية عند علماء النفس :
رغم تعدد التعريفات علماء النفس للشخصية فانه من الممكن جمعها في مجموعات ثلاث هي :
أ ـ تعريفات تعالج الشخصية كمثير
وهى تنظر إلى الشخصية على اعتباراً أنها مثير أو مؤثر اجتماعي في الآخرين وتتفق هذه التعريفات مع الاستخدام العادي بكلمة الشخصية عندما تصف شخصاً بأنه قوى الشخصية أو أنه يتمتع بشخصية القائد أو الزعيم أو إنه ضعيف الشخصية .
ب ـ تعريفات تنظر للشخصية كاستجابة
حيث عرفت الشخصية بأنها الأسلوب العام لسلوك الفرد كما يظهر في عاداته التفكير به وتعبيراته واتجاهاته وميوله وطريقته وسلوكه وفلسفته الشخصية في الحياة .(1)
جـ ـ تعريفات تنظر إلى الشخصية كمتغير يتوسط المثيرات والاستجابات
وهى أن الشخصية عبارة عن التنظيم الداخلي للدوافع والانفعالات والإدراك والتذكر التي تحدد أسلوب الشخصية في السلوك .
ومعظم هذه التعريفات التي من هذا النوع نذهب إلى أن هذا المتغير الذي يتوسط المؤثرات والاستجابات ليس عاملا واحدا ولكنه عبارة عن تنظيم ديناميكي لان تنظيم متغير متفاعل من مختلف أنواع الاستعدادات التي للفرد .
وفى ضوء ما سبق يمكن أن نحدد الصفات المختلفة التي يجب أن يشتمل عليها المفهوم البسيط للشخصية و هذه أهمها :(2)
1- الشخصية هي وحده مميزه للفرد خاصة به حتى ولو كانت هناك بعض السمات المشتركة بينة وبين بعض الأفراد .
2- الشخصية تنظيم متكامل يسعى الفرد إلى تحقيقه .
3- الشخصية لها تاريخها الحاضر .
4- الشخصية ليست مثيرا ولا استجابة إنما هي مكون افتراضي
مميزات الشخصية
و في هذا المجال يمكن أن نقول أن الشخصية تتميز بالاتي :
1- الوحدانية : اى تختلف من فرد على الرغم من تشابه الأفراد في بعض نواحيهم .
2- الصفات الحالية : إنها عبارة عن صفات الشخص الحالية الثابتة.
3- علاقة ديناميكية : اى إنها تمثل العلاقة الديناميكية بين الفرد و بيئته .
4- شكل فريد : وتمثل الشخصية كذلك الشكل الفريد الذي تنتظم فيه استعداداتها الاجتماعية الديناميكية .
5- استعداد السلوك في المواقف المختلفة : الشخصية بالتالي ليست السلوك الظاهري للفرد ولكنها استعداد للسلوك في المواقف المختلفة وهذا الاستعداد يتكون من ما يسمى بالعادات والسمات والخصائص أو القيم والعواطف لذلك تعرف الشخصية بأنها التنظيم الفريد لاستعداد الشخص للسلوك في المواقف المختلفة أو أنها التنظيم الفريد للأفكار والمعتقدات والاتجاهات والقيم والعادات التي يشغلها الفرد في شكل ادوار ومراكز يشغلها في تفاعله مع الغير و مع نفسه .(1)
العناصر الأولية للشخصية
1- النواحي الجسمية : المقصود بها حالة الجهاز العصبي وتأثير الغدد الصماء وحاله الجهاز الهضمي والحواس المختلفة من ناحية حدتها أو ضعفها وكذلك شكل الجسم العام وقوة العضلات وتناسب التقاسيم ورنه الصوت وسرعة الحركات أو بطئها.
2- النواحي العقلية المعرفية : فهي إما فطرية كالذكاء والقدرات التحصيلية والمواهب الخاصة وإما مكتسبة كالآراء والأفكار والمعتقدات والمعلومات المختلفة .
3- النواحي المزاجية : فهي مجموعة الصفات الانفعالية المميزة للفرد وتتضمن تلك الاستعدادات الثابتة نسبيا المبنية على ما عند الشخص من الطاقة الانفعالية والدوافع الفريدة التي تعتبر وراثية في أساسها وهى تعتمد على التكوين الكيميائي والفردي والدموي وتتصل اتصالات وثيقا بالنواحي الفسيولوجية والعصبية وتظهر ثباتها أو تقبلها ومد المثيرات التي تثيرها .
4- النواحي الخلقية فتشمل الصفات الخلقية كالأمانة والخيانة والتعاون والأنانية والصدق والكذب والإقدام والتهيب والرحمة والغلظة والعدل والظلم والتسامح والتعصب والمسالمة والعدوان والكرم والبخل إلى غير ذلك مما يدخل في نطاق الاتجاهات النفسية المختلفة . (2)

الشخصية المصرية القومية
موضوع الشخصية ا لقومية هو احد الموضوعات الأساسية التي تمثل تخصيبا مثمرا بين الثقافة من جهة والشخصية من جهة أخرى ويمكن تعريفها بأنها ذلك الجانب من الشخصية الذي يرجع إلى عضوية الفرد في قومية معينة أو هي ذلك النمط من الخصائص السلوكية الذي يميز ابنا ء قومية عن أبناء القوميات الأخرى ويكون هذا النمط على درجة واضحة من الاستقرار الممكن في الوقت نفسه يرتبط بالخصائص الكبرى للمرحلة التاريخية التي تمر بها الجماعة القومية ومن ثم فليس له ذلك الثبات الميتافيزيقي الذي يخلعه علية بعض الباحثين .
وهو يستند في قيامة إلى وجود حد ادني من التشابه في عمليات التكيف الأساسية التي تتم لدى أبناء القومية الواحدة نتيجة لتوفر درجة من التشابه بين الشروط البيئية التي تواجه الجميع على هذه الدرجة من التشابه في شروط البيئية تتضاءل أحيانا وتتضخم أحيانا أخرى تبعا لعدة عوامل اجتماعية واقتصادية وسياسية وجغرافية وسيكولوجية و بالتالي يتضاءل أو يتضخم ذلك القدر من التشابه في عمليات التكيف المترتب عليها وهكذا يصعب أحيانا تحديد معالم الطابع القومي للشخصية وأحيانا أخرى يكون ذلك ميسورا نسبيا .(1)
ولقد أشار الباحث ( السيد يس ) في دراسته عن الشخصية المصرية على المستوى القومي إلى المجهودات النظرية العربية في هذا المجال و أشاد بعدد ابريل من مجلة الفكر المعاصر التي كان يشرف على تحريرها الدكتور احمد ابوزيد المكرس لدراسة الشخصية المصرية و أعمال الدكتور حامد عمار وخاصة في دراسته عن " الشخصية الفهلوية " و أريد أن أضيف إلى هذه المجموعة من البحوث القيمة دراسة الدكتور ميلاد حنا " الأعمدة السبعة للشخصية المصرية " دار الهلال 1993 وهذه الدراسة المثيرة التي اثر مؤلفها إغفال اسمه وعنوانها " تراث العبيد ".(2)
وليس من شك في أن دراسة حامد عمار التي يغلب عليها طابع الجد ودراسة المؤلف المجهول عن صورة الشخصية المصرية ذات البعد المملوكي التي يغلب عليها أسلوب النقد اللاذع و الفكاهة تنتميان إلى الحقل الاجتماعي و ما يقتضيه هذا الحقل المعرفي من استقصاء للبيانات وجمعها و استخلاص النتائج .
أما دراسة الدكتور حامد عمار عن الشخصية الفهلوية فغلب عليها النمط الاجتماعي التي صاغ فيها حامد عمار هذا المفهوم وحدد خصائصه في إطار دراسة متكاملة جعل لها عنوان " التربية الاجتماعية للشخصية " وقد تحدث فيها عن مفهوم الحضارة و الشخصية " وقرر أن المعروف لدى علماء الاجتماع أن للمجتمع محورين من الزمان و المكان تدور حولها حياته و حضارة المجتمع بالمعنى العام تشمل إلى جانب العناصر المادية مقومات اجتماعية و سيكولوجية تحدد الطريقة التي تدار بها دفة الحضارة في مختلف المجالات وأنواع الدوافع و المحركات و القيم و المثل العليا وعوامل الطمأننيه و القلق و صور التكيف و السود و الشذوذ و يتكون من حصيلة البعدين الزمانى و المكاني وعناصر الحضارة المادية و الاجتماعية للشخصية نمط الزم الجوانب لاستكمال وصف المجتمع وصفا حيويا يعين المصلحين على إحداث التغيير المنشود و تقدير نتائجه " .
وبعد أن تحدث عن النمط الاجتماعي للشخصية وعرض لنماذج من التشكيل الاجتماعي للشخصية حرص على وضع حدود استخدام مصطلح النمط الاجتماعي للشخصية فتحدث عن النمط والمخالف و الاستمرار و التغيير ليبين أن النمط الاجتماعي للشخصية يمثل السمات الغالبية في شخصيات الأفراد وليس معنى ذلك انه لا يوجد بينهم من يشذ عن هذا التوقع أو يحيد عن المسلك الوسط بالمعنى الاحصائى المعروف ومن ناحية أخرى تحدث عن إمكانية تغير النمط الاجتماعي للشخصية ثم تساءل " ما هو النمط الاجتماعي القائم للشخصية المصرية الذي تألفت عوامل الزمان و المكان و أوضاع الحياة على تشكيله في هذا النمط ؟ و ما هي العوامل التي أدت إلى تشكيل هذا النمط ؟.(1) اختار حامد لفظ " الفهلوية " للدلالة على هذا النمط من الشخصية و أهم سمات النمط " الفهلوي ":-(2)
1- القدرة على التكيف السريع و المرونة و الفطنة كصفات ايجابية و المسايرة و المجاملة كصفات سلبية .
2- اللجوء إلى النكتة للتنفيس أو الترويح عن النفس .
3- المبالغة في تأكيد الذات والقدرة الفائقة على تجاوز الصعاب .
4- استنكار السلطة في دخيلة النفس و الميل إلى التملص من المسئولية .
5- الميل إلى العمل الفردي و النفور من العمل الجماعي .
6- الرغبة في تحقيق الأهداف بأقصر الطرق .
وبالنسبة لدراسة تأثير العقلية المملوكية على الشخصية المصرية فهي تشكل رؤية وجود فوقية أشبه برؤية " ماكس فيبر " للعقلية البروتستانتية و تأثيرها على التنمية الرأسمالية مع فارق أساسي وهو كون العقلية الأخيرة عقلية دينامية ايجابية بينما الرؤية المملوكية بالغة السلبية ولذلك يسمى الكاتب دراسته "تراث العبيد "وهو التراث الذي يستنبط منه السمات السلبية التالية :-
1- عقلية الشك و العادات الملتوية " الدبوس – الزنبة – بتوع فلان " والدسيسة و الوقيعة .
2- ظاهرة النفاق وعلاقاتها بالسلطة القهرية عبر التاريخ " عيوني لك – من غيرك نعمل إيه – يا عسل " .
3- ظاهرة النزاهة تتحول إلى سلوك " النزهى " من ( النزهة ) الذي يعيش عيشة مترفة و منعمة و قد لا يعرف مصدر ثروته و حول هذا المعنى يدور المأثور الشعبي المعروف " مال الكنزى للنزهى " .
4- الاقتصاد الاشتراكي خلال الفترة الناصرية تحول إلى اقتصاد " ريع و طرخانية و سباهية " حيث يربح من لا ينتج والاقتصاد الرأسمالي يصبح طفيليا استهلاكيا و لا يتجاوز دور الوسيط .
5- انعكاس هذا التراث التخريبي من عقلية الشعب المطحون يبرز من خلال الظاهرة السلبية بسبب قلة الدخل ومن خلال ظاهرة " الدرويش " في التراث المملوكي ذلك انه إذا كانت حياة المملوك تقوم على السلب و النهب و اغتصاب الأعراض في مجتمع لم يتسم بقواعد الانضباط فان هذه العشوائية تمثلها على مستوى الانقلاب و الهروب من الواقع و العقلانية شخصية الدرويش الذي يسعى إلى النجاة عن طريق الشعوذة و الخوارق و التحلي بالكرامات و الاتصال بالجن و إلغاء الزمن بالتنقل عبر الماضي و الحاضر و المستقبل و ليس من شك في أن تركيز هذه الدراسة على السمات السلبية للشخصية ينتهي بتضخيمها وإعطائها حجما يتجاوز فعاليتها الحقيقية في الواقع الاجتماعي خاصة و أن المجتمع نسق دينامى تتفاعل فيه و تتوازن الظواهر السلبية مع الظواهر الايجابية وعيب هذه الدراسة بوجه خاص إسقاط أوجه النقص على تصور مسبق بطائفة المماليك مع نسيان الظروف الاقتصادية و الاجتماعية التاريخية التي لعبت دورا أساسيا في تشكيل الظواهر السلبية التي تمثل في واقع الأمر دروبا من التحايل على الظروف الموضوعية القهرية ونوعا من التفنن في ابتكار المهارات و الوسائل الملتوية التي تتيح للفئات غير المنضبطة الإفلات من حتميات الواقع ووطأة الظلم الاجتماعي الصارم .(1)
وأيضا من الدراسات التي تمت عن الشخصية المصرية نجد الكتاب الشهير للأب هنرى عيروط اليسوعى ( الفلاحين ) الذي نشره بالفرنسية وترجمه إلى العربية الدكتور محمد غلاب حيث نجد إشارات إلى شخصية الفلاح المصري ثم نجد كتابا لعبدالعزيز رفاعى في الطابع القومي للشخصية المصرية و أيضا كتب سيد عويس ملامح المجتمع المصري المعاصر ، ورسائل إلى ضريح الأمام الشافعي و اتجاه المصريين المعاصرين إزاء ظاهرة الموت و الموتى .(2)

سمات الطابع القومي للشخصية المصرية
في العصر الوسيط الاسلامي
لم يستطع الإسلام حتى بعد اكتمال انتشاره في مصر أن يغير من العادات المصرية الموروثة إلا لماما فاستمرت باستمرار بيئتها التي نشأت فيها تمتد بامتداد الماضي السحيق بسلبياته إلى حاضر الإسلام وقد وجدت في عصر التدهور ما غذاها ومدها بزاد الاستمرار في ظل التبعية حتى غدت من وسائل التعبير عن سيادة السلبية .
وقد تجلت هذه العادات و المعتقدات المصرية في مصر في عصور التدهور مزيجا من العادات القديمة و القبطية و الإسلامية والتي تستمد وجودها من أصولها التي نبعت منها في عهد الفراعنة و تتراكم عليها عادات أخرى من العهد القبطي ثم عادات إسلامية جديدة يضيفها الإسلام إلى حاضره في تركيب اجتماعي مصري جديد يجمع بين القديم و الحديث منطبع بسمة الإسلام و العروبة وقد غلب على هذا المركب طابع العصر وهو الجانب السلبي من الطابع القومي من الالتجاء إلى الغيبات و الاعتماد على الغير و الانتظار و الاعتقاد في السحر و الارتباط بالأسلاف ارتباطا يقوم على المنفعة و التواكلية وقد امتد ذلك في مصر من العصر الوسيط إلى العصر الحديث .
في نهاية العصر الوسيط الإسلامي
لقد ظلت بعض سمات الطابع القومي دون ما تتغير ولكن صقلها الإسلام صقلا وطبعها بتقاليده وفكره وتجددت أخرى ولكن لم تستبدل بغيرها .
تتسم الشخصية المصرية في ذلك العصر بالبساطة والوضوح والرضا والقناعة والكرم والعطاء والقدرة على التذوق الادبى والجمالى والفني والتوازن والاعتدال والاستغراق في الوعي الديني وحب الأسرة وأيضا سمة الطاعة .
تجديد الطابع القومي ولكن لم يتغير في عمق إلا في بعض سماته كما تمثل في سمة الطاعة وبهذا مضى مستمراً طوال العصر الوسيط طابعاً قومياً مصرياً إسلاميا ولكن في غير تكافؤ بين الايجابية والسلبية على نحو كانت تعلو فيه الأخيرة كفه الأولى . (1)
في العصر الحديث والتكافؤ بين الايجابية والسلبية
أمتد الطابع القومي من الماضي إلى العصر الحديث ينهل من ينبوعه الخالد البيئة الطبيعية مستمراً ومن منهله المتغير وهو البيئة الاجتماعية يتغير بتغيرها ولكن في وحدة مستمرة حتى التقى مع الحضارة الحديثة في العصر الحديث ومن ثم بدأ على يديها نوع جديد عن التطبيع الاجتماعي في معايير اجتماعية كانت امتداداً للحضارة الغربية كان من ثماره بداية التكافؤ بين الايجابية والسلبية في الطابع القومي للشخصية المصرية .
ومن سمات الشخصية في هذا العصر الحفاظ على القديم والقدرة على التميز والاعتدال وانخفاض سمة الأخذ بالقديم وكذلك الاستغراق في الوعي الديني وبقى الوضوح سمته المصريين والميل للفكاهة وانتظام سمة العطاء والكرم وحب الأسرة وأيضا تأثرت سمة التوحد والطاعة مع نحو الفردية أخذت معايير الولاء في المجتمع الاسلامى القائم تتغير فتؤثر في مكونات الطاعة .
وأيضا ظهور سمة القدرة على تقرير المصير والشعور بالمسئولية .
أهم السمات التي تميزت بها الشخصية المصرية
كان من أهم السمات التي أتسمت بها الشخصية المصرية :-
التدين والتسامح والاستقرار والارتباط بالأرض والأسرة بالإضافة إلى الرضا والقناعة وحب النكتة والدعاية والسخرية وان جنحت إلى الحزن أحياناً غير أنها كثيراً ما تلجأ إلى الصبر والزهد والتقوقع داخل الذات وبذلك تعود إلى سلبيتها وتخاذلها وطاعتها العمياء حتى لو ظلمت وانتابها القهر والتسلط والاضطهاد ومن ندرت ثورة الشخصية المصرية على الواقع وما روى عنها من ثورات عصورها لا يمكنها ولا يدل عليها لأنها ثورات متقطعة تدل على الفردية لا الجماعية بمعناها الواسع مع استثناءات قليلة وبخاصة في عصرها الحديث .(1)
بالإضافة إلى تلك السمات فقد تميزت الشخصية المصرية بالصبر والطاعة والكرم وغير ذلك من أمور اختصت بها وحدها فكان الكرم ملمحاً من ملامحها وكان مصدر ذلك العطاء والدافع إليه هو البيئة المصرية ذاتها التي تفيض بالخير وتتمتع بالنعيم الوفير ومن ثم لم يعرف المصري السلب والقرصنة أو قطع الطريق كما كان يحدث في بعض البيئات الأخرى ومن هنا تتجلى بوضوح ظاهرة القناعة بما في يده .وبذلك شكلت تلك سمات الشخصية المصرية وعرفت بها وتميزت فيها عن غيرها وان صور بعضها الضعف أحيانا . (2)

خصائص الشخصية المصرية ( الايجابية و السلبية )
قائمة مربكة بقدر ما هي مقلقة فادحة ولكن بصفة عامة على أي حال فلعل هناك شبة أتفاق بعض خصائص أساسية تعد أركان أو أقطاب تلك الشخصية أولها التدين وثانياً المحافظة وثالثاً استمرار الاعتدال و رابعها الواقعية و خامسها السلبية وبهذا الشكل تبدو كمنواليه تنازليه إلى حد ما تندرج نسبياً من الموجب إلى السالب أو من القوة إلى الضعف وبدأ أيضاً تتداعى منطقياً فيما بينها بحيث تؤدى كل وحدة منها إلى تاليتها التي بدورها على كل سابقتها وفيما عدا هذا فإن خاصية الاعتدال بالذات تمثل نقطة الوسط الارتكاز بين تلك الخصائص والنواة النووية في قلبها .
فأما التدين فسمة مصرية أصيلة وقديمة قدم الأديان بل سابقة هي للأديان ولعلها هي التي منحت المصري قوة داخلية ومقامة خارجية وصلابة غير عادية ضد الكثير من الأخطار والمحن والمآسي التي تعرض لها عبر التاريخ سياسية كانت أو اجتماعية خارجية أو داخلية من استعمار الغزاة أو قهر الطغاة غير أن هذه الخاصية يخشى البعض كانت أيضاً مهرباً إلى حد ما من الصدام مع تلك الأخطار والتحديات ومن ثم قد في النهاية تقضى بنا إلى خاصية السلبية أو تؤكد تشخيصها .
ومها يكن فإن التدين والنزوع الديني إذا جاز يرد في دوافعه إلى الزراعة وطبيعة الحضارة الزراعية على الأقل جزئياً فلعله أن يكون بدورها جزئياً مثلها وبجانبها إلى الصبر والدأب والجلد التحمل وهى صفات التي تبدو عريقة القدم والجذور في التاريخ المصري ويكاد يجمع الكل بلا تردد على التصاقها الشديد بالإنسان المصري عامة والفلاح المصري خاصة
أما المحافظة بل والمحافظة الشديدة فتعنى أن المصري مقيم على القديم والتراث والتقاليد والموروثات ولا يقبل على الجديد بسهولة وهذا يعنى بدوره أنه تقليدي مقلد غير ثوري غير مجدد بل أنه إذا ثار على الإطلاق فإنما ليحافظ على القديم والموروث أي أنه للغرابة والدهشة وبعينه نقيض النقيض ثوري من أجل المحافظة .(1)
فالاستقرار نتيجة المحافظة ولكنه بالمقابل يعود فيدعمها ومن هذه الحلقة المفرغة أو اللولب الصاعد يتحقق الاستمرار إلى أبعد حد وينتقى التغير إلى حد بعيد وهكذا تنتهي الدائرة مرة أخرى لتعود بنا حيث بدأنا بالمحافظة على القديم وعدم التجديد .
وإذا كان سمة من مصل مضاد نوعاً لهذه المحافظة المستمرة أو الاستمرارية في المحافظة فهو الاعتدال وان كان هذا نفسه غير بعيد عن المحافظة أن لم يكن حفاً امتداد مباشر لها .
فالاعتدال المغروس المركوز في طبيعة المصري لان مصر هي أمة وسط ومن ثم لابد أن تتسم الشخصية المصرية بالتوازن والاعتدال سمة ثابتة فيه . (2)
كان التوسط هو مصر ذاتها فالشعار العام هو الشعور بمتوسط تمتزج فيه الصفات المتباينة في سلسلة شديدة طابع متعدد الجوانب لأنه طابع وسط وليس سمة تضاد بين فكرة .
التجانس فالمتوسط لا يحمل بالضرورة معنى التنافر ولكنة جمع بين النقائض و طابعة بالون الباهت ولكنة يعنى اعتدال وتوازنا وليس علوا ولا مبالغة إلى المغامرة اعتدال في الصفات والقناعة والرضي مما يبرر سمة الاعتدال سمة ثابتة لطابع الشخصية المصرية واعتدال في السياسة وميزان القوة والتوازن هوة الوجه الأخر للتوسط ويقصد بة صفة الحد الأوسط وهو نضج ومرونة وقدرة على التلاوم .
وأخيرا وبكم الاعتدال كان المصري العادي أو المتوسط أميل في الغالب إلى الوداعة و الهدوء والدماثة والبشاشة والى الشخصية الاجتماعية الودودة السلسة السهلة المنطقية وفى الوقت نفسه أبعاد شئ عن العنف و القسوة و الدموية .
و من الاعتدال إلى الواقعية فالإنسان المصري رجل عملي علمته البيئة و التجربة اى الجغرافيا و التاريخ احترام الواقع و الالتصاق به و عدم الانفصال عنه أو التناقض معه فهو لا يهرب من الواقع سوى بالتدين المفرط ( الدروشة ) أو بأحلام اليقظة و التمني المجنحة ( الغيبيات ) أكثر كثيرا مما يتصادم معه و يتحداه و هو مطيع أكثر مما هو متمرد بالطبع فإذا ما عجز عن تغيير الواقع فانه في العادة أو في النهاية يخضع له ويرضخ للأمر الواقع ألا انه حينئذ قد يسخر منه للتعويض و التنفيس .
من هنا تأتى شهرته المداوية في السخرية التعويضية و التعويض بالتعويض بالواقع دون التعرض له وهو بدوره التناقض الخفيف الذي أفضى به في نظر البعض إلى الشخصية الفهلوية التي تعوض عن عجزها العملي المفرط واصطناع اللامبالاة أو ادعاء الحلم و التخفي وراء العقل و النموذج المثالي التقليدي في ذلك هو علاقة الفلاح المصري بالسلطة و الحكومة فهو يكرهها و يخشها منذ قال الجبرتي " المصر يكره الحكام في كل صورة حتى أدنها " إلى أن حدد العقاد علاقاته بالحكومة كعلاقة عداوة مريبة لكنه مع ذلك يقبل بها وقد يتملقها إلى انه حتما يسخر منها ويتندر بها سرا أو علانيا . (1)
ومن سمات الشخصية المصرية القومية سمة الكرم و العطاء الوفير و لقد عم العطاء في مصر على القناعة فمن لا يقنع لا يعطى و من لا يرضى يسلب غيره حتى يرضى و كانت البيئة الفيضية الزراعية من مصادر هذه السمة و عاملا مكنها من الوجود بإشباع الضروريات فقد كانت بيئة تربة فياضة وكان طبيعيا بالجمع من الرضا و القناعة أن ينتهي ذلك إلى الكرم . كرم في عطاء المادة و كرم في عطاء النفس و الفكر على السوء . (2)
إذن نشأت سمة العطاء الوفير و الكرم من صلب البيئة الطبيعية و لقد عملت البيئة الاجتماعية على تهذيبها و شحذها طموحا كعموم الحضارة يؤدى لذاته عن استعداد كامن وقد مضى العطاء سمة أصلية تنهل و لا تزال من ينابيعها .
وكم من عطاء تحملت مصر من اجله أقصى ضروب الآلام وهى راضية و لكن كما نجد من العطاء الوفير ايجابية فانه في مقابل ذلك يحتوى على سلبية للذات و بالرغم من أن هذه السلبية ليست ثمرة القهر لأنها تقوم على البذل فإنها تعتبر في خلفية الطغيان مندرجا للضياع .
ولقد يعود بنا هذا السلوك أو التصرف الواقعي إلى صفة الاعتدال كنوع من الإفراط في العقل إلى انه ادعى وأفضى إلى السلبية كالناتج النهائي لكل الخصائص السابقة وكالحلقة الأخيرة في سلسلتها المترابطة المتداعية .
فهو المصري العادي أو المتوسط في الأعم الأغلب وفى اغلب الآراء يتجنب الصدام و يتحاشاه لاسيما في المواقف العدائية و بالتالي يؤثر السلامة عن المواجهة والسلام عن الصراع وفى النهاية السلم على الحرب ومن هنا إلى جانب رد فعله النسبي الساكت إزاء قهر الحاكم أو الطغيان الحكومي جاءت التهمة الموجهة إليه منذ أقدم العصور إلى اليوم ابتداء من الإغريق حتى العدو الاسرائيلى بأنه شعب غير محارب صحت هذه التهمة أو لا تصح .(1)













عيوب الشخصية المصرية
من الذين هاجموا الشخصية المصرية واظهروا عيوبها في كتاباتهم "صالح الوردانى " في كتابه " الخدعة " الذي نشر على شبكة المعلومات الدولية الانترنت واظهر فيه عيوب الشخصية المصرية ومن معالم الشخصية المصرية :
الانعزالية : فالشعب المصري شعب انطوائي لا يحبذ الحركة والمغامرة بل يفضل البقاء في مكانه وإن كان هذا المكان لا يلائمه من حيث الرزق أو من حيث الراحة على التحرك بحثا عن مكان جديد صلاحيته بالنسبة له مسألة ظنية .
وقد انعكس هذا المعلم على طموحات المصريين فجمدها أو قضى عليها . ويبدو هذا المعلم بوضوح في مسألة السفر لأجل العمل خارج مصر وليس هناك من غرض آخر يدفع بالمصري ليسافر خارج موطنه سوى غرض الرزق فإننا نجد المصري لا يسافر إلا بعقد عمل يضمن له وظيفة هناك خارج مصر فهو لا يفكر مطلقا في المغامرة بالخروج دون عقد عمل أو الذهاب إلى بلد غير مشهود له برخاء العيش ويضمن له رزقه كبلاد أفريقيا مثلا .
والمصري يبقى خارج مصر في وظيفته التي جاء من أجلها لا يفكر في تغيير نمطية سعيه كأن يفتح مشروعا تجاريا أو يبحث له عن دور اقتصادي أكبر أو يسعى للاستيطان في موطنه الجديد . كل هذا لا يفكر فيه ولا يشغله . بل ما يشغله هو موطنه الأصلي وكيف يعود إليه حاملا المال الوفير ليبني بيتا في قريته أو يشتري شقة في مدينة ثم يعود إلى عمله الذي كان عليه إن كان موظفا أو مدرسا أو عاملا .(1)
وهنا دراسة أجريت عن مدى تمسك المصرين بمصريتهم كشفت دراسة اجتماعية حديثة في مصر عن رفض 81 % من المصريين الجنسية الأمريكية، فيما وافق 5 % فقط الحصول عليها، و14 % أعلنوا اعتزازهم بمصريتهم. وكانت الدكتورة سامية خضرا أستاذ علم الاجتماع بكلية الآداب جامعة القاهرة قد أجرت دراسة حملت عنوان "الشخصية المصرية وتحديات الحاضر والمستقبل" على ألف مصري من محافظات القاهرة والجيزة والقليوبية في عدة أحياء شعبية وراقية بهدف الكشف عن ملامح تلك الشخصية. وأظهرت الدراسة أن 800 من أفراد العينة أكدوا اعتزازهم بمصريتهم، وأبدى 30 منهم عدم الاعتزاز، واكتفى170 بأنهم يعتزون إلى حد ما، وفضل 650 من أفراد العينة بأنهم يفضلون حمل الجواز المصري، بينما رفض ثلاثون الجواز المصري. ولم يحدد 230 موقفهم من الهوية المصرية.و أكدت الدراسة أن 440 من شباب العينة فضلوا الانتماء لمصر، و340 طالبوا أن يكونوا مصريين أو عرباً، بينما 220 فضلوا أن تكون عربية. ولكن أوضحت الدراسة أن كثيراً من شباب العينة " 220 فرداً " تأثروا بالثقافة الأمريكية، ودللت الدراسة على ذلك بالملابس الشبابية والموسيقى التي يستمعون إليها والأفلام الأمريكية.(1)
ومن أخطر معالم الشخصية المصرية التسيب : فثوابت هذه الشخصية مهزوزة تتقلب وفق المتغيرات والرياح الغالبة على الواقع . فشخصية الشعب المصري في العهد الملكي غير شخصيته في العهد الناصري غير شخصيته في عهد السادات غير شخصيته في العهد الحالي .
إن الشعب المصري إنما هو شعب سريع الفساد وسريع الصلاح في آن واحد . فهو شعب يسهل إفساده ويسهل إصلاحه أيضا . ومن الممكن لحكومته أن تحوله إلى أفسد شعوب الأرض في فترة وجيزة . ومن الممكن أن تجعله أصلح شعوب الأرض في نفس الفترة أيضا . .
ومن معالم الشخصية المصرية السلفية أي الميل إلى الماضي وقد انعكس هذا المعلم بوضوح على الإسلام المصري حيث نرى نموذج التدين والالتزام يقوم على أساس تقمص شخصيات السلف والعيش بروحهم . ولكما كان الرمز الإسلامي أكثر التزاما بشخصية السلف كلما كان أكثر تأثيرا في المصريين . ولعل معلم الميل للماضي هذا ينبع من بغض الحاضر ومحاولة التهرب منه وربما هذا يفسر سر انتشار المخدرات بين صفوف العوام فهذه المخدرات من العوامل المساعدة على نسيان الواقع . ومع أن الخمر أقل تكلفة وأرخص سعرا من المخدرات إلا أنها أقل انتشارا بين العامة والسبب في ذلك يعود إلى التدين . فالمصريون لا يرون تناقضا بين المخدرات والدين بينما يرون هذا التناقض بوضوح بينه وبين الخمر .(2)
ومن معالم الشخصية المصرية الاتكالية فطوال تاريخه يتكل على نهر النيل ويقبع إلى جواره فإذا أصابه القحط حلت المجاعة وضاعت البلاد وإن زاد ووفرت مياهه عم الرخاء والشبع . وكما اتكل المصريون على نهر النيل اتكلوا أيضا على حكوماتهم واعتقدوا أن بيدها كل شئ فمن ثم أسلموا لها أنفسهم في طواعية وانتظروا الخلاص على يديها . ولعل هذا يفسر سر تعلق المصريين بالعمل عند الحكومة فهو مقدم عندهم على أي عمل آخر وإن كان أفضل وذلك لكون الحكومة مضمونة في نظرهم ورزقها ثابت أما الرزق من الأبواب الأخر فغير مضمون . . وتشكل عقيدة الرزق عند المصريين حجر الأساس في نظرتهم العامة للحياة .
فكل شئ في نظرهم يخضع لهذه العقيدة حتى الدين . وكل شئ يتناقض مع الرزق مرفوض ومنبوذ . فإذا اختل رزق المصري حطم كل شئ . وفي سبيله يمكن أن يفعل أي شئ . . ومثل هذا الاعتقاد قضى على روح المغامرة في نفوس المصريين فالمغامرة من الممكن أن تتسبب في ضياع الرزق .
من هنا فهم يرفضون فكرة الصدام مع الحكم من هذا المنطلق . والمعروف تاريخيا أن معظم قيادات مصر إن لم نقل جميعها هي قيادات وافدة عليها من الخارج والغريب أنها تتفاعل مع هذه القيادات ويتعايش معها المصريون وكأن حكم بلادهم أمر لا يعنيهم فما يعنيهم فقط هو الرزق وما دام هو في متسع فليست هناك مشاكل والسادات حين قرر الاعتراف بإسرائيل ربط خطوته هذه بقضية الرزق وأعلن أمام الشعب أن الصلح مع إسرائيل سوف يحقق الرخاء للبلاد وكان هذا هو الدافع الكبير الذي دفع بالمصريين إلى التحالف معه في هذا الموقف ومباركته . . وما يبرر مثل هذه العقيدة - عقيدة الرزق واللامبالاة بالحاكم - هو أن الشعب المصري خليط من أجناس مختلفة ليس لها جذور ضاربة في مصر . فمن ثم فإن عمق الولاء والانتماء لدى المصريين يعد ضعيفا إذا ما تم قياسهم بشعوب أخرى .(1)
وأيضا التواكل صفة يمثلها تعلق القرية بالمشيحة أن الشيخ تعمله القرية ثم تصدقه وبعد أن يستقر له الأمر في مفهوم الناس و نفوسهم يأخذ وضعا ممتازا فيأكل الأحسن و يمازح الناس ويعيش أحسن برضا الناس و قد ينتبه واحد فيطلق المثل ( رزق الهبل على المجانيين ) و لكن حكمته تضيع في الزحام .
أن حضارتنا زراعية و الزراعة تحضير الأرض للبذور و تحضيرها في الوقت نفسه في محاولة رقى إلى درى القيمة .
حتى الصيد سعى متحرك نحو المطلوب لا بلهجة ذلك العاشق في أغانية التي يقول فيها ( يا مين يجيب لى حبيبي ) وهو مسترخ في كسل لذيذ أو بليد أو ذلك الشاعر الذي يقول ( با رايحين الغورية هاتوا لحبيبى هدية ) وهو جالس في الشمس .
إننا نذكر أمراضنا الفسيولوجية و ننسى مرضا خطيرا هو مرض الراحة مرض الاسترخاء الفكري و أيضا قولنا ( خليها على الله ) هذه الاتكالية تتمسح بالدين و تفضي في النهاية إلى التخاذل و التفسخ حين يفقد الإنسان تماسكه وطموحه.(2)
الشخصية المصرية عيبها فردية متضخمة مريضة : المسئول عنها البيت المصري فردية نعانى منها في صور مختلفة . أن الشخصية وعى بالقيمة أما بالفردية وعى مفرد بالذات وان الوطنية ليست أخذا بل التزاما بالإضافة الخلاقة إلى رصيد الوطن من القيم فالقيمة تولد في أعطاف العمل أما الوطنية التي تستعمل في التعصب المجرد للمكان فوطنية بدائية يشترك فيها الإنسان و الحيوان و الطير ولكن إن يحتوى الإنسان المكان و يهب نفسه للمكان بما يعطيه من ذاته فنا وخلقا وعلما وروحا فتلك هي الوطنية بمعناها الرفيع وإنسان بلا وعى إنسان بلا شخصية فعندما يكون الوعي خلاقا للقيمة فهناك تكون الشخصية في طريقها إلى القمة .
ومن عيوب الشخصية المصرية السلبية فالمواطن المصري يلذ له أن يحترف النقد و السلب كأنه خلق كاملا .
وأيضا من عيوبنا سوء فهم التقدم و التخلف حين يحصرهما في الوسائل التكنولوجية و الموضة ان التقدم يقاس بان المجتمع أذا غاب فيه فرد لا يملأ مكانه احد هذا معناه أن كل إنسان في مثل هذا المجتمع له شخصية متميزة له قيمة إنسان عنده الرغبة أن يحقق أمل الحياة فيه .
و التخلف أن يقدم الإنسان المسئولية و يسلم أو يطلب التبعية أن يسلم الإنسان نفسه لإنسان مثله يطعمه ويسقيه ثم يدفنه في النهاية .
حتى التبعية الفكرية نوع من الأسر الخفي نحن في مصر نحتاج إلى التحرر من التبعية الفكرية و التبعية من قيود العصر بمحدوديته .(1)
و أيضا من عيوب الشخصية المصرية الخضوع و خاص عند الفلاح المصري حيث يؤكدباورنج في تقريره عن عادة الخضوع عند الفلاح المصري و يدعى أن هذه العادة متأصلة فيه بعمق حتى " انه يفضل أن يموت على أن يتمرد و يثور " و يكتب بيوت فيقول " أن مئات من سنوات القمع و الكبت و المعاناة قد جعلته شكاكا للغاية وهو يمارس الظلم و الطغيان في غير رحمة على أولئك الذين يقلون عنه الوضع الاجتماعي وهو متكبر ومتغطرس على أولئك الذين يساوونه في المركز الاجتماعي بينما يكون خاضعا لأولئك الذين يفوقونه في المركز الاجتماعي بل و يمتهن نفسه إلى حد الإذلال و الاهانة " . وفى كتاب عيروط " الأعمدة السبعة للشخصية المصرية " يقول " أن القتل و الانتقام الذي يحدث بين الفلاحين ينشأ عن حدة المزاج وجرح الكبرياء أكثر مما ينشأ عن سوء الخلق فهذه علامات سرعة الانفعال و التهيج و ثورة الغضب عندهم لا تدوم كثيرا حيث سرعان ما يعقبها الإذعان و الرضوخ الذي يعد من صفاتهم الملموسة نظرا لتعودهم عليه " .ويضيف أيضا الحديث التالي " يقول كعب الأخبار الراوي للأحاديث نقلا عن المقريزي عندما خلق الله جميع الأشياء فانه أعطى لكل منها قرينا فقال العقل " سوف اذهب إلى سوريا " وعندها قال التمرد "و أنا سوف اذهب معك " و قال الفقر " أنا ذاهب إلى الصحراء " وعندها قالت الصحة " وأنا سأجئ أيضا الصحراء " وقال الثراء " أنا ذاهب إلى مصر " وعندها قال الإذعان " سوف اذهب معك " و يضيف عيروط قائلا على هذا النحو كان استسلام الفلاح المصري .ألا استسلامه وصل إلى درجة التذلل و الحط من الكرامة و لم يكن ذلك نتيجة للفقر بقدر ما كان نتيجة للضغوط المتواصلة من جانب ولاة الأمور في بلاده ومجتمعه .(2)

الشخصية المصرية المبدعة و نظرية الغلة المتناقصة
يبدو أن هناك عنصرين سائدين أصبحا يحكمان جوهر الشخصية المصرية‏..‏ عنصران يؤدي أحدهما إلي الآخر فيما يبدو لا محالة‏:‏ العنصر الأول هو الخوف من التجربة‏,‏ ذلك العنصر الذي يؤدي تلقائيا إلي عنصر آخر هو عنصر التقليد خوفا من الفشل‏!!
‏ولعل من أكثر وأقوي ما عبر عن هذا الاتجاه هو الفولكلور الشعبي المصري حين صاغ ذلك بمنتهي البساطة والعمق في مثل عامي شهير يقول‏:‏ خطي سنة ولا تعدي قناة‏!!‏ أي امش ولو لمدة سنة ولا تخاطر أبدا ـ بمعني اختصار الطريق ـ بالعبور فوق قناة مليئة بالمياه‏!!‏
وأيا كانت صحة هذا المبدأ فهو يعكس فكرا معارضا تماما للنظرية التي تبناها الغرب دوما في الجنوح إلي التجريب‏,‏ وهي النظرية التي دفعته دفعا إلي سبر أغوار المجهول حين فكر أمثال كريستوفر كولمبس وماجلان وغيرهما في عبور المجهول ـ وكان البحر آنذاك ـ سعيا للوصول إلي أرض جديدة‏,‏ دونما التفات يذكر إلي ما يخفي هذا المجهول وراءه من عفاريت أو وحوش‏,‏ أو ما يخفيه هذا اليم المجهول من مفاجآت منطقية كان أبسطها شدة الأمواج أو الدوامات الجارفةـ‏.‏ حيث جاب هؤلاء البحار باستخدام فلك بالية لا يجرؤ أحد في عصرنا هذا علي التفكير في اعتلائها إلا المغامرون أو ربما المجانين‏.‏
ولعله نفس المنطق الذي حكم ـ ولا يزال يحكم ـ أحفاد هؤلاء المغامرين في عصرنا الحالي حين انطلق الغربيون يفكرون في‏(‏ الإبحار‏)‏ إلي كواكب أخري‏,‏ ثم إذا بهم يشرعون في الإبحار إلي مجرات أخري لا يحول بينهم وبين تحقيق أهدافهم تلك سوي بعض المعوقات التكنولوجية‏,‏ لا يزالون يبحثون عن مخرج علمي لها‏,‏ سرعان ما سينطلقون بعد اكتشافه إلي رحاب التجربة من أوسع أبوابها‏!!‏.(1)
وقد يلحظ المرء بمنتهي السهولة استشراء وتسيد هذين العنصرين ـ الخوف من التجربة والتقليد ـ في شتي مناحي حياتنا سواء كان ذلك علي مستوي الفكر أو الخدمات أو حني علي مستوي السلع مادام حققت أي منها رواجا جماهيريا معينا‏,‏ إلي الدرجة التي جعلت ملء حياتنا أنماطا ونماذج متكررة إلي حد الخسارة‏.‏ فمن السهل جدا أن تجد مئات الكتب تدور حول نفس الفكرة لمجرد نجاح كاتب في الخروج بفكرة كتاب ناجحة‏!!‏ ومن السهل جدا أن تجد عشرات الشركات تؤدي خدمة بعينها دونما زيادة أو نقصان لا لشيء إلا لمجرد نجاح أحدي الشركات في جذب العملاء بإدراج هذه الخدمة علي جدول خدماتها‏.‏ ولا يحتاج الأمر إلي وقت حتى تجد مئات المصانع تنتج منتجا بعينه لمجرد نجاح مصنع في تحقيق مكسب مادي من جراء صناعة هذا المنتج‏,‏ وهكذا إلي الدرجة التي جعلت الاقتصاد المصري ومن قبله الفكر المصري يسير في دروب رأسيه أحادية من بين سائر الدروب ولفترات طويلة دونما أدني تفكير في الحياد عنها‏,‏ حتى إذا ما ازدحم هذا الدرب أو ذاك وتضاءلت فرص الكسب من جراء السير فيه انتقل الحال للتزاحم في درب جديد‏,‏ تاركين بقية الدروب تذهب سدي‏!!‏ والنتيجة؟ كساد مطلق وخسارة للجميع‏!!‏
وقد يكون هذا الأمر غير محسوس بالنسبة للعامة إذا ما قيس بحجم المجتمع وبمقاييس السلع والخدمات فيه‏,‏ إلا أنه حين ينتقل الأمر إلي رحاب الفن فإن الأمر ولاشك يختلف‏.‏
فلأن الفن كما يقولون دائما مرآة للمجتمع يسري عليه ما يسري علي مجتمعه إذا بتلك الآفة التي تلم بمجتمعنا تنتقل ودون أن ندري ليس فقط إلي فنوننا وإنما إلي المنطق الذي يحكم إبداع هذه الفنون أيضا‏!!‏
فإذا كنا قد ارتضينا ـ عن غير طيب خاطر ـ أن تتشنف أسماعنا علي مدار موسم فني بأكمله بآلة موسيقية بعينها في جميع الألبومات الغنائية حتى نمل صوتها ونمل ذكر اسمها إلي أن ندخل في موسم جديد بآلة جديدة‏..‏ وهكذا‏!!‏
وإذا كنا قد ارتضينا ـ عن غير طيب خاطر أيضا ـ أن تظل أغنياتنا أصلا تتزاحم جميعها في درب الحب لمجرد نجاح أغنيات الحب علي مدار تاريخنا الفني‏,‏ بما جعل مجرد التفكير في السير في درب أي نوع آخر من الأغنيات ضربا من الجنون في ضوء خوفنا الدائم من الفشل‏!!‏
وإذا كنا قد ارتضينا ـ عنوة ـ أن يظل يحكم أغنياتنا تلك إيقاع واحد لا يتغير من بين سائر الإيقاعات هو الإيقاع المقسوم ولمدة تجاوزت عشرين عاما لا لشيء إلا لنجاح طلائع الأغنيات التي جنحت إلي الاعتماد علي هذا الإيقاع حتى أنه أصبح رمزا للأغنية المصرية الحديثة حتى وإن كنا جميعا علي اقتناع تام بسطحيته‏!!‏
إذا كنا قد ارتضينا كل ذلك‏,‏ فإن المرء ليلحظ تدهورا جديدا في الآونة الأخيرة ألا وهو انتقال روح الخوف من اختيار مبدعين جدد والجنوح إلي التقليد في اختيار ذات المبدعين الذين ارتبطت أسماؤهم بالنجاح من قبل خشية الفشل‏,‏ فإذا بأسماء محددة هي التي يدور حولها القائمون علي عمليات الإنتاج الفني ولا يحيدون عنها أبدا إلي درجة تدعو إلي الرثاء والملل حتى وإن جاءت أعمالهم دون المستوي‏!!‏
فالموسيقي التصويرية للأفلام السينمائية أصبحت تعني أوتوماتيكيا اسم فنان بعينه‏,‏ وفي الدراما التليفزيونية أصبحت تعني شخصا آخر دون سواه وكذلك الأمر في التوزيع الموسيقي وكذلك في التلحين وكتابة الأشعار‏!!‏.(1)
أين بقية المبدعين؟‏!‏
إن سائر مبدعي مصر في واقع الأمر يلعبون مع الأسف دور المتلقفين للأعمال التي يستحيل علي وقت الأولين في ظل هذا الإلحاح الإنتاجي تنفيذها‏.‏ وبشق الأنفس‏!!‏
ونحن في هذا لا نقلل من شأن الأولين أو نناقش تميزهم ولكننا بصدد رصد فكر المجتمع وحجم النتائج المترتبة علي انصياعه في هذا الاتجاه‏.‏
أما المفارقة المضحكة فهي أن آفة الخوف من التجريب والجنوح إلي التقليد قد انتقلت إلي المميزين أنفسهم‏!!‏ فإذا بهم راحوا يقلدون أنفسهم خشية الفشل إذا ما جنحوا إلي التجديد أو التجريب‏,‏ فإذا بأعمالهم نماذج متكررة‏.‏
ومن ثم راح هؤلاء يهلكون بين مطرقة وسندان‏:‏ فالخوف من التجريب يدفع إليهم رأس المال المنتج من ناحية‏,‏ والخوف من التجريب يدفعهم إلي تقليد أنفسهم من ناحية أخري فإذا بأحد أهم مبادئ علم الاقتصاد يتجلي في سماء هذه الظاهرة متمثلا في قانون الغلة المتناقصة‏..‏ ذلك القانون الذي يقر بأن عطاء الطبيعة محدود في النهاية‏,‏ فالطبيعة كريمة إلي حد بعينه تصبح إذا ما بلغته غاية في الشح‏:‏ فاكتشاف منجم ذهب مثلا والسعي الدءوب وراء استخراج مزيد مما في باطنه لابد أن يبدأ عند نقطة بعينها في التناقص بما يجعل من السير في ذلك الدرب عملا خاسرا لا محالة حتى وإن زاد حجم الجهد وحجم رأس المال من ورائه بما يستلزم ضرورة البحث عن غيره‏!!‏
ومن ثم فإن استمرار الفكر الإنتاجي في مصر في التركيز علي عدد محدود من المبدعين دون سواهم خوفا من الفشل هو في النهاية استنزاف حقيقي لما جادت به الطبيعة علي هؤلاء من فن وهو في الحقيقة سير دءوب نحو منتهي الفشل‏!!‏
وأخيرا‏..‏ يظل الفولكلور الشعبي المصري خير من عبر عن كل ذلك حين أدلف ذلك المثل الحكيم‏:‏ خذ من التل‏..‏ يختل‏..‏ وقد كان‏!!‏.(1)

دراسة تحلل شخصية (المصري .. ابن البلد)
قدامى المصريين والمهمشون حافظوا على ثقافة مصر وعناصرها الفعالة (1)
شخصية (المصري الصميم) أو (ابن البلد)، قد تعني لدى بعض الباحثين والمحللين التحلي بـ(الأصول) والتمسك بـ(التقاليد) وقواعد العلاقات بين الناس. تعني الشهامة، والمروءة، و(الجدعنة). فـ(الجدع) هو الناصح، الذكي، الكريم، الشجاع..، الذي نراه في الأحياء القديمة من القاهرة، في الأسواق الشعبية، في المقاهي العتيقة. وهو حاضر دائماً في معظم الأفلام السينمائية، خاصة القديم منها. إنه ابن البلد المعبر عن الشخصية المصرية الصميمة. نراه مرتديا زيه التقليدي الذي لم يتغير، الجلباب الواسع، غطاء الرأس الشعبي (الطاقية الملفوفة غالبا بشال من القطن)، وحول عنقه يلف شالاً آخر من الصوف الخفيف شتاء، أو من الحرير صيفا. قوامه فاره، طويل، منبسط الصدر!
هذه هي إحدى وجهات النظر حول الشخصية المصرية. لكن ثمة باحثين آخرين يرون أن سمة السلبية واللامبالاة قد تضخمت مؤخراً في الشخصية المصرية بشكل واضح، تعكسه بقوة الأقوال المستحدثة، وأبرزها الثلاثية: (طنِّشْ تعشْ تنتعشْ!)، و(كَبـَّرْ دماغك) ـ بكل تنويعاتها. وتعكسه أيضاً التصرفات اليومية في الحياة المصرية، في أماكن العمل وفي الشوارع، من سلبية ولامبالاة فجة.
والخلاصة من وجهتي النظر المتعارضتين، أن (شخصية المصري) تبقى محل درس وتحليل لدى الباحثين الإنسانيين (والاجتماعيين خصوصاً) بصفة مستمرة، وذلك نظراً لثراء معطياتها ومكوناتها ومقوماتها الإنسانية.
وقبل الاستعراض التفصيلي لتحليلات الشخصية المصرية وتطوراتها، نشير إلى معنى ودلالة كلمة (الشخصية) بشكل عام. وفي هذا الصدد يقول الباحث عبد الحكيم السلومي: لكل فرد شخصيته المتميزة، ولكنه في الوقت نفسه مشترك مع الآخرين في الكثير من مظاهر تلك الشخصية. إن في الشخصية نوعاً من الثبات يبدو في أساليبها واتجاهاتها وشعورها باستمرار هويتها، ولكن فيها كذلك نوعاً من التغير، وإلا لما كان من الممكن فهم النمو والتربية. ومن هنا يكون أمر إحاطة الشخصية بتعريف شامل أمراً صعباً، فقد يتجه التعريف نحو تميزها عن غيرها وقد يتجه نحو ائتلاف الصفات التي تكونها وتنطوي عليها، وقد يذهب إلى ما يبدو في سماتها أو إجراءاتها. ومن هنا نصادف عدداً غير قليل من أشكال تعريف الشخصية. وإذا نظرنا إلى الناس في أقوالهم وأفعالهم رأينا أن كل شخص منهم فردا يختلف عن غيره من جهة، ويشترك معه في عدد من النواحي من جهة أخرى، وأن الاختلاف يبقى دائماً رغم وجود عدد من نواحي الاشتراك. لذلك نستطيع القول بأن كل إنسان يشبه كل الناس من جهة، ويشبه بعض الناس من جهة أخرى، وهو متميز من جهة ثالثة حيث إنه ينتمي إلى نوع الإنسان ويحمل خصائصه الإنسانية العامة، ويشبه عدداً من الناس في بعض تصرفاتهم ومظاهر سلوكهم، ولكنه يبقى متميزاً متفرداً من حيث هو شخص. ثم إننا كذلك نرى أن الفرد في تفاعل مستمر مع الشروط والظروف التي تحيط به: فهو يأخذ منها ويتحمل آثارها من جهة، وهو يحدث فيها نوعاً من الفعل من جهة ثانية. إنه كثيراً ما يواجه ظروفه بنجاح ويتكيف معها تكيفاً مناسباً، وكثيراً ما يفشل في مواجهتها بما يلزم، وقد يطول فشله، وقد يصبح تكيفه معها غير مناسب وغير مرض.
والشخص، في اللغة العربية، هو (سواد الإنسان وغيره، يظهر من بعد). وقد يُراد به الذات المخصوصة. وتشاخص القوم (اختلفوا وتفاوتوا). أما (الشخصية) فكلمة حديثه الاستعمال لا نجدها في أمهات معاجم اللغة العربية، فإذا وجدت في بعض الحديث منها فهي تعني (صفات تميز الشخص من غيره)، وكان استعمالها قائماً على معنى الشخص أي على معنى كل ما في الفرد مما يؤلف شخصه الظاهر الذي يرى من بعد، وعلى مفهوم التفاوت.
ويمكن النظر ـ علمياً ـ إلى الشخصية من حيث إنها اجتماع لعدد من العناصر أو لعدد من المكونات الأساسية، فهي كل الاستعدادات والنـزعات والميول والغرائز والقوى البيولوجية الفطرية والموروثة، وهي كذلك كل الاستعدادات والميول المكتسبة من الخبرة. ويرىباودن أن الشخصية (هي تلك الميول الثابتة عند الفرد التي تنظم عملية التكيف بينه وبين بيئته). ويرى برت أن الشخصية (هي ذلك النظام الكامل من الميول والاستعدادات الجسمية والعقلية، الثابتة نسبياً، التي تعدّ مميزاً خاصاً للفرد، والتي يتحدد بمقتضاها أسلوبه الخاص في التكيف مع البيئة المادية والاجتماعية). أما إلبورت فيمر على بعض التطور في تعريفه الشخصية حيث يقول في مطلع أبحاثه عن الشخصية: إن (الشخصية هي التنظيم الديناميكي في نفس الفرد لتلك المنظومات الجسمية النفسية التي تحدد أشكال التكيف الخاصة لديه مع البيئة). ويرى بعض العلماء أن الشخصية في الأعماق بناء ثلاثي التكوين، وأن كل جانب في هذا التكوين يتمتع بصفات وميزات خاصة، وأن الجوانب الثلاثة تؤلف في النهاية وحدة متفاعلة ومتماسكة هي الشخصية، وهذه الجهات أو الجوانب الثلاثة هي: (الهو)، و(الأنا)، و(الأنا الأعلى).
العمل والذكاء والمرح !
ونعود إلى شخصية المصري ابن البلد، فيذكر الباحث الدكتور علي فهمي أن شخصية ابن البلد هي امتداد لكلمة (الحرفوش)، وهي كلمة قديمة تعني الزوائد المهملة في جذع النخلة. والحرافيش جمع نطالعه في خطط المقريزي وابن اياس والجبرتي، ويدل استخدام اللفظ على أن المقصود به جموع الشعب الفقيرة. وهناك ألفاظ أخرى يستخدمها المؤرخون والكتاب الرسميون في القرون الوسطى، منها الزعر، والأوباش، وساكنو الحارات الجوانية، وكلها ألفاظ تدل على نفس الجموع وجماعات البشر التي تشكل النواة الحقيقية للشعب المصري. فـ(الحرافيش) هم أبناء البلد، وهم الذين خلدهم نجيب محفوظ في روايته الرائعة. ويجدر الانتباه إلى أن لفظة (الحرافيش) قد تشير في حد ذاتها إلى إسناد عدد من السمات الثقافية لأفراد (الحرافيش) مثل سرعة البديهة وسعة الحيلة وخفة الظل وشىء من النفاق والفهلوة والشطارة، فضلا عن التهميش الاجتماعي والاقتصادي. وهؤلاء الحرافيش، المهملون، والمهمشون، هم غالبية الشعب، وهم الذين حفظوا ثقافته القديمة وعناصرها الفاعلة.(1)
ويقول د.علي فهمي في أحد مؤلفاته: إن (ابن البلد) ما زال حتى الآن يسعى، نراه في الأحياء القديمة من القاهرة، في الأسواق الشعبية، في المقاهي العتيقة. وهو حاضر دائما في معظم الأفلام السينمائية، خاصة القديم منها. إنه ابن البلد، المعبر عن الشخصية المصرية الصميمة. نراه مرتديا زيه التقليدي الذي لم يتغير، الجلباب الواسع، غطاء الرأس الشعبي (الطاقية الملفوفة غالبا بشال من القطن)، وحول عنقه يلف شالاً آخر من الصوف الخفيف شتاء، أو الحرير صيفا. قوامه فاره، طويل، منبسط الصدر، خاصة إذا كان معلما في السوق، أي صاحب خبرة وثروة وتجارة. وابن البلد عارف بالأصول، وهذا وصف نسمعه كثيرا عند الإشادة بابن البلد، والأصول تعني التقاليد وقواعد العلاقات بين الناس، تعني الشهامة، المروءة، والجدعنة. فالجدع هو الناصح، الذكي، الكريم، الشجاع. وفي كتابات المؤرخين القدماء، منذ العصور الوسطى، نقرأ عن ابن البلد، والمقصود هنا هو القاهري الصميم، وليس الفلاح ابن الريف. إنه القاهري الذي يعيش في الحواري، ويمارس التجارة عادة. إنه يؤمن بالعمل وإتقانه، ويردد المثل الشعبي القائل (اليد البطالة نجسة) أو (الشغل عبادة). وربما نلتقي نحن بابن بلد لا يعرف القراءة ولا الكتابة، ولكنه مرجع في أصول العلاقات والتقاليد والقدرة على فهم مشاكل الحياة. من صفاته الذكاء وسرعة الفهم وقوة الذاكرة (يفهمها وهي طايرة)، وأنه يرفض التبعية والتواكل، وإن استلزم ذلك الحد من مطالب الحياة. وابن البلد مبتسم، ضاحك، ابن نكتة، شغوف بالمرح، لأن المرح قد يساعد في تجاوز المواقف الصعبة، ميال إلى حل المشاكل بنفسه.

المراجــــع
1. أشـــرف عـبدالمنعــم ( نت ):فى الميزان المبدعون المصريون ونظرية الغلة المتناقصة‏ ، انظر موقع www. friday.ahram.org.eg/friday/ahram/2003/1/31/MUSI1.HTM
2. بهاء حبيب ( نت ) : المصريين يعتزون بمصريتهم ويرفضون أن يكونوا أمريكيين انظرموقع
www.alwatan.com.sa/daily/2002-09-13/ socity/socity06.htm
3. ج . بير : دراسات فى التاريخ الاجتماعى لمصر الحديثة ، ترجمة عبدالخالق لاشين ، عبدالحميد فهمى الجمال ، القاهرة ، مكتبة الحرية الحديثة ، د.ت .
4. جمال حمدان : مختارات من شخصية مصر ، القاهرة مكتبة مدبولى ، د . ت .
5. سامية حسن الساعاتى: الثقافة والشخصية (بحوث نظرية وميدانية ). القاهرة . د. ط ، 1983.
6. السيد يس : الشخصية الشخصيةبية بين صورة الذات و مفهوم الاخر ، القاهرة ، مكتبة مدبولى ،
7. شريف الشافعي ( نت ) : دراسة تحلل شخصية (المصري .. ابن البلد) انظر موقع
www.alwatan.com/graphics/2002/ 07july/30.7/heads/ct5.htm
8. صالح الوردانى ( نت ) : الخدعة . انظر موقع
www.aqaed.com/shialib/books/03/kodaa1/kodaa1-08.html
9. صبره محمد على , واخرون : الصحه النفسية , الاسكندريه , المكتب العلمى للتشر والتوزيع ,1997
10. عبد العاطى كيوان : الشخصية المصرية فى الشعر الحديث ، مكتبة النهضة المصرية ، القاهرة ، 2000.
11. عبد العزيز رفاعى : الطابع القومى للشخصية المصرية ، دار النهضة المصرية ، 1971 .
12. فوزى محمد جبل : الصحة النفسية و سيكولوجية الشخصية ، الاسكندرية ، المكتبة الجامعية ، 2000 .
13. مارسيل جوشية ( نت ) : تبدد سحرية العالم ، ترجمة محمد على الكردى . أنظر موقع
www.adabihail.gov.sa/04_01_21.htm .
14. محمد المهدى ( نت ): الارتقاء السلوكى عبر الخبرة الدينية ( الانسان المصرى كنموزج ) أنظر موقع واحد النفس المطمئنة .
www . elazyem . com / waha . 2082 . htm
15. محمد على الكردى ( نت ) : دراسات الشخصية الجمعية ، أنظر موقع
www.adabihail.gov.sa/03_01_11.htm
16. نعمات احمد فؤاد : شخصية مصر ، القاهرة ، الهيئة العامة للكتاب ، 1985 ، ص 280 .

(1) عبد العزيز رفاعى : الطابع القومى للشخصية المصرية ، دار النهضة المصرية ، 1971 ، ص3

(2) محمد على الكردى ( نت ) : دراسات الشخصية الجمعية ، أنظر موقع
www.adabihail.gov.sa/03_01_11.htm

(1) مارسيل جوشية ( نت ) : تبدد سحرية العالم ، ترجمة محمد على الكردى . أنظر موقع
www.adabihail.gov.sa/04_01_21.htm .

(2) عبد العزيز رفاعى : الطابع القومي للشخصية المصرية . مر جع سابق ص ص 8 : 9 .

(1) عبد العاطى كيوان : الشخصية المصرية فى الشعر الحديث ، مكتبة النهضة المصرية ، القاهرة ، 2000 ، ص9 .

(2) محمد المهدى ( نت ): الارتقاء السلوكى عبر الخبرة الدينية ( الانسان المصرى كنموزج ) أنظر موقع واحد النفس المطمئنة .
www . elazyem . com / waha . 2082 . htm

(1) سامية حسن الساعاتى: الثقافة والشخصية (بحوث نظرية وميدانية ). القاهرة . د. ط ، 1983. ص ص 138 : 139.

(2) عبد العاطى كيوان : الشخصية المصرية فى الشعر الحديث ، مرجع سابق ص 12.

(1) فوزى محمد جبل : الصحة النفسية و سيكولوجية الشخصية ، الاسكندرية ، المكتبة الجامعية ، 2000 ، ص ص 295 : 296

(2) صبره محمد على , واخرون : الصحه النفسية , الاسكندريه , المكتب العلمى للتشر والتوزيع ,1997 ,ص 90

(1) عبد العاطى كيوان : الشخصية المصرية فى الشعر الحديث ، مرجع سابق ص 12.

(2) سامى حسن السعاتى :الثقافة والشخصية :مرجع سابق.ص134


(1) عبد العزيز رفاعى : الطابع القومي للشخصية المصرية :مرجع سابق :ص291 .

(2) محمد على الكردى ( نت ) : دراسات الشخصية الجمعية ، مرجع سابق

(1) السيد يس : الشخصية الشعربية بين صورة الذات و مفهوم الاخر ، القاهرة ، مكتبة مدبولى ، 1991 ، ص 224.

(2) محمد على الكردى ( نت ) : دراسات الشخصية الجمعية ، مرجع سابق

(1) محمد على الكردى ( نت ) : دراسات الشخصية الجمعية ، المرجع السابق

(2) السيد يس : الشخصية الشعربية بين صورة الذات و مفهوم الاخر ، القاهرة ، مكتبة مدبولى ، 1991 ، ص 220

(1) عبد العزيز رفاعى : الطابع القومى للشخصية المصرية : مرجع سابق ص ص 158 ، 166 .

(1) عبد العاطى كيوان : الشخصية المصرية فى الشعر الحديث : مرجع سابق ص 22 .

(2) عبد العزيز رفاعى : الطابع القومى للشخصية المصرية ، مرجع سابق ص 36 .

(1) جمال حمدان : مختارات من شخصية مصر ، القاهرة مكتبة مدبولى ، د . ت . ص ص 541 ، 543

(2) عبد العزيز رفاعى : مرجع سابق ص 330.

(1) جمال حمدان : مختارات من شخصية مصر ، مرجع سابق ص ص 543 : 544.

(2) عبد العزيز رفاعى : مرجع سابق ص ص 225 : 226 .

(1) جمال حمدان : مختارات من شخصية مصر ، مرجع سابق ص 545.

(1) صالح الوردانى ( نت ) : الخدعة ص 178 . انظر موقع
www.aqaed.com/shialib/books/03/kodaa1/kodaa1-08.html

(1) بهاء حبيب ( نت ) : المصريين يعتزون بمصريتهم ويرفضون أن يكونوا أمريكيين انظرموقع
www.alwatan.com.sa/daily/2002-09-13/ socity/socity06.htm

(2) صالح الوردانى ( نت ) : الخدعة ص 178 صالح الوردانى ( نت ) : الخدعة ، مرجع سابق ، ص 177

(1) صالح الوردانى ( نت ) : الخدعة ص 178 صالح الوردانى ( نت ) : الخدعة ، مرجع سابق ، ص179 .

(2) نعمات احمد فؤاد : شخصية مصر ، القاهرة ، الهيئة العامة للكتاب ، 1985 ، ص 280 .

(1) نعمات احمد فؤاد : شخصية مصر ، مرجع سابق ص ص 279 : 280 .

(2) ج . بير : دراسات فى التاريخ الاجتماعى لمصر الحديثة ، ترجمة عبدالخالق لاشين ، عبدالحميد فهمى الجمال ، القاهرة ، مكتبة الحرية الحديثة ، د.ت ص ص 217 : 218 .

(1) أشـــرف عـبدالمنعــم ( نت ):فى الميزان المبدعون المصريون ونظرية الغلة المتناقصة‏ ، انظر موقع
www. friday.ahram.org.eg/friday/ahram/2003/1/31/MUSI1.HTM

(1) المرجع السابق

(1) المرجع السابق

(1) شريف الشافعي ( نت ) : دراسة تحلل شخصية (المصري .. ابن البلد) انظر موقع
www.alwatan.com/graphics/2002/ 07july/30.7/heads/ct5.htm

(1) شريف الشافعي ( نت ) : دراسة تحلل شخصية (المصري .. ابن البلد) مرجع سابق
تم ادراج بحث مفصل عن الشخصية المصرية بين الإدانة و التمجيد جاهز للطباعة بتاريخ 02/01/2011 ورقمه لدينا 641196
 
التعليقات

لم يعلق احد حتى الآن .. كن اول من يعلق بالضغط هنا

اعلانات